موانئ ومسارات جديدة.. هكذا تخطط دول وشركات للالتفاف على إغلاق هرمز
الخميس 16 يوليو ,2026 الساعة: 05:25 مساءً
الحرف 28- سعيد الصوفي


تسعى دول الخليج وشركات الشحن العالمية إلى تسريع تنفيذ بدائل لوجستية ومسارات جديدة لنقل النفط والبضائع، في محاولة للحد من تداعيات إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، وسط تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.

وذكرت تقارير دولية أن الإمارات تعمل على تطوير ميناء الفجيرة على بحر عُمان ليكون منفذًا رئيسيًا بعيدًا عن المضيق، إلى جانب إنشاء محطة حاويات جديدة وربطها بشبكات النقل الداخلية، فيما تواصل السعودية الاعتماد على خط أنابيب "شرق-غرب" لنقل ملايين البراميل يوميًا إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.

كما يواصل العراق تنفيذ خطط لتنويع منافذ تصدير النفط عبر مشاريع خطوط أنابيب جديدة، في إطار مساعٍ لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.

وفي المقابل، عدّلت شركات شحن عالمية مسارات سفنها، معتمدة على موانئ وسيطة مثل صلالة وجدة وخورفكان والشارقة، إضافة إلى الجسور البرية، بينما لجأت بعض الشركات إلى طريق رأس الرجاء الصالح لتفادي المرور عبر الخليج.

ورغم هذه التحركات، تؤكد تقديرات وخبراء في قطاع النقل البحري أن البدائل الحالية لا توفر الكفاءة نفسها التي يحققها مضيق هرمز، كما أنها ترفع تكاليف الشحن وتزيد من فترات النقل، فضلاً عن أن بعض المسارات البديلة، وفي مقدمتها البحر الأحمر، لا تزال تواجه تحديات أمنية مرتبطة بالتوترات في مضيق باب المندب.

ويرى محللون أن بناء منظومة بديلة قادرة على تعويض الدور الحيوي لمضيق هرمز يتطلب استثمارات ضخمة ووقتًا قد يمتد لأكثر من عقد، ما يجعل المضيق، رغم الأزمات المتكررة، شريانًا رئيسيًا يصعب الاستغناء عنه في المدى المنظور.



Create Account



Log In Your Account