حلم " التخصص النادر" لطالب الدكتوراه " الشرفي" بين سندان الحكومة ومطرقة السفارة.. هل من منقذ؟
الإثنين 07 ديسمبر ,2020 الساعة: 06:06 مساءً
فهمي عبد الواحد - خاص

 اختار تخصصا نادرا يحتاجه الوطن أو ان صح التعبير سيحتاجه في المستقبل القريب،  لكنه لم يكن يعلم أنه بدأ للتو مرحلة جديدة من المعاناة والعذاب الحكومي... قصة الشرفي تابعها "الحرف 28" وينقلها هنا لمتابعيه الأعزاء. 

تبدأ الحكاية منذ ان سلبت منه منحته عقب تفوقه في الماجستير، لكنه بإصرار كبير لم يستسلم، فذهب ليطرق جميع الأبواب الممكنة في حكومتي صنعاء وعدن لاستعادة منحته المالية المسلوبة دون وجه حق سوى أنه موظف يتبع وزارة الداخلية في حكومة صنعاء كغيره من مئات الموظفين الدارسين في الخارج، لكن يبدُ أنه بات جرما كبيرا عند بعض النافذين، كما يقول.

إزالة العقبة الاولى

نجح الشرفي بعد معاناة طويلة في الحصول علر الموافقة بمواصلة الدكتوراه في منتصف العام 2017، وذلك بتوجيه من نائب رئيس جمهورية. 

تخصص نادر

طار الشرفي كالريح إلى جامعة " وارسو" في دولة بولندا وهناك اختار تخصصا نادرا وهاما يسمى الـ" كيمياء فيزيائية" مجال الأدلة الجنائية".

أزمات مركبة

تزامنت بداية المرحلة الجديدة للشرفي مع مشاكل تأخير الحكومة لمستحقات الطلاب المبتعثين، على إثر تلك الأزمة حضرت لجنة من وزارة التعليم العالي إلى ألمانيا لتسوية أوضاع العديد من الطلاب وتم إعتماد منحته المالية. 

مرحلة جديدة من العذاب 

بحسب محرر المادة، فقد بدأت معاناة الشرفي الجديدة بعد وصول المنحة الدراسية إلى سفارة بلاده في بولندا التي كان لقيادتها دور متفهم في البدء، ليتم بعدها وبشكل تعسفي حجزها من قبل مختص المنح في حينه بحجة عدم وجود تفرغ دراسي للمذكور الذي كان استخرج تفرغا دراسيا من حكومة صنعاء في وقت سابق بغرض صرف نصف راتبه الموقف لاعالة أسرته وهو أمر طبيعي بحكم أن وظيفته في مناطق سيطرة الحوثيين وهو الأمر الذي جن بسببه جنون البعض في السفارة.

رفض مختص السفارة رفضا قاطعا صرف منحته مطالبا إياه بإحضار تفرغ من حكومة الشرعية التي منحته قرار مواصلة الدراسة بمذكرة رسمية.

مجاراة 

قام الشرفي بتنفيذ كل مطالب السفارة ومنها قيامه على الفور بنقل وظيفته من العاصمة صنعاء إلى ذمار واستصدر قرار من محافظها التابع للشرعية وتم ارساله إلى وزارة الداخلية في عدن، في محاولة لاطفاء غضب السفارة. 

حكومة الغربة

ظل أكثر من عام يبحث عن كيفية الحصول على تفرغ دراسي من وزارة الداخلية في حكومة عدن التي لم يستطع الوصول إلى وزير داخليتها حتى الآن.  

وخلال هذه الفترة التي كان الشرفي يتابع إجراءات نقل وظيفته إلى ذمار واستخراج قرار بالتفرغ من عدن ورغم استمرار صرف المنحة من قبل وزارة التعليم، كان مختص المنح الدراسية في سفارة بولندا يرفع في كل ربع عن عدم وجود تفرغ دراسي وبعد مرور العام رفع بمذكرة إلى وزارة التعليم العالي بوقف المنحة الدراسية لعدم حصوله على تفرغ منذ عام كامل.

بحسب المعلومات التي حصل عليها محرر المادىة، فإن التعامل مع هذا الطالب يأتي في الوقت الذي يتم فيه صرف منح عشرات الطلاب الموظفين في مناطق سيطرة الحوثيين.

مضاعفة المشكلة

بعد متابعة السفارة لوزارة التعليم العالي وجهت الأخيرة بمصادرة المستحقات المالية واحتجازها لما يقارب العامين رغم أنها كانت تصرف بشكل طبيعي.

جحيم السنوات

قضى الشرفي 3 سنوات كاملة قضاها في دراسة الدكتوراه بدون منحة مالية في بلد المعيشة فيها باهظة فيما قضت جائحة كورونا على مصدر الدخل الضئيل الذي كان يتقاضاه من عمله بعد وقف مستحقاته وبات مهدد هو وأسرته بالطرد إلى الشارع وفي وضع صعب وبالغ التعقيد. 

لست وحدك! 

قصة محمد الشرفي ليست الوحيدة، رغم انه ما يزال يأمل من السفارة الحكومة انصافه، فهناك الكثير من المتخصصين تخلت عنهم الحكومة رغم احتياجها الشديد لهم.. وبات اليمن طاردا للكفاءات كما تؤكد تقارير محلية ودولية. 


Create Account



Log In Your Account