بعد عامين من الفشل والعذاب للسكان .. مساعٍ أممية لإحياء اتفاق الحديدة
الأربعاء 16 ديسمبر ,2020 الساعة: 08:07 مساءً
متابعة خاصة

بحثت نائب رئيس بعثة الأمم المتحدة في محافظة الحديدة آنيلا كروسلاك، اليوم الثلاثاء، مع نائب الرئيس الفريق الركن علي محسن صالح، جهود استئناف مهام فرق التنسيق وإعادة الانتشار بعد مضي عامين على اتفاق ستوكهولم.

ومنذ مارس الماضي، توقفت أعمال البعثة الأممية في الحديدة، بعد مقتل ضابط الارتباط في الفريق الحكومي العقيد محمد الصليحي، بعد إصابته بنيران الحوثيين، أثناء عمله في إحدى نقاط المراقبة التي تشرف عليها الأمم المتحدة.

ووفق وكالة الأنباء الرسمية "سبأ"، فإن اللقاء ناقش القضايا المتعلقة باتفاق الحديدة المنبثق عن تفاهمات ستوكهولم والعراقيل التي حالت دون تنفيذه مع مرور الذكرى السنوية الثانية له.

وقال نائب الرئيس إن "الشرعية قدمت الكثير من التنازلات من أجل تنفيذ اتفاقية الحديدة بشكل كامل وعلى أسس واضحة وصريحة".

واتهم الحوثيين، بعرقلة كل خطوات الاتفاقية بدءاً بمرحلة وقف إطلاق النار ومروراً بفتح المنافذ والممرات الإنسانية وانتهاءً بالانسحابات.

وأضاف أن خروقات وانتهاكات الحوثيين "أثبتت عدم جديتهم في التنفيذ، واتخاذهم لاتفاق استوكهولم وسيلة لكسب الوقت والتحشيد العسكري المسلح في اتجاه جبهات أخرى منها مأرب والجوف".

ودعا نائب الرئيس الأمم المتحدة إلى الضغط على جماعة الحوثيين واتخاذ إجراءات عقابية مباشرة على تجاوزاتها المستمرة لبنود اتفاق الحديدة.

من جانبها أشارت نائب رئيس بعثة الأمم المتحدة في الحديدة، إلى الجهود المبذولة لاستئناف مهام فرق التنسيق وإعادة الانتشار بما من شأنه تنفيذ الاتفاق.

وشددت على ضرورة الانتهاء من تنفيذ اتفاق الحديدة واستكمال تنفيذ اتفاقية استوكهولم بما يؤسس لسلام شامل ودائم.

ومنذ نحو شهرين تسعى البعثة الأممية إلى إنعاش اتفاق الحديدة، على وقع تجدد المواجهات المتقطعة بين القوات المشتركة والحوثيين.

وعقد رئيس البعثة ابهجيت جوها، الأسبوع الماضي لقاء مع فريق الحوثيين في لجنة إعادة الانتشار، كما سبقته أيضًا نائبته عقد اجتماعات مع الفريق الحكومي.

وفي 13 ديسمبر/ كانون أول 2018، توصلت الحكومة اليمنية والحوثيون إلى سلسلة اتفاقات بعد محادثات سلام في السويد، بينها اتفاق لوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة.

لكن الاتفاق الذي مضى على توقيعه عامين لا يزال متعثرًا، وسط تبادل للاتهامات بالمسؤولية عن عرقلته.

ومنذ ذلك الحين قُتل وأصيب أكثر من ألفي و600 مدني، بنيران الحوثيين بحسب تقارير منظمات حقوقية.

وفي أكثر من مرة أبلغت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة، أن البعثة في الحديدة، أصبحت غير قادرة على تنفيذ ولايتها، وأن استمرار عملها بهذه الطريقة يعد أمرا غير مجدِ.

وتأسست بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، في التاسع عشر من شهر يناير العام المنصرم، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2452.

ورغم تعاقب أربعة جنرالات على قيادتها، إلا أن التعثر ما زال سيد الموقف، ويتبادل طرفا الاتفاق الاتهامات بخرق الهدنة، والتسبب في التصعيد.

وتسيطر جماعة الحوثي على مدينة الحديدة، إضافة إلى مينائها الاستراتيجي، فيما تسيطر القوات المشتركة على مداخل المدينة من الجهتين الجنوبية والشرقية.

وتتشكل القوات المشتركة من (ألوية العمالقة السلفية وما يسمى المقاومة الوطنية بالإضافة الى المقاومة التهامية) وتتلقى الدعم والأوامر من الإمارات.


Create Account



Log In Your Account