الأربعاء 08 يوليو ,2026 الساعة: 09:35 صباحاً
كشفت صحيفة فايننشال تايمز عن شكاوى متزايدة من شركات وأفراد بشأن تأخير أو إعادة تحويلات مالية من السعودية إلى حسابات مصرفية في دولة الإمارات، في تطور أثار مخاوف من انعكاس التوترات بين القوتين الخليجيتين على حركة التجارة والأعمال.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن البنك المركزي السعودي، منذ مايو الماضي، أعاد أو أخر عدداً من المدفوعات الصادرة من جهات سعودية إلى حسابات شركات وأفراد مقيمين في دبي لدى بنوك إماراتية، دون تقديم تفسيرات واضحة.
وقال مسؤول تنفيذي غربي يعمل في شركة للرعاية الصحية تتخذ من دبي مقراً لها، إن ثلاثة مدفوعات من عميل سعودي تتعامل معه الشركة منذ سنوات أُعيدت من قبل البنوك السعودية منذ منتصف مايو، مشيراً إلى أن الأموال كانت تُحتجز لمدة تصل إلى أسبوع قبل إعادتها دون استفسارات للمُرسل أو المستفيد.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤول تنفيذي آخر مقيم في دبي قوله إن المدفوعات الواردة من شركة سعودية باتت تستغرق وقتاً أطول من المعتاد، بينما أكد مسؤول تنفيذي ثالث أن أحد عملائه لا يزال غير قادر على استكمال عملية دفع مقابل بضائع مستوردة عبر الإمارات.
وأضاف: "الكثير من الموردين إلى السعودية يعملون عبر الإمارات، وبالتالي فإن هذه الإجراءات تضر بالمصالح التجارية نفسها".
وفي المقابل، نقلت الصحيفة عن البنك المركزي السعودي تأكيده أن القطاع المالي في المملكة يعمل وفق إطار تنظيمي متين، وأنه لا توجد قيود مباشرة مفروضة على دول محددة، موضحاً أن البنوك تطبق إجراءات قائمة على تقييم المخاطر بشكل متسق على جميع المعاملات لحماية سلامة النظام المالي.
من جانبه، قال مسؤول إماراتي إن وزارة الاقتصاد لم تتلق أي شكاوى أو بلاغات من شركات القطاع الخاص بشأن صعوبات أو تأخيرات غير معتادة في التحويلات المصرفية بين الإمارات والسعودية.
وأضاف أن البلدين يرتبطان بعلاقات اقتصادية وتجارية راسخة، وأن الجهات المختصة تواصل التواصل مع القطاع الخاص وستنظر في أي مخاوف محددة يتم طرحها عبر القنوات الرسمية.
كما نقلت الصحيفة عن رجل أعمال إماراتي قوله إنه اضطر إلى تحويل الأموال عبر البحرين بعد مواجهته قيوداً وصفها بـ"غير المبررة" على التحويلات المصرفية من السعودية إلى الإمارات.