دعا إلى تحرير القرار اليمني... مجلس شباب الثورة: المحاصصة والاداء المترهل للاحزاب أفرزا بيئة خصبة للصراع والتحالف تحول الى احتلال
الخميس 11 فبراير ,2021 الساعة: 10:06 مساءً
متابعة خاصة

قال مجلس شباب ثورة 11 فبراير، إن التسويات السياسية والمحاصصة والاداء المترهل للاحزاب أفرز بيئة خصبة للصراع، مؤكدا انه لا خيار امام اليمنيين سوى ما دعت إليه ثورة فبراير. 

وقال المجلس في بيان بمناسبة الذكرى العاشرة لثورة فبراير، إن "الثورة الشعبية الشبابية السلمية بدأت منذ لحظتها الأولى واضحة العناوين والمطالب، والتي تمثلت في إسقاط منظومة الفساد واللصوصية ونظام العائلات الحاكمة، والمحسوبية التي استأثرت بالسلطة والثروة لثلاثين عاما، والعقلية البوليسية التي حولت نظام الجمهورية إلى ملكية من العيار الرديء، وديمقراطية شكلية مفرغة من مضامينها".

وأضاف البيان أن "مجلس شباب الثورة السلمية، حذر منذ البداية ترك الباب السياسي والعسكري مواربا أمام من فقدوا مصالحهم، وتضرروا من مشروع التحول". 

واكد ان استمرار الأداء المترهل للأحزاب السياسية، والتي مثلت الحامل السياسي للثورة خلال المرحلة الانتقالية، وقبولها الذهاب باتجاه تسويات ومحاصصات، افرز بيئة خصبة للصراع والاحتراب الأهلي. 

واشار الى ان الثورة قامت بعد عقود من الغبن الاجتماعي، والاحتقان الاقتصادي، والانسداد السياسي التام بين السلطة والمكونات المدنية باختلافها، أصر خلالها النظام السابق على أن يمضي في احتكاره للسلطة ومقدراتها، والعبث بدستور البلاد، وصولا إلى تكريس مشروع التوريث". 

واضاف" أثبت نظام صالح والأحداث أنه بالفعل كان نظاما فاسدا، وحاقدا لم يتوانَ -في لحظة انتقام عمياء- من تحويل اليمن إلى كومة خراب، ولم يتردد في التفريط بالجمهورية وخيانة الشرف العسكري".

وأشار البيان إلى أن اليمنيين اليوم "يواجهون مليشيا ضليعة في الإجرام، تحرق المدن، وتقيم السجون، وتسرق الغذاء، وتفجر البيوت، وتبث الكراهية، وتتآمر على النظام الجمهوري، معتقدةً أن خرافتها سوف تحكم البلاد، وتملك رقاب العباد".

وأكد على أن "إرادة المقاومة لدى الشعب اليمني أكبر من كل إرادة، وأن إرادة الحياة أقوى من شعارات الموت والكراهية". 

واعتبر البيان أن "التدخل العربي بقيادة السعودية والامارات تحول لاحتلال، مشكلا عبئا إضافيا متمما لسلسلة خيبات ونكبات ضاعفت تكبيل السلطة الشرعية في مواجهة كيانات موازية ومناوئة لها تنافس الحوثي في جريمة الانقلاب، وتبسط نفوذها وأدواتها على ما تم تحريره من مقدرات الدولة، ما يستدعي تحرير القرار الوطني، فمعركة الدفاع عن الجمهورية هي معركة يمنية بامتياز". 

وأكد البيان "أنه لا خيار أمام الجميع سوى ما دعا إليه فبراير، وما صدح به شبابه من رؤية سياسية للحل: دولة وطنية جمهورية ديمقراطية اتحادية، تتساوى فيها الفرص أمام الجميع، دولة تحتكر قرارها وسلاحها وتحفظ سيادتها من أي تدخل خارجي. دولة تعلي من قيم العلم والتضامن والمساواة، وتنبذ العنصرية والخرافات والشعارات الجوفاء التي تدعو لحرب الداخل والخارج".

وأشار إلى أن أساس أي حل أو تسوية في اليمن هي المرجعيات الثلاث: الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة باليمن، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2216".

وحذر في الوقت ذاته "من مكافأة المليشيات المسلحة بإجراء تعديلات على أي من هذه الأسس، وضمان أن لا تتعارض أي جهود دبلوماسية لإحلال السلام مع تحقيق مبدأي العدالة، وعدم الإفلات من العقاب". 

وجدد المجلس دعوته إلى تأسيس تحالف واسع يضم القوى الوطنية، المؤمنة بإقامة جمهورية اتحادية ديمقراطية تضمن السيادة وتصون الكرامة الوطنية، وتكفل الحقوق والحريات لجميع مواطنيها.



Create Account



Log In Your Account