منظمة تدعو لإغلاق سجون سرية في الساحل الغربي تابعة لقوات مدعومة إماراتيًا
الإثنين 28 ديسمبر ,2020 الساعة: 05:26 مساءً
متابعة خاصة

دعت منظمة سام للحوق والحريات (غير حكومية) اليوم الاثنين الحكومة الشرعية الى إغلاق كافة السجون السرية التابعة لبعض قوات العمالقة في الساحل الغربي.

وقالت المنظمة في بيان تلقى "الحرف 28" نسخة منه، إن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين تصاعدت داخل السجون السرية بشكل عام والسجون السرية في الساحل الغربي للبلاد بشكل خاص.

واعتبرت استمرار الصمت الدولي إزاء ما يحدث من انتهاكات بأنه "غير مبرر" وسيشجع العديد من أطراف الصراع في تماديها بانتهاك حقوق الأبرياء.

 وشددت على وجوب التحرك الحقيقي والسريع لإنهاء ملف السجون السرية المتضمن عشرات الانتهاكات الموجهة ضد المدنيين.

وأضافت أن "اليمن يعاني منذ بداية الحرب عام 2015 العديد من الانتهاكات الخطيرة التي مست الحقوق الأساسية لمئات آلاف اليمنيين على يد قوات الحوثي و"التحالف العربي" لكن التطور الأخطر تمثل في إنشاء عشرات السجون السرية التي تدار وتُمول من قبل القوات الإماراتية".

وأردفت: "تعمد تلك –القوات- على  إخفاء آلاف اليمنيين من معارضين سياسيين وأصحاب رأي بل وحتى مدنيين دون توجيه أي تهمة أو عرض على السلطات القضائية".

واشارت إلى أنه لا توجد أرقام دقيقة حول أعداد تلك السجون نظرًا لانتشارها الواسع وصعوبة تحديد أماكنها لكنها رصدت العديد من تلك السجون في عدة مناطق مثل: المهرة ، وسيئون والمكلا بحضرموت، وعزان في شبوة، وسجون أبين، ولحج، وفي الساحل الغربي، والمخا والخوخة.

واستعرضت المنظمة في بيانها شهادات لأشخاص تعرضوا للتعذيب والتوقيف في إحدى السجون السرية المتواجدة في الساحل الغربي في منطقة تدعى "الخوخة" والتي تقع تحت سيطرة اللواء التاسع بقيادة "يحيى الوحش" -المُمول من قبل دولة الإمارات- والذي تُنسب له العديد من الانتهاكات الخطيرة خارج إطار القانون.
وتنشط الإمارات في الساحل الغربي، وأنشأت هناك ما يسمى بالقوات المشتركة وتتكون من (ألوية العمالقة السلفية وما يسمى المقاومة الوطنية بالإضافة الى المقاومة التهامية).

ونقلت عن عبدالله الاشعري (35 عاما) قوله إنه تعرض للتعذيب والإختطاف في إحدى السجون السرية التابعة للواء التاسع، بعد أن رفض التنازل عن قضايا رفعها لإدارة الأمن على اللواء بسبب تعرضه للانتهاكات من قبل الوحش وجنوده.

الأشعري الذي يزعم أنه يملك أدلة تثبت ادعاءاته، يقول: "لم أوافق على التنازل عن القضايا عندها بدأ يحيى بتهديدي بصيغة غير مباشرة في حال عدم تنازلي عن القضايا، وغادرت نحو منزلي لتفاجئ بإرسال قائد اللواء قوات عسكرية يقارب عددهم 70 فرد، قاموا بإطلاق النار على كاميرات المنزل واختطفوني من وسط منزلي بعد أن هددوا من كان بداخله ".

اقتيد الأشعري إلى معسكر اللواء التاسع المتواجد غرب الخوخة على البحر، وفي الطريق صادروا هاتفه النقال بالقوة بعد ضربوه في الرأس واليد بأعقاب البنادق كما يقول.

ويتابع: "عند وصولنا قاموا بوضعي في سجن داخل حاوية بداخل المعسكر،  حيث كان يوجد بداخل تلك الحاوية 6 سجناء، ولم تمض سوى عشر دقائق تقريبا حتى أخرجوني إلى زنزانة انفرادية مظلمة، واستمر بقائي هناك قرابة ساعة، ثم اخرجوني إلى مدرعة عسكرية تابعة ليحيى الوحش وحين دخلت المدرعة (...) وبعدها تم اقتيادي إلى أحد أركان المعسكر وانهالوا عليّ بالضرب حتى سقطت العصبة التي كانت تغطي عيناي لأتفاجئ بعدد كبير من الجنود يحيطون بي".

وزاد قائلًا : "ثم عادوا مرة أخرى بعصب العمامة على عيناي، ثم سمعت صوت الوحش الذي قال (اتركوه لي) ، وانهال عليّ ضربا في ظهري وبطني، ولم يكن أحد يضربني سواه في بداية الأمر، لكن بعد أن ينتهي من تعذيبه لي كان يتم ضربي من عدد كبير من الجنود حتى فقدت الوعي ولم استيقظ إلا عندما قاموا برشي بالماء البارد، ومن ثم قاموا بضربي مجددا مرة أخرى حتى انهارت قواي وبعدها أعادوني محمولاً إلى الزنزانة المنفردة".

يقول الأشعري: "ظللت متواجدًا في تلك الزنزانة حتى جاءت سيارة بداخلها نجيب ورق مدير الأمن وأحمد موسى مرافق المحافظ وحملني احمد وأحد السجانين على أكتافهم حتى السيارة، ومن ثم اتجهنا إلى المستوصف حيث لا زلت أتلقى الرعاية في غرفة خاصة حتى هذه اللحظة، وعند الانتهاء قال لي الدكتور سأعطيك التقرير كاملاً".

تشير منظمة سام إلى أنها تحصلت على التقارير حول حالة المواطن (الأشعري) والتي أظهرت تعرضه لأذى بليغ متعدد.

في السياق،  قال "توفيق الحميدي" رئيس منظمة سام، إن ما يقوم به القادة العسكريين المدعومين من الإمارات في السجون السرية الممولة من قبل الأخيرة يؤشر على انتهاكات فظيعة للمبادئ الأساسية للقانون الدولي التي جرمت الإعتداء على الكرامة الإنسانية ، والإخفاء القسري والتوقيف دون إذن قضائي.

وأضاف أن "الصمت الدولي شكل غطاءً غير مباشرًا لتلك الجهات لتصعيد انتهاكاتها"، محملًا إياها المسؤولية الجنائية الكاملة عن ممارساتها التي تدخل ضمن جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية.

ودعا الحميدي الجهات الأممية لممارسة دورها الجدي في حماية حقوق المدنيين اليمنيين من تلك الإنتهاكات.

وأكدت "سام" في نهاية بيانها على ضرورة تحمل المجتمع الدولي بكافة مكوناته لا سيما الجمعية العامة ومجلس الأمن لواجباتهم في حماية حقوق المدنيين اليمنيين.

ودعت إلى ضرورة إرسال لجان تحقيق وتقصي حقائق للرقابة على السجون السرية والعمل على إغلاقها وضمان تقديم مرتكبي الإنتهاكات بحق اليمنيين للعدالة.


Create Account



Log In Your Account