اتهم الأمم المتحدة بالتراخي.. متحدث الحكومة: الحوثيون يمنعون زيارة "غريفيث" إلى صنعاء
الثلاثاء 08 ديسمبر ,2020 الساعة: 02:59 مساءً
صحف

اتهمت الحكومة الشرعية، الثلاثاء جماعة الحوثي بمنع المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، إلى صنعاء منذ ستة أشهر.

وقال المتحدث باسم الحكومة، راجح بادي في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية: "لا يوجد لدينا أي تفاؤل. لم يحدث أي مؤشر إيجابي من جانب الحوثيين منذ تقديم مسودة الإعلان المشترك، منذ ستة أشهر وهم يمنعون زيارة المبعوث الأممي إلى صنعاء، وهناك تصعيد في كل الجبهات العسكرية".

وأضاف أن كل جهود الحكومة وحرصها على التعاطي الإيجابي مع كل الدعوات والمبادرات الأممية يقابل بتعنت أو تملص من جماعة الحوثيين.

وأردف بادي أن تعنت الحوثيين يقابله تراخٍ وليونة من الأمم المتحدة وخطابها تجاه ما يقومون به وآخرها الجرائم التي ارتكبوها في تعز والدريهمي، وحتى إدانتها كانت على استحياء ولم تحدد من الطرف الذي قام بهذه الأعمال الإجرامية وهو معروف للجميع، حد تعبيره.

وأكد أنه "ما لم يشعر الحوثيون بأن المجتمع الدولي يتحدث بلغة أكثر صرامة وتحرك أكثر جدية فإن معاناة اليمنيين ستستمر"، مشددًا على أنه "لا بد من التعاطي الإيجابي مع جهود الإدارة الأمريكية في تصنيف الحوثيين حركة إرهابية".

واعتبر المتحدث باسم الحكومة تحركات الأمم المتحدة لإقناع الحوثيين بالسلام "كالسير خلف السراب".

وتابع بادي قائلاً "الحوثيون يتحدثون في اللقاءات السرية التي تجمعهم بالدبلوماسيين عن أنهم لا يريدون سوى الحسم العسكري".

ومؤخراً، كثف المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث وفريقه المعاون جهودهم المتواصلة لإقناع الأطراف المتصارعة بصيغة نهائية لمسودة الإعلان المشترك، إثر تعثر تلك المساعي منذ أكتوبر الماضي.

وتتطلع الأمم المتحدة بأن ينجح غريفيث في تحقيق اختراق إيجابي طال انتظاره، على صعيد استئناف العملية السياسية في البلد الذي أنهكته الحرب خلال السنوات الست الماضية.

ومنذ أشهر عديدة، يعمل غريفيث مع الحكومة والحوثيين على مناقشة ما يسميه "الإعلان المشترك"، بالتزامن مع تصاعد حدة المعارك في جبهات مأرب والجوف والحديدة.

وتتضمن مسودة الإعلان المشترك عدة بنود أبرزها، وقف إطلاق النار، واستئناف المشاورات السياسية، واتخاذ تدابير اقتصادية وإنسانية لتخفيف معاناة الشعب اليمني جراء الحرب.

وتبذل الأمم المتحدة منذ سنوات جهودا لوقف القتال في اليمن، وإقناع الأطراف بالعودة إلى طاولة المفاوضات، لكن مبعوثها أخفق في تحقيق اي تقدم يذكر خصوصا على صعيد اتفاق استوكهولم الذي تم توقيعه في ديسمبر 2018 ومازال حبرا على ورق حتى الآن.

ومنذ 2014 يشهد اليمن حرباً بين المتمرّدين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وسط عجز أممي في إقناع أطراف النزاع بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي قتل فيها آلاف المدنيين منذ بداية عمليات التحالف في 26 آذار/مارس 2015.

وفي الحرب المستمرة في البلاد منذ نحو ست سنوات، قتل 12 ألف مدنيًا بينهم مئات الأطفال والنساء وفق تقديرات الأمم المتحدة.


Create Account



Log In Your Account