مصادر يمنية: الحكومة الجديدة لن تؤدي "اليمين الدستورية" في عدن
الأحد 20 ديسمبر ,2020 الساعة: 04:54 مساءً
متابعة خاصة

كشف مصدران يمنيان أن الحكومة الجديدة لن تؤدي "اليمين الدستورية" أمام الرئيس، عبدربه منصور هادي، في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب البلاد) كما ورد في اتفاق الرياض.

ونقل موقع "عربي21" اللندني عن مصدر مسؤول في الرئاسة اليمنية، قوله إن الحكومة الجديدة التي تم الإعلان عنها، مساء الجمعة، ستؤدي اليمين الدستورية أمام الرئيس هادي في مقر إقامته بالعاصمة الرياض، في خلاف لما ورد في اتفاق الرياض الذي تشكلت بموجبه بعد أكثر من 13 شهرا على التوقيع عليه.

وينص اتفاق الرياض على أن يؤدي أعضاء الحكومة القسم أمام الرئيس في اليوم التالي لتشكيلها مباشرة في عدن.

وأضاف المصدر، شريطة عدم ذكر اسمه، أنه لم يتحدد موعد أداء القسم الدستوري للحكومة، في حين لم يلتئم شمل كل الوزراء في الحكومة بعد، ولذلك لم يتقرر موعد أدائها لليمين الدستورية.

وتتألف الحكومة من 24 وزيرا، مناصفة بين شمال البلاد وجنوبها، وبمشاركة "المجلس الانتقالي" المدعوم من أبوظبي.

فيما أفاد مصدر حكومي ثان بأن الحكومة الجديدة ستؤدي اليمين الدستورية أمام الرئيس هادي، في الرياض، خلال أيام.

وقال المصدر إنه "كان المفترض أن تجري مراسم أداء اليمين في عدن، كما نص اتفاق الرياض على ذلك (..) لكن لم يتم تنفيذ الاتفاق كما ورد في نصوصه".

وأشار إلى أن "ذهاب الرئيس هادي إلى عدن يحتاج لترتيبات خاصة ودقيقة جدا لم تتهيأ بعد"، مؤكدا أن الحكومة التي يرأسها معين عبدالملك، ستنتقل بعد أداء اليمين إلى عدن.

وقال إن "الرئيس اليمني سيعود إلى العاصمة المؤقتة عدن لاحقا، بعد أن تكتمل الترتيبات الأمنية فيها".

وكان السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، كشف السبت عن الموعد المحدد لعودة الحكومة اليمنية من الرياض إلى مدينة عدن.

وقال آل جابر، في تصريحات لقناة العربية السعودية، إن "الحكومة اليمنية ستعود إلى عدن خلال أسبوع".

وتابع آل جابر: "ستعود الحكومة فور انتهاء الترتيبات"، وسط أنباء عن عدم تنفيذ المجلس الانتقالي أي انسحابات جديدة من مدينة عدن، كما ورد في اتفاق الرياض الموقع عليه مع الحكومة اليمنية قبل ما يزيد على عام.

ونفى الدبلوماسي السعودي تدخل بلاده في اليمن "إلا ضمن ما يطلبه اليمنيون"، وذلك بعد اتهامات من قبل مسؤولين وبرلمانيين يمنيين بأن آل جابر يتدخل بشكل في تشكيلة الحكومة.

وأشارت المصادر إلى أن "قوات المجلس الانتقالي لم تنسحب من مدينة زنجبار، حيث ما تزال المقار الأمنية والمعسكرات الحكومية تحت سيطرتها، خلافا لما ورد في الملحق العسكري والأمني من اتفاق الرياض.

ونقل الموقع عن مصدر عسكري مسؤول في القوات الحكومية قوله، إن القيادات الأمنية الحكومية وقواتها المتمثلة بـ"الأمن العام" و" الأمن الخاص" و"الشرطة العسكرية"، لاتزال في مدينة شقرة الساحلية، جنوبي زنجبار، ولم تتمكن من دخولها وتسلم مقراتها؛ بسبب رفض المجلس وتنفيذه انسحابا شكلي منها ومن مديرية خنفر، شمال شرق العاصمة الإدارية لأبين.

والجمعة، أعلن المجلس الانتقالي في بيان له الانتهاء من تموضع وانتشار قواته، بعد عملية الانسحابات التي نفذتها مع القوات الحكومية بمحافظة أبين، دون أن يتطرق إلى أماكن تموضع وانتشار القوات بعد انسحابها.

وكان التحالف العربي (تقوده السعودية) أعلن الأربعاء الفائت، عن قرب انتهاء تنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض، مشيرًا إن عملية فصل القوات في محافظة أبين وخروجها من مدينة عدن تمت بانضباط والتزام من الطرفين، وفق وسائل إعلام سعودية.

وكانت مصادر ميدانية قالت لـ"الحرف 28"، إن عمليات الإنسحاب في أبين لم تتم وفقًا لبنود اتفاق الرياض، حيث انسحبت القوات لعدة كيلومترات فقط، ولم تتوجه إلى جبهات القتال ضد الحوثيين، كما نصت الآلية التنفيذية لاتفاق الرياض.

وأوضحت المصادر أن القوات تراجعت من مواقعها عدة كيلو مترات فقط، لكنها تمركزت في مناطق تقع في إطار مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين حيث تراجعت قوات الانتقالي الى دوفس وقوات الشرعية الى شقرة الساحلية.

وينص الاتفاق الموقّع بين الحكومة والمجلس الانتقالي في نوفمبر/ تشرين الثاني، على اخراج القوات العسكرية من عدن وعودة بقية القوات الى مواقعها السابقة ودخول ثلاثة ألوية عسكرية من الحماية الرئاسية وعودة الرئيس الى عدن ليعلن منها قرار تشكيل الحكومة الائتلافية بمشاركة المجلس الانتقالي الموالي للإمارات.


Create Account



Log In Your Account