بن مبارك: اليمن بحاجة لخطة سلام متماسكة ونذّكر بايدن بالتزاماته عام 2012
الأربعاء 10 فبراير ,2021 الساعة: 02:56 مساءً
متابعة خاصة

قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين في الحكومة اليمنية، أحمد عوض بن مبارك، إن بلاده بحاجة إلى خطة سلام واقعية، قوية ومتماسكة، مدعومة بالقوة الكاملة للدبلوماسية الأمريكية.

وأضاف بن مبارك في مقال نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن" اليمن يسعى للحكم الرشيد، لكن التوصل لذلك سيتطلب ضغطًا أمريكيًا متواصلاً على الحوثيين ومن يمكنوهم مما يقترفون".

ورحب بالمبعوث الأمريكي الخاص الجديد إلى اليمن، تيموثي ليندركينغ، مؤكدًا التزام حكومته بالعمل من أجل حل سياسي.

كما رحب برغبة الرئيس الأمريكي جو بايدن في الإسراع بالتوصل لحل تفاوضي، حتى بعد الإعلان عن انتهاء المساندة الأمريكية لعمليات التحالف "الهجومية".

وقال "من المفهوم أن السيد بايدن والعديد من الأمريكيين يريدون التخلص مما يؤنبهم.. لا أحد يدعو ويكافح من أجل إنهاء هذه الحرب أكثر منا نحن.. لكن هذا لا يعني أننا سنخضع للمتطرفين الذين يرسلون أطفال اليمن إلى "معسكرات تلقين التطرّف " ومن شعارهم "الموت لأمريكا" و "اللعنة على اليهود".

وأردف: "نحن نشارك السيد (جو) بايدن رؤيته بأن هذه الحرب قد طال أمدها.. لكننا نتذكر أيضا التزاماته خلال فترة عمله نائباً للرئيس (عام 2012)، عندما تعهدت الولايات المتحدة بالوقوف إلى جانب ابناء الشعب اليمني في مواصلة جهودهم لبناء مستقبل أكثر إشراقًا لبلدهم".

وتابع: "نحن نرى ذلك المستقبل الأكثر إشراقًا باعتباره مستقبلًا ديمقراطيًا. نأمل من الرئيس أن يشاركنا رؤيتنا هذه".

وأعرب بن مبارك عن قلق الحكومة اليمنية بشأن توجه الإدارة الامريكية لإعادة النظر في قرار تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية.

وقال إنه "من الصعب أن نستوعب كيف سيشجعهم (الحوثيون) ذلك على اختيار المفاوضات بدلاً من الإرهاب، أو أن يوقف ذلك إيران عن نقل الأسلحة المتطورة أو تدريب الميليشيات الحوثية".

وأضاف: "نحن اليمنيين تكبدنا الكلفة الصعبة وثمن انهيار التحول الديمقراطي.. ففي 2014، استولت الفصائل المسلحة الحوثية، المدعومة من إيران، على السلطة وأغرقت اليمن في حرب أهلية".

وتابع: "علمنا الأسبوع الماضي أنهم ما زالوا يعرقلون الجهود الدولية لإنقاذ ناقلة النفط صافر وتجنب كارثة بيئية".

كما أعرب وزير الخارجية عن أسفه "من اهتمام الكونجرس - لا سيما بين الديمقراطيين - الذي لم ينصب على الحوثيين بل على الدول العربية التي تسعى جاهدة لاستعادة حكومة اليمن الشرعية وفقا قرارات الأمم المتحدة المتعددة".

وفي 4 فبراير/شباط الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن أنه قرر وقف دعم بلاده للعمليات العسكرية في اليمن، بما في ذلك صفقات بيع الأسلحة ذات الصلة.

كما أعلن بايدن تعيين تيم ليندركينغ، مبعوثا أمريكيا إلى اليمن، في خطوة تعد الأولى من نوعها، مشددا على ضرورة وضع حد للحرب هناك.

وفي اليوم ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية البدء في إجراءات إلغاء تصنيف الحوثي "منظمة إرهابية أجنبية"، وإبلاغ الكونغرس رسميا بذلك.

وفي 19 يناير/كانون ثاني الماضي، صنفت الولايات المتحدة، جماعة الحوثي "منظمة إرهابية أجنبية"، وفرضت عقوبات على 3 من قادتها، هم زعيمها عبد الملك الحوثي، بجانب القياديين فيها، عبد الخالق الحوثي وعبد الله يحيى الحاكم.

ومنذ ستة أعوام يشهد اليمن حرباً بين الحكومة الشرعية والمتمرّدين الحوثيين، وسط عجز أممي في إقناع أطراف النزاع بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

وفي الحرب المستمرة في البلاد، قتل عشرات الآلاف من المدنيين بينهم آلاف الأطفال والنساء، في حين بات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.


Create Account



Log In Your Account