الإثنين 26 أكتوبر ,2026 الساعة: 04:01 مساءً
وثّقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات 42 جريمة وانتهاكًا ارتكبتها مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية في محافظة تعز خلال 48 ساعة، شملت إطلاق 369 مقذوفًا على مناطق سكنية، ما أسفر عن مقتل 4 مدنيين وإصابة 7 آخرين، بينهم طفلتان تبلغان 14 عامًا، وفق تقرير الشبكة.
وحذّرت الشبكة من تفاقم الكارثة الإنسانية والصحية التي تهدد سكان المحافظة، في ظل استمرار القصف والقيود المفروضة على وصول الأدوية والوقود والإمدادات الأساسية، مشيرة إلى أن تداعيات التصعيد تطال القطاع الصحي والمياه والإصحاح البيئي.
وأفاد التقرير بأن الانتهاكات شملت قصف مناطق سكنية في الأقروض وحارة الظهرة وحيي الروضة والشعلان، واختطاف 8 مواطنين من منازلهم ومحالهم التجارية في منطقة الكلائبة بمديرية المعافر، إضافة إلى مداهمة ونهب 8 منازل، وتضرر 6 منازل، بينها منزلان دُمّرا كليًا، فضلًا عن تضرر 9 مركبات مدنية.
وفي الجانب الصحي، قالت الشبكة إن الحصار تسبب في وفاة 6 من مرضى غسيل الكلى، ومقتل اثنين من أفراد الطواقم الطبية وإصابة 4 آخرين، إلى جانب استهداف سيارتي إسعاف بقذائف الهاون والطائرات المسيّرة، وعرقلة وصول المصابين وإجلائهم.
وحذّرت من أن نحو 1,280 مريضًا بالفشل الكلوي يواجهون خطر انقطاع العلاج بسبب نقص مستلزمات الغسيل، فيما تهدد أزمة الوقود والإمدادات الطبية حياة 192 مريضًا في العناية المركزة و154 طفلًا في الحاضنات. وأشار التقرير إلى تضرر مستشفيين و4 مراكز طبية و3 مخازن للأدوية، ومعاناة 42 مرفقًا صحيًا نقصًا حادًا في الإمدادات.
وأضافت الشبكة أن التصعيد أدى إلى تعطيل خدمات حيوية، بينها التحصين ورعاية الأمومة والطفولة، وحرمان 3,600 طفل من التطعيم، و734 حالة ولادة من الخدمة والإشراف الطبي، فضلًا عن تعذر إجراء فحوصات الملاريا لنحو 45,678 شخصًا.
وعلى الصعيد البيئي، رصد التقرير تراكم النفايات وطفح مياه الصرف الصحي في عدد من شوارع المدينة، بالتزامن مع تعطل أعمال النظافة ومحدودية إمدادات المياه. وأوضح أن الاحتياج اليومي للمدينة يبلغ نحو 56 ألف متر مكعب، مقابل إمدادات تقدر بنحو 17 ألف متر مكعب، ما يفاقم المخاطر الصحية والبيئية.
وطالبت الشبكة بوقف استهداف المدنيين والأطقم الطبية والمرافق الصحية، ورفع القيود عن الطرق والمنافذ وضمان دخول الأدوية والوقود والغذاء والمساعدات الإنسانية، داعية الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي إلى تدخل عاجل لدعم المرافق الصحية وتوفير المستلزمات الطبية والمساعدات الغذائية.
كما دعت إلى إجراء تحقيق مستقل في الاعتداءات الموثقة واستهداف القطاع الصحي وعرقلة الإغاثة، ومساءلة المسؤولين عنها، محمّلة مليشيا الحوثي مسؤولية الانتهاكات المنسوبة إليها وتداعياتها على المدنيين.