دعوات لمحاسبة قيادة النقابة وسط اتهامات بالفساد والنشاط المشبوه .. نقابة الصحفيين تتهم الحكومة بارتكاب الانتهاكات الأكبر مقابل الحوثيين
الأربعاء 06 يناير ,2021 الساعة: 07:05 مساءً
خاص

أثار تقرير حديث لنقابة الصحفيين اليمنيين انتقادات واسعة من قبل صحفيين، وسط تساؤلات عن المعايير التي تعتمد عليها النقابة في رصدها للانتهاكات الصحفية.

والثلاثاء، أعلنت النقابة في تقريرها السنوي أنها رصدت 112 انتهاكا لحرية الصحافة خلال عام 2020.

وتنوعت الانتهاكات بحسب التقرير، ما بين الاختطاف والتهديد والتحريض والمنع والمصادرة والمحاكمات والتحقيقات، ثم الإيقاف عن العمل والتعذيب و الاعتداءات والقتل.

وأفاد التقرير بأن "الحكومة الشرعية ارتكبت بتشكيلاتها وهيئاتها المختلفة 50 حالة انتهاك بنسبة 44,6 بالمئة من إجمالي الحالات، فيما ارتكبت جماعة الحوثي 33 حالة بنسبة 29,5 بالمئة".

وتابع: كما ارتكب مجهولون 13 حالة انتهاك بنسبة 11,6 بالمئة، والمجلس الانتقالي الجنوبي 12 حالة بنسبة 10,7 بالمئة، فيما ارتكبت وسيلة إعلامية خاصة 3 حالات بنسبة 2,7 بالمئة، وحالة واحدة ارتكبها فصيل في المقاومة (موالٍ للحكومة) بنسبة 0,9 بالمئة".

واعتبر صحفيون تصنيف النقابة لمليشيات الحوثي بالمرتبة الثانية من حيث عدد الانتهاكات بأنه غير منصف، لا سيما في وأن المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين تتعرض للقمع ولكافة أشكال الانتهاكات.

ويتعارض تقرير نقابة الصحفيين مع تقرير سابق أصدره مرصد الحريات الإعلامية في اليمن (غير حكومي)، والذي أظهر زيادة في عدد الانتهاكات، التي تصدر الحوثيون قائمة مرتكبيها.

وبالمقارنة إلى الأرقام الواردة في التقريرين يتضح أن الانتهاكات بحق الصحفيين وحريات الإعلام خلال العام المنصرم، بلغت 112 بالنسبة لتقرير النقابة، و143 انتهاك بالنسبة لتقرير مرصد الحريات.

ويشير تقرير السنوي لحرية الصحافة في العالم الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود، إلى أن جماعة الحوثي تتربع في المستوى الثاني بعد تنظيم الدولة (داعش)، في استهداف الصحفيين.

وانتهت الفترة القانونية لقيادة النقابة الحالية منذ ٢٠١٢، في وقت اصبح ثلثي اعضاءها خارج البلاد او غير نشطين في النقابة، بينما يتم استثمارها  من قبل الأمين العام محمد شبيطة الذي يشغل في نفس الوقت موقع الأمين المالي في مخالفة صريحة للائحة المجلس مع استمرار غموض الوضع المالي والمساعدات التي تتلقاها النقابة باسم الصحفيين.

ويتهم شبيطة بتوظيف النقابة لمصالحه الشخصية حيث يتقاضى أموال من الاتحاد الدولي للصحفيين لمساعدة أسر الصحفيين المختطفين والمتوفين والشهداء ولم يتم الافصاح عنها وتشكو العائلات بأنها لم تصل أصلا ، فيما يعيش  الصحفيون أسوأ الأوضاع في تاريخ المهنة في البلاد مع  استمرار اختطاف مليشيا الحوثي ٨ صحفيين حكمت على أربعة منهم بالإعدام وسط صمت شبه دائم من قبل النقابة التي تنشط في صنعاء.

وحسب صحفيين فقد تورطت النقابة خلال الفترات الماضية  بالفساد والعمل  المشبوه في مناطق سيطرة الحوثيين حيث تعمل على التقليل من جرائمهم .

وفي مطلع العام الماضي اتهمها صحفيون بالتزام الصمت والتواطوء حيال استدعاء صحفيين للمثول أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بعدن على ذمة مقتل العميد عدنان الحمادي في منزله على يد شقيقه، والتحريض الواسع ضدهم والإعلان عن جوائز مالية لقتلهم في حين كانت تسارع لاصدار بيانات تضامن مع ناشطين في الفيسبوك ليسوا أعضاء في النقابة وفي قضايا غير صحفية.

ووصفوا موقفها بالفضيحة واتهموها بالتواطوء  مع  السلطات الموالية للإمارات التي تسيطر على عدن وتصمت حيال جريمة استدعاء صحفيين امام محكمة استثنائية  متخصصة بالإرهاب وفي وقت حرب ولا تخضع العاصمة لسلطات دولة مسؤولة.

وتساءل الحقوقي رياض الدبعي عن ماهية المعايير والآليات التي تعتمد عليها نقابة الصحفيين في توثيق الانتهاكات الصحفية.

وقال في تغريدة عبر توتير، إن "مسألة المقارنة بين مرتكبي الانتهاكات غير منطقية. وخاصه مع الحوثيين".

وأضاف: "يمارس الحوثيون القمع للحريات العامة و الحريات الصحفية بشكل مريع".

وتابع: "لا يوجد صحيفة تصدر في صنعاء الا بلون واحد هو لون الانقلاب. و الصحفيون ما بين الشتات و الاحتجاز أو الصمت للسلامة".

واعتبر الدبعي، مقارنة الانتهاكات الصحفية بين مناطق الحوثيين ومناطق أخرى بأنها "غير منصفة".

بدوره، قال الصحفي عبدالسلام محمد، إن "تقرير نقابة الصحفيين 2020 تتبع الانتهاكات ولم يتتبع إعدام الصحافة".

أما الصحفي صالح الصريمي، فطالب "بمحاكمة علنية" للنقابة من قبل الصحفيين ووسائل الإعلام.

وقال الصريمي في تدوينة على موقع فيسبوك: "لا يوجد في مناطق الانقلاب إعلام، حتى يتم تقييم وضع الصحافة والصحفيين، سوى الاعلام الحربي للمليشيا الذي يحرض على قتل اليمنيين على مدار الساعة".

وأضاف: "هذا التقرير بحد ذاته جريمة، بحق الصحافة والصحفيين في اليمن".

وتابع: "هذا التقرير هو عبارة عن شهادة حسن سيرة وسلوك للمليشيا ولهذا على قيادة النقابة أن تحترم نفسها وتعلن الرحيل".

أما سفيان جبران، فاعتبر التقرير بأنه "غير منطقي". مشيرًا إلى أن الحوثيين قاموا بمئات الجرائم وأن الجميع يعلم بذلك.


Create Account



Log In Your Account