مصادر ميدانية تروي للحرف 28 حقيقة الانسحابات في أبين والإلتفاف على تنفيذ الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض
الأربعاء 16 ديسمبر ,2020 الساعة: 05:46 مساءً
خاص

كشفت مصادر ميدانية عن حقيقة الانسحابات المتبادلة بين القوات الحكومية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، في محافظة ابين جنوبي اليمن.

وقالت المصادر لـ"الحرف 28"، إن الانسحابات لم تتم وفقًا لبنود اتفاق الرياض، وأن قوات الطرفين (الحكومة والانتقالي) لم تنسحب إلى مناطق الجبهات مع مليشيات الحوثي.

وينص اتفاق الرياض الموقّع بين الحكومة والمجلس الانتقالي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، على تشكيل حكومة كفاءات مناصفة بين الجنوب والشمال، ومغادرة القوات العسكرية لمحافظة عدن، وفصل قوات الطرفين في أبين، وإعادتها إلى مواقعها السابقة ونشرها في مواقع التماس مع مليشيا الحوثي.

وأوضحت المصادر أن القوات تراجعت من مواقعها عدة كيلو مترات فقط، لكنها تمركزت في مناطق تقع في إطار مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين حيث تراجعت قوات الانتقالي الى دوفس وقوات الشرعية الى شقرة الساحلية.

وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، أعلن التحالف عن قرب انتهاء تنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض، مشيرًا إن عملية فصل القوات في محافظة أبين وخروجها من مدينة عدن تمت بانضباط والتزام من الطرفين، وفق وسائل إعلام سعودية.

لكن المصادر الميدانية قالت إن عمليات الإنسحاب لم تتم وفقا لبنود الاتفاق ويجري الالتفاف عليها وهو ما دفع الجيش امس رفضه أي محاولة للالتفاف على الاتفاق والتأكيد على ضرورة استلام معسكرات الأمن الخاص والعام في زنجبار من القوات المعنية بحسب الاتفاق.

ويوم الجمعة الفائت، بدأت عملية الانسحابات من خطوط التماس في أبين، غداة إعلان التحالف العربي (تقوده السعودية) توافق الحكومة و"الانتقالي" على تشكيل حكومة جديدة خلال أسبوع، وتنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض على ما أعلنت وسائل إعلام سعودية.

وأشارت المصادر إلى أن التحالف دفع بتشكيلات تابعة للإمارات للفصل بين القوات الحكومية والانتقالي الجنوبي ممثلة بألوية العمالقة إلى محافظة أبين لـ"الحفاظ على الأمن والسلام والاستقرار ونشر نقاط لسد الفراغ الأمني" وفق بيان لألوية العمالقة التي تحظي بدعم من الإمارات.

ولم ينص الاتفاق على نشر قوات لأي من التشكيلات المذكورة وهو استحداث سعودي للاتفاق الذي ترعاه الرياض وسبق لها أن تقدمت بعديد مبادرات للالتفاف عليه.

ولا يُعرف ما إذا كانت ألوية "العمالقة" ستقوم بنشر قواتها في مناطق التماس في جبهات الشيخ سالم وقرن الكلاسي والطرية، أم أنها ستتولى أيضاً حماية مقرات شرطة أبين والقوات الخاصة، بعد رفض الشرعية تحايل المجلس الانتقالي بتسليمها إلى قوات الحزام الأمني الموالية له.

وحول معسكر قوات الأمن والقوات الخاصة، قالت المصادر إن الانتقالي لايزال يرفض تسليمها، وأنه فرض فيها قوات موالية له بقيادة فضل باعش قائد قوات الأمن الخاصة السابق الذي تم إقالته بعد تمرده على الحكومة الشرعية.

بدورها، أعلنت وزارة الداخلية أن فضل باعش لم يعد له أي صلة بها وأنه مقال من قيادة القوات الخاصة ومحال الى التحقيق منذ أحداث اغسطس 2019 في عدن وانضمامه للمجلس الانتقالي.

وقال مصدر مسؤول في تصريح نُشر على الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية بموقع فيسبوك إن "العميد سليمان الزامكي قائد قوات الامن الخاصة عدن لحج أبين الضالع هو القائد الرسمي لقوات الأمن الخاصة أقليم عدن".

وأشار إلى أن العقيد محمد العوبان هو قائد قوات الأمن الخاصة فرع أبين ، منوها إلى ان اي اجراءات او تعاملات خارج نطاق ذلك تعد اجراءات غير رسمية ولا تمت لوزارة الداخلية بصلة.

وكان من المقرر أن يكتمل تنفيذ الاتفاق بحلول غد الخميس لإعلان تشكيل الحكومة لكن كل الاجراءات حتى اللحظة بطيئة وغير ملتزمة بالبنود كما تقول المصادر الميدانية.

وينص الاتفاق على  اخراج القوات العسكرية من عدن وعودة بقية القوات الى مواقعها السابقة ودخول ٣ ألوية عسكرية من الحماية الرئاسية وعودة الرئيس الى عدن ليعلن منها قرار تشكيل الحكومة الإئتلافية بمشاركة المجلس الانتقالي الموالي للإمارات.


Create Account



Log In Your Account