الثورة اليمنية .. الإخفاقات والإنتكاسات
الخميس 11 فبراير ,2021 الساعة: 06:36 مساءً

لا نستطيع الحديث عن إخفاقات ثورة لم تكتمل مساراتها في التحول نحو الدولة اليمنية الاتحادية بدستور جديد وسلطة شرعية جديدة ..

فقد تم اعتراض طريقها منذ اليوم الأول بدءا بقتل المتظاهرين السلميين كما هو حال شهداء جمعة الكرامة ..وحتى الذهاب نحو تسوية سياسية بحسن نية هربا من الوقوع في فخاخ الحرب المدمرة التي أوصلت الردة المضادة للثورة إلى الحرب التي هرب منها الجميع ..

لكن الثورة حققت دعم مسيرة الحرية وإسقاط الاستبداد والتوريث ووضوح الخيارات الكبرى لليمنيين التي لا تنازل عنها .. مهما كانت الكلفة الباهظة..

حتى هذه الحرب التي دمرت كل شيئ فقد عرت كل السوءات المختبئة والمتآمرة على الشعب اليمني ..

وهذا الانكشاف في ظل هذه الصراع كفيل بإعادة البناء مستقبلا على أساس متين ..

ثورة لم تكمل إنجازاتها بعد حتى نتحدث عن الفشل الذي تتحدث عنه أطراف النظام الفاقد للمصالح المحتكرة..

ثورة فبراير شكلت تهديدا للنظم الاستبدادية في فضاء الجغرافية السياسية لليمن ..ووضعت منذ أول يوم تحت المجهر .. بغرض الإعاقة والحيلولة دون استكمال المهام الثورية ..

وحالة الحرب المفروضة محليا وإقليميا ودوليا لا يمكن ربطها بالثورة إلا من كون الثورة مرفوضة إقليميا بالتناغم مع سلطة التوريث في نظام جمهوري فقدت كل مصالحها ..

وتأتي الثورة ضمن تحولات تاريخية لن تقف في عتبة الحرب الحالية دون الانتصار والذهاب نحو البناء ..

الأحرار لا يندمون على فعل ثوري شريف .. ولو لم تكن ثورة 2011 لكانوا على موعد مع الثورة في تاريخ قادم ..طال الزمن او قصر ..

فالحرية ليست عارا حتى يتم استدعاء الندم المزعوم لأجلها ..

لا تنازل عن طموحات الشعب اليمني في الانتقال إلى دولة مدنية اتحادية ديمقراطية مهما كانت العثرات اللحظية التي اعترضت كل التحولات التاريخية والحضارية للأمم والشعوب ..

ستنتصر الإرادة الشعبية عبر الصفوة من أبنائها التواقين للحرية .. وستسقط المؤامرات الإقليمية التي حاكت ودعمت الثورات المضادة في كل دول الربيع العربي بغرض إفشالها ..

إنها عقبات لحظية في معيار التحولات التاريخية حتما سيتم تجاوزها.

 


Create Account



Log In Your Account