هذا وقت الحشد
الإثنين 28 سبتمبر ,2026 الساعة: 09:08 مساءً

نملك الكثير من نقاط القوة وبواعث الأمل، ونواجه واقعًا معقدًا مليئًا بالتحديات والمحبطات.


ونحن أمام خيارين؛ إما أن نعمل لتعزيز نقاط القوة، وتوسيع مساحات الفعل، ورفع منسوب التحدي والأمل، والعمل بأقصى كفاءة ممكنة لتجاوز الإشكالات وخلق شروط مواتية، أو نعمل لصالح الإحباط، وخدمة اليأس، وتكريس الهزيمة، وتصفية خيارات البقاء.


يهزم يأسنا هؤلاء الفادون الكبار الذين يتقدموننا في الجبهات، متخففين من كل الهواجس المقعدة.


فإما ننتصر لهم وبهم، أو نستمر في مراكمة الأعباء عليهم دون فعل ما يليق. نحن لا نخدمهم بإسقاط حمولات اليأس عليهم. لا يحتاجون منا أداء هذا الدور، يحتاجون الآن كلمة بقدرهم، وفعلًا بمستوى المعركة، ورؤية بحجم المهددات. ينتظرون منا خطابًا يشد العزم ويسند الروح.


أسوأ ما تفعله مشاعر النقمة والغضب؛ الارتداد باتجاه الذات في صور من العدوانية والنزوعات العدمية، انعدام يقين، تبخيس وتحقير للوجود والجهود، يأس معمم، تشاؤم كلي، ونظرة لا ترى غير السواد.


الخطاب اليائس وقت الحرب خذلان وهزيمة معلنة.

هذا وقت الحشد، لا وقت الفقد.


Create Account



Log In Your Account