الإثنين 24 نوفمبر ,2025 الساعة: 09:08 مساءً

مارب
أعلنت الرابطة الوطنية للجرحى والمعاقين، اليوم الاثنين، تعليق الاعتصام المفتوح الذي استمر سبعة عشر يومًا أمام مبنى السلطة المحلية في محافظة مأرب، عقب تحقيق عدد من المطالب العاجلة ورفع ملف الحقوق إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي باعتباره الجهة المخوّلة بمعالجة قضايا الجرحى وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية.
وأكدت الرابطة في بيان لها أن الجرحى والمعاقين جسدوا خلال فترة الاعتصام صمودًا سلميًا استثنائيًا رغم ظروفهم الصحية الصعبة وقساوة الطقس وتدهور أوضاعهم المعيشية، مشيرة إلى أنهم أثبتوا أن "الإرادة أقوى من الجراح".
وبحسب البيان، فقد استجابت الجهات المختصة خلال الأيام الماضية لعدد من المطالب، أبرزها صرف راتب واحد للجرحى، مع تعهّد نائب رئيس مجلس القيادة ومحافظ مأرب بصرف راتبين نهاية الشهر الجاري، إضافة إلى تسفير 44 جريحًا للعلاج في الخارج، وتجهيز ملفات 23 آخرين، واستكمال علاج 29 جريحًا في العاصمة المصرية القاهرة.كما تمت ترقية 2,200 جريح إلى رتبة ملازم ثانٍ.
وتضمنت التوجيهات الخطية الصادرة عن رئيس هيئة الأركان العامة تعزيز المخصصات المالية للمعاقين غير المعززين، وتخصيص نسبة من مكرمة الحج لهم، واعتماد نسبة للجرحى في الدورات العسكرية، وتسمية ممثل لهم في هيئة التدريب، واستيعاب القادرين منهم على العمل، وتشكيل لجنة للحصر والنزول الميداني بمشاركة ممثلي الجرحى، وتسمية ممثلين لهم في صناديق المناطق.
وأوضح البيان أن رفع الملف مباشرة إلى رئيس مجلس القيادة جاء بعد تأكيد السلطات المحلية في مأرب أن قضايا الرواتب والإكراميات والتسويات وملف الهيئة الوطنية لرعاية الجرحى ليست ضمن صلاحياتها.
وجاء تعليق الاعتصام بعد زيارة لجنة برئاسة وكيل المحافظة لشؤون الدفاع والأمن، وبرفقتها والد الشهيد حمزة يعيش، الذي توفي أثناء تقديم خدمات للمعتصمين، حيث طلبت اللجنة مهلة حتى عودة ممثلي الجرحى من عدن وصرف الراتبين الموعودين.
ووجّهت الرابطة شكرها لأبناء القبائل والمقاومة والإعلاميين والتجار والجهات الأمنية وكل من ساند المعتصمين ووقف بجانب قضيتهم العادلة خلال فترة الاعتصام.
وأكدت الرابطة الوطنية للجرحى والمعاقين أن تعليق الاعتصام مؤقت، مشددة على أنها لن تتنازل عن أي من حقوق الجرحى والمعاقين، وأن نضالها السلمي والقانوني مستمر حتى استكمال جميع الحقوق، مؤكدة أن تضحيات الجرحى "لن تذهب سدى".