السبت 13 يونيو ,2026 الساعة: 03:31 مساءً

متابعة خاصة
كشفت أسرة المقدم علي عبدالله عشال الجعدني، المخفي قسراً منذ يونيو 2024، عما قاله عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي بشأن مصير شقيقهم، وذلك بالتزامن مع مرور عامين على اختفائه في العاصمة المؤقتة عدن.
وقالت الأسرة، في بيان صادر عنها خلال لقاء قبلي موسع عُقد أمس في أبين، إن آخر لقاء جمعها بالمحرمي تضمن إفادته بأن المعلومات المتوفرة لديه تشير إلى أن جماعة عيدروس الزبيدي قتلت عشال وألقت بجثمانه في البحر.
وحسب البيان فإن المتهم يسران المقطري جرى تهريبه عبر مطار عدن الدولي بتوجيهات من عيدروس الزبيدي، مؤكداً أنه لم يتم حتى اليوم استجواب مدير المطار بشأن واقعة تهريب المتهم، أو اتخاذ إجراءات جادة لملاحقة بقية المتهمين الفارين والمتورطين في القضية.
وأضاف أن من بين المطلوبين أحمد محمد زيدان وبكيل مختار، إلى جانب جهاد الشوذبي، الذي قالت الأسرة إنه متورط في الجريمة، مؤكدة امتلاكها تسجيلات قالت إنها تثبت ضلوعه فيها.
وأكدت الأسرة أن قضية اختفاء عشال لا تزال عالقة رغم مرور عامين على الحادثة، مشيرة إلى أنها استنفدت مختلف المسارات الرسمية والقضائية دون الوصول إلى نتائج ملموسة، أو استكمال ملاحقة جميع المتهمين والمتورطين في القضية.
وجددت الأسرة مطالبتها بالكشف الفوري عن مصير المقدم علي عشال، ومحاسبة جميع المتورطين في عملية اختطافه وإخفائه، داعية مجلس القيادة الرئاسي والجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية وإنهاء حالة الجمود التي تشهدها القضية.
وشددت على أنها ستواصل تحركاتها التصعيدية والقانونية حتى كشف الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة.
من جانبه، رحب الشيخ حيدرة علي جبران الجعدني، شيخ قبيلة الجعادنة، بالحاضرين، مؤكداً تمسك القبيلة بحقها المشروع في معرفة مصير المقدم علي عشال والعمل على الإفراج عنه، ومواصلة المطالبة بتحقيق العدالة وإنهاء معاناة أسرته.
كما طالب محمد علي عشال الجعدني، نجل المختطف، بالإفراج الفوري عن والده بعد عامين من الاختطاف والإخفاء القسري، مؤكداً أن الأسرة ستواصل جهودها وتحركاتها حتى عودته إلى أسرته.
كما دعا إلى الإفراج عن جميع المختطفين والمخفيين قسراً داخل اليمن وخارجها، معتبراً أن القضية تجاوزت بعدها الشخصي لتصبح قضية إنسانية ووطنية تتعلق بالعدالة والكرامة وحقوق الإنسان.
وشدد على أن الأسرة ماضية في التصعيد السلمي والقانوني والحقوقي حتى الإفراج عن والده وكافة المختطفين والمخفيين قسراً.
وفي سبتمبر 2025، ذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن المحرمي التقى أسرة المقدم علي عشال وعدداً من وجهاء قبيلة الجعادنة، واستمع إلى شرح حول مستجدات القضية والإجراءات المتخذة لملاحقة المتورطين والكشف عن مصيره.
وبحسب الوكالة، أكد المحرمي خلال اللقاء حرصه على متابعة القضية ومحاسبة الجناة عبر الأجهزة القضائية، مشدداً على أن "قضية اختطاف المقدم عشال قضية الجميع"، وأنه "لا حصانة لمن يثبت تورطه في جرائم الاختطاف أو القتل أو التقطع أو الحرابة، فالقانون فوق الجميع مهما كان منصبه أو مركزه".
كما دعا إلى مواصلة التحقيقات وجمع الأدلة وتسريع الإجراءات للوصول إلى نتائج حاسمة تضمن إنصاف القضية ومحاسبة المتورطين.
وكان علي عشال قد اختُطف في 12 يونيو 2024، في عملية استدراج من حي التقنية بمدينة إنماء، على يد شخص كان برفقته المدعو سميح النورجي، القيادي في ما تسمى بقوات مكافحة الإرهاب في عدن، وتحت قيادة يسران المقطري المتهم بالتورط في الجريمة، وفقاً لبيان الأسرة.