رصدت مخابرات عربية اتصالات إيرانية بالحوثيين من أجل التصعيد في باب المندب.. تفاصيل الخطة الإيرانية السريّة
الإثنين 17 أُغسطس ,2026 الساعة: 06:11 مساءً
متابعات

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين وعرب وأمريكيين ومصادر استخباراتية، عن تحركات إيرانية سرية تهدف إلى توسيع التصعيد في باب المندب، شملت تنسيقاً مع ميليشيا الحوثي في اليمن وميليشيات موالية لطهران في العراق ولبنان.

وقالت الصحيفة إن قادة إيرانيين متشددين عقدوا اجتماعات في طهران لوضع خطة مغايرة للتعامل مع التطورات، معتبرين أن الاتفاق الذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع إيران لم يكن، من وجهة نظرهم، سوى محاولة أمريكية وإسرائيلية لتخفيف الضغط عن الاقتصاد العالمي وكسب الوقت تمهيداً لشن هجوم أكبر في المستقبل.

وأوضحت مصادر الصحيفة أن أجهزة استخبارات عربية رصدت أدلة، من بينها اتصالات بين إيران وميليشيات حليفة لها في دول مثل اليمن والعراق، تشير إلى تحول استراتيجي داخل القيادة الإيرانية المتشددة، يهدف إلى إعداد القوات والجماعات الحليفة لتوسيع نطاق الحرب ورفع الكلفة التي قد تتحملها الولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحرس الثوري الإيراني استغل حالة الهدوء التي أعقبت مذكرة التفاهم لتهيئة الأرضية مع حلفائه في أنحاء المنطقة، استعداداً لتكثيف الهجمات عند الضرورة، من خلال إرسال مستشارين إلى العراق واليمن ولبنان لمناقشة خطط التصعيد.

وبحسب المعلومات الاستخباراتية التي نقلتها الصحيفة، بما في ذلك اتصالات جرى اعتراضها، أرسل الحرس الثوري قادة إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن للتخطيط لتصعيد المواجهة مع السعودية، بالتنسيق مع ميليشيات عراقية مدعومة من إيران.

وأضافت وول ستريت جورنال أن الحرس الثوري أشرف على نشر صواريخ وأسلحة بحرية ومنصات لإطلاق الطائرات المسيّرة في مواقع مطلة على البحر الأحمر، بما يعزز قدرات الجماعة الحوثية على تنفيذ هجمات ضد الملاحة والمنشآت الحيوية في المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن المسلحين اليمنيين قدموا معلومات استخباراتية وقوائم بأهداف محتملة، شملت موانئ ومنشآت للطاقة في السعودية، إلى جانب تقديم مشورة بشأن سبل تجنب أو تقليل آثار الرد السعودي على الهجمات.

كما أفادت الصحيفة بأن الحرس الثوري هدد دول الخليج باستهداف منشآتها للطاقة في حال شاركت الولايات المتحدة في ضرب مواقع داخل إيران، مشيرة إلى أن التهديدات وصلت إلى حد إرسال قوائم مفصلة بأهداف محددة إلى مسؤولين في دول عربية.

وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن مسؤولين خليجيين أن المخاوف الإقليمية تزايدت مع اتساع نطاق الهجمات، خصوصاً مع قدرة الصواريخ الإيرانية على تجاوز بعض الدفاعات وإصابة أهداف في دول بالمنطقة.

ووفقاً لمسؤولين إيرانيين، وضع الحرس الثوري خططاً جديدة لمزيد من التصعيد، من بينها تنفيذ ضربات استباقية، فيما تشمل الخيارات المطروحة ـ بحسب الصحيفة ـ استهداف كابلات الإنترنت في الخليج العربي، وإثارة اضطرابات سياسية في بعض دول المنطقة، وصولاً إلى بحث خيارات عسكرية أكثر خطورة.

ونقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين خليجيين أن السلوك الإيراني الأخير أثار حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل العلاقات مع طهران بعد انتهاء الحرب، في ظل صعوبة تقييم حجم الأضرار التي لحقت بقدرات الحرس الثوري نتيجة الضربات الأمريكية والإسرائيلية.

وأضاف المسؤولون أن الحرس الثوري، رغم الضربات التي تعرض لها، لم يُهزم أو يُردع بشكل كامل، فيما عززت سيطرة إيران على مضيق هرمز موقعها الإقليمي وقدرتها على التأثير في حركة الملاحة والطاقة العالمية.

وبحسب مسؤولين أمريكيين نقلت عنهم الصحيفة، تراجع ترمب خطوة إلى الوراء في ظل تعثر المفاوضات وإصرار إيران على مواصلة التصعيد، منتظراً ما إذا كان الضغط الاقتصادي الناجم عن العقوبات والحصار البحري سيدفع طهران إلى تخفيف موقفها والعودة إلى مسار التفاوض.


Create Account



Log In Your Account