الرئيسية
من نحن
اتصل بنا
Toggle navigation
الرئيسية
أخبار وتقارير
تحليلات
أحوال
آراء
ملفات وحوارات
بروفايل
أسواق وأعمال
فيديو
الحوادث
زلزال في القارة السمراء: أفول النفوذ الفرنسي وصعود القوى البديلة
الرئيسية
كتابات
الثلاثاء 14 أبريل ,2026 الساعة: 09:04 صباحاً
عبدالمالك الشميري
لم تعد القارة الأفريقية مجرد ساحة خلفية للنفوذ التقليدي؛ فاليوم تتشكل ملامح مرحلة تاريخية جديدة تُبنى على أنقاض الهيمنة الفرنسية والأوروبية التي استمرت لعقود. هذا "الطلاق الأفريقي" مع باريس لم يقتصر على إنهاء اتفاقيات الدفاع في مالي والنيجر وتشاد، بل امتد لضرب جذور "الفرانكوفونية" ذاتها؛ حيث اتجهت دول كَـ رواندا والغابون نحو "الأنجلوسكسونية" والكومنولث، في إشارة واضحة إلى أن أفريقيا قررت تغيير لغة التخاطب مع العالم.
في المقابل، يملأ "المعسكر الجديد" الفراغ ببراغماتية عالية. روسيا لا تقدم وعوداً ديمقراطية، بل عقوداً أمنية صلبة وحضوراً عسكرياً يمتد من الساحل إلى موانئ السودان. بينما تبني الصين نفوذها عبر "دبلوماسية البنية التحتية"، محولةً حضورها الاقتصادي في جيبوتي وغيرها إلى ارتكاز استراتيجي طويل الأمد. وفي ذات السياق، تبرز تركيا كقوة إقليمية طموحة، نجحت في حجز مقاعد متقدمة لها في الصومال وليبيا، موازنةً بين القوة العسكرية والشراكات التجارية العابرة للحدود.
إن هذا التدافع الدولي يجد مركزه اليوم في البحر الأحمر؛ الشريان الذي لا يضخ النفط والسلع فحسب، بل يضخ النفوذ السياسي أيضاً. إن السيطرة على موانئ ومضائق هذه المنطقة لم تعد مجرد تطلعات، بل أصبحت ضرورة استراتيجية للقوى الصاعدة لمراقبة طرق التجارة العالمية، مما يضع أوروبا أمام "خنق استراتيجي" يهدد أمن طاقتها ومكانتها الدولية.
لقد أصبحت أوروبا اليوم أمام واقع مرير؛ فهي لا تخسر الأسواق والموارد فحسب، بل تفقد "أدوات التوجيه" السياسي والأمني. ف انسحاب القوات الأوروبية من مناطق الصراع في الساحل الأفريقي يفتح الباب أمام قوى لا تعترف بالمعايير الغربية التقليدية، مما يقلل من قدرة القارة العجوز على التحكم في ملفات معقدة مثل الإرهاب والهجرة غير الشرعية.
ختاماً، إن ما تشهده أفريقيا ليس مجرد "تمرد" على الاستعمار القديم، بل هو إعادة تموضع استراتيجي في نظام عالمي متعدد الأقطاب. القارة السمراء اليوم لم تعد "ميداناً" للصراع فحسب، بل أصبحت "لاعباً" يختار حلفاءه بناءً على المصالح لا الإملاءات. وفي هذا السباق المحموم، يبدو أن شمس أوروبا في أفريقيا تميل نحو المغيب، بينما تشرق شمس قوى بديلة تعيد تعريف قواعد اللعبة الجيوسياسية للعقد القادم.
التعليقات
آخر الأخبار
التحالف يعلن اعتراض 3 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه الرياض وخميس مشيط
قصف حوثي يصيب 17 مدنياً في تعز ويطال مستشفى الصفوة
رئيس الوزراء اليمني يشيد بإحباط مخططات حوثية في عدن ولحج وأبين
الأكثر قراءة
آراء
وثائق أمريكية تكشف تفاصيل مقتل الرئيس الحمدي وكيف كان عفاش يسدد الطعنات بجنبيته خوفا من نظرات الشهيد الأخيرة
توجيهات من قيادة محور تعز بشأن حمل المسافرين بين الحوبان والمدينة للعملة
اكتشاف دلائل قوية على وجود الألماس في ثلاث محافظات يمنية...ما هي؟
ما الجديد في نظام إقامة ودخول اليمنيين إلى مصر...؟مسؤول بسفارة اليمن في القاهرة يوضح
ما حقيقة فتح منفذ الطوال الحدودي بين اليمن والسعودية؟
حبر الشتات
من الذروة إلى الانحدار: معركة تعز وشواهد التحول في اليمن
مروان الغفوري
نزال تاريخي ومعركة عمادها الإرادة قبل الذخيرة
أحمد محمد الهياجم
من ميونخ إلى صنعاء...حين تصبح المهادنة شهية
جمال أنعم
هذا وقت الحشد
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
Create Account
Log In Your Account