السبت 26 يناير ,2019 الساعة: 08:24 مساءً

وكالات
اتهم سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبنزيا، اليوم السبت "الولايات المتحدة وحلفاءها بالرغبة في الإطاحة برئيس فنزويلا (نيكولاس مادورو)"، نافياً بذلك حق مجلس الأمن في مناقشة الوضع في هذا البلد. وفي معرض حديثه عن "الانقلاب"، قال إن الأزمة "شأن داخلي" في فنزويلا.
ورداً على ذلك، شدد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، خلال جلسة مجلس الأمن، على أن "نظام نيكولاس مادورو قمع شعبه" منذ سنوات. وأضاف أن آلاف الفنزويليين يفرّون، ما يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة.
وعطلت روسيا والصين مشروع إعلان لمجلس الأمن الدولي اقترحته الولايات المتحدة، يهدف إلى تقديم "دعم كامل" للبرلمان الفنزويلي بقيادة المعارض خوان غوايدو، بحسب ما أفاد دبلوماسيون.
ونصّ مشروع القرار على إلزام البرلمان الفنزويلي إعادة الديمقراطية ودولة القانون، مع الإشارة إلى عدم شرعية الانتخابات الأخيرة في فنزويلا والتنديد بلجوء قوات الأمن إلى القوة ضد المتظاهرين.
وشطبت روسيا كافة فقرات الإعلان بدعم من الصين. وقال مصدر دبلوماسي إن مشروع الإعلان تم دفنه، في حين طلب مشروع قرار روسي إجراء حوار سياسي في فنزويلا، الأمر الذي اعتبرته واشنطن غير مقبول.
وفي وقت سابق، حدّدت عدة دول أوروبية، مهلة ثمانية أيام لإجراء انتخابات في فنزويلا، وإلا فستكون مستعدة للاعتراف برئيس البرلمان الخاضع لهيمنة المعارضة خوان غوايدو "رئيساً" مؤقتاً للبلاد، لتنضم بذلك إلى دول أخرى أبرزها الولايات المتحدة.
ورفض الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، وعدة دول في أميركا اللاتينية، إعادة انتخاب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، العام الفائت، وقد تولّى مهامّه في العاشر من يناير/ كانون الثاني، لولاية رئاسية ثانية.
وفور إعلان غوايدو البالغ 35 عاماً نفسه رئيساً للبلاد بالوكالة، الأربعاء، اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب به رسمياً. واعترفت البرازيل والأرجنتين وكولومبيا به تباعاً.
وشارك وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو شخصياً، في اجتماع مجلس الأمن في نيويورك، داعياً الأسرة الدولية إلى الاعتراف بغوايدو "رئيساً".
وكان بومبيو عيّن، الجمعة، إليوت أبرامز مبعوثاً خاصاً للمساعدة في "إحلال الديموقراطية" في فنزويلا.
وحضر الاجتماع أيضاً وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أريازا أيضاً، لكشف "الحقيقة حول فنزويلا"، على حد تعبير الرئيس مادورو.
والولايات المتحدة هي الوحيدة بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، التي اعترفت بغوايدو "رئيساً" بدلاً من مادورو، إذ لم تصل فرنسا وبريطانيا بعد إلى حد الاعتراف لكنهما عبّرتا عن دعمهما له. في حين أعلنت روسيا بوضوح دعمها مادورو، بينما أدانت الصين "التدخلات الخارجية".