الثلاثاء 28 أبريل ,2026 الساعة: 07:03 مساءً
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الثلاثاء انسحابها من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وتحالف أوبك+، في خطوة مفاجئة من شأنها إحداث هزة داخل أكبر تكتل عالمي لمنتجي النفط.
وقال وزير الطاقة الإماراتي في تصريحات لـ«رويترز» إن القرار يمنح بلاده مرونة أكبر في إدارة سياساتها النفطية بعيدًا عن الالتزامات الجماعية داخل المجموعة، مضيفًا أن أبوظبي لم تجرِ مشاورات مباشرة مع دول أخرى، بما في ذلك السعودية، قبل اتخاذ القرار.
ويُتوقع أن يشكل انسحاب الإمارات، وهي عضو رئيسي في أوبك منذ عقود، ضغطًا كبيرًا على تماسك المنظمة التي تقودها السعودية، وسط خلافات داخلية متكررة حول حصص الإنتاج والسياسات النفطية.
ويأتي القرار في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة العالمي اضطرابات حادة على خلفية التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب في إيران، والتي أثرت على أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات تصدير النفط في العالم.
ويمر عبر المضيق نحو خمس صادرات النفط العالمية والغاز الطبيعي المسال، إلا أن التهديدات والهجمات المتكررة في المنطقة زادت من مخاطر الشحن وأربكت أسواق الطاقة.
وفي السياق نفسه، كانت الإمارات قد وجهت انتقادات لمواقف بعض الدول العربية والخليجية بشأن التعامل مع التهديدات الإيرانية، معتبرة أن الاستجابة السياسية والعسكرية لم تكن بالمستوى المطلوب.
وقال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة، في تصريحات سابقة إن مواقف مجلس التعاون الخليجي كانت “الأضعف تاريخيًا” من حيث الاستجابة السياسية والعسكرية، وفق تعبيره.
ويُنظر إلى الخطوة الإماراتية على أنها تطور غير مسبوق في بنية التحالفات النفطية العالمية، وقد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة تشكيل سوق الطاقة.