الحوثيون يوقفون مبادرات خيرية لعون طلبة المدارس
الثلاثاء 09 يوليو ,2024 الساعة: 03:19 مساءً
الحرف28 -متابعة خاصة

أوقفت مليشيا الحوثي مبادرات خيرية لدعم طلبة المدارس في صنعاء وريفها، وصادرت لوازم مدرسية كانت مخصصة لمئات الطلبة، وذلك في سياق إعاقة الجماعة لمساعي الأعمال الإنسانية الرامية للتخفيف من حدة الأعباء التي تكابدها آلاف الأسر اليمنية. 

وحسب صحيفة الشرق الأوسط، كشفت مصادر مقربة من دائرة حكم الجماعة في صنعاء، عن تلقي ما يسمى "المجلس الأعلى لتنسيق الأعمال الإنسانية" خلال أسبوعين بلاغات من أتباعها بوجود متطوعين في صنعاء وريفها يقومون بتنفيذ مبادرات لمساعدة الطلبة الأشد احتياجاً. 

وبموجب تلك البلاغات سارعت الجماعة الحوثية إلى شن حملات مباغتة استهدفت نحو 27 مبادرة كانت تقوم بعملها الإنساني، وتوزيع احتياجات مدرسية لمئات الطلبة الفقراء في أحياء عصر، والسنينة، ومذبح، ومسيك، ونقم، وفي معين وآزال داخل مدينة صنعاء، كما استهدفت مبادرات ومتطوعين آخرين في قرى شعبان والحائط وجوزة وبيت نعامة وجيرف بمديريتي بني مطر وسنحان في ريف المدينة. 

وإلى جانب اعتقال الحملات التعسفية عشرات العاملين في المبادرات التطوعية وإيداعهم السجون، عمدت الجماعة أيضاً، وفق المصادر، إلى مصادرة كميات كبيرة من اللوازم المدرسية، يشمل بعضها حقائب ودفاتر وأقلاماً وأزياء مدرسية، وخصصت كميات منها لمصلحة ذوي القتلى والجرحى من عناصرها، وقامت ببيع البقية في السوق لغرض التكسب غير المشروع. 

واشتكى عاملون في فريق تطوعي طاوله الاستهداف الحوثي بصنعاء، من تكثيف الجماعة حملات البطش والنهب بغية سرقة كل ما يتم جمعه من لوازم ومتطلبات مدرسية لمصلحة الطلبة الفقراء، وضمن مساعي الجماعة لإعاقة العملية التعليمية بهدف إبعاد أكبر عدد من الطلبة عن المدارس لهذا العام من أجل استغلالهم للتعبئة والتجنيد. 

ولجأ العاملون في الفريق التطوعي إلى تخصيص أوقات عملهم خلال الفترات المسائية ومن بعد الفجر وحتى طلوع الشمس، وذلك حتى لا يراهم المخبرون والجواسيس الحوثيون، حيث يباشرون بالإبلاغ عنهم. 

وتحدث رئيس الفريق التطوعي، الذي فضّل عدم نشر اسمه، لـ"الشرق الأوسط"، عن أنه قد تفاجأ، قبل عدة أيام، بمجموعة مسلحين على متن عربات حوثية تباغتهم أثناء عملية توزيع اللوازم المدرسية على بعض الطلبة في حي فقير بصنعاء، ومصادرة كمية المستلزمات، واعتقال عدد من المتطوعين لساعات، ثم الإفراج عنهم بعد الالتزام بعدم العودة إلى العمل في هذا المجال. 

ولجأت الجماعة الحوثية منذ سنوات أعقبت الانقلاب والحرب، إلى استخدام مختلف الطرق والأساليب لتضييق الخناق على المؤسسات والجمعيات والمبادرات المجتمعية الإنسانية والخيرية، وعمدت في المقابل إلى إغلاق المئات منها بمناطق سيطرتها، واستحدثت أخرى تابعة لها لتحكم قبضتها على الفعاليات والأنشطة الخيرية والإنسانية كافة.



Create Account



Log In Your Account