بعد مفاوضات ماراثونية.. الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يتوصلان لاتفاق بريكست التجاري
الخميس 24 ديسمبر ,2020 الساعة: 09:30 مساءً

توصل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا إلى اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد، منهيا شهورا من الخلافات بشأن حقوق الصيد وقواعد العمل في المستقبل.

وقال داونينغ ستريت: "لقد انتهينا من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ويمكننا الآن الاستفادة الكاملة من الفرص الرائعة المتاحة لنا".

وقالت رئيسة الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لاين إنه اتفاق "عادل ومتوازن".

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية في مؤتمر صحفي في بروكسل: "كان هذا طريقا طويلا ومتعرجا".

وأضافت: "أنه اتفاق عادل، واتفاق متوازن، وهو الشيء الصحيح والمسؤول لكلا الجانبين".

وقالت إن الوقت قد حان لقلب الصفحة والتطلع إلى المستقبل وأن بريطانيا "تظل شريكا موثوقا به".

وأشارت إلى أنه ستكون هناك فترة انتقالية مدتها خمس سنوات ونصف بالنسبة لصناعة صيد الأسماك.

ارتياح

وسيستمر التعاون في قضايا مثل تغير المناخ، والطاقة، والأمن، والنقل.

وقالت فون دير لاين إنها شعرت "بالرضا الهادئ" و "الارتياح" لإبرام الاتفاق.

وأضافت: "حان الوقت لترك خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مستقبلنا صنع في أوروبا".

وغرد جونسون بتغريدة وضع فيها صورة له وهو يبتسم مع رفع الإبهام في الهواء.

وقال مكتب رئيس الوزراء في داونينغ ستريت في بيان: "كل ما وعد به الجمهور البريطاني خلال استفتاء عام 2016 وفي الانتخابات العامة، العام الماضي تحقق بموجب هذا الاتفاق.

"لقد استعدنا السيطرة على أموالنا وحدودنا وقوانيننا وتجارتنا ومياه صيدنا".

وأضاف البيان أن حكومة بريطانيا "قدمت هذه الصفقة الكبيرة للمملكة المتحدة بأكملها في وقت قياسي، وفي ظل ظروف صعبة للغاية".

ويمثل الاتفاق ارتياحا كبيرا للعديد من الشركات البريطانية، التي تعاني بالفعل من تأثير فيروس كورونا، والتي كانت تخشى حدوث اضطراب على الحدود عندما تغادر المملكة المتحدة قواعد التجارة في الاتحاد الخميس المقبل.

وحذرت هيئة الرقابة الاقتصادية الحكومية، وهو المكتب الذي يتحمل مسؤولية الميزانية، من أن المغادرة بدون اتفاق من شأنها أن تقلص الدخل القومي بنسبة 2 في المئة العام المقبل، وتؤدي إلى خسائر كبيرة في الوظائف.

كما كانت هناك مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار في المتاجر للعديد من السلع المستوردة.

وتحولت المفاوضات في بروكسل إلى التفاصيل الدقيقة حول ما يُسمح لقوارب الصيد التابعة للاتحاد الأوروبي بصيده في مياه بريطانيا. ويشكل صيد الأسماك 0.12 في المئة فقط من اقتصاد المملكة المتحدة.

ولا تزال هناك علامات استفهام كبيرة حول ما سيعنيه الاتفاق لبقية الشركات البريطانية.

وقد استمرت الشركات التي تتبادل التجارة مع الدول الأعضاء الـ27 كالمعتاد خلال العام الماضي، فيما يسمى بالفترة الانتقالية التي بدأت عندما غادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي.

وستظل تواجه إجراءات إضافية عندما تغادر الدولة السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي والاتحاد الجمركي الأسبوع المقبل.

لكن التهديد بفرض رسوم جمركية، وضرائب الاستيراد، بين المملكة المتحدة وأكبر شريك تجاري لها من المرجح أن يزول.

 

المصدر: بي بي سي


Create Account



Log In Your Account