غريفيث لمجلس الأمن: الهجوم على مأرب يعرض ملايين المدنيين للخطر ويهدد عملية السلام
الخميس 18 فبراير ,2021 الساعة: 07:06 مساءً
متابعة خاصة

دعا المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث، الخميس، إلى وقف الهجوم على محافظة مأرب شمالي شرق البلاد.

وقال "غريفيث" في إحاطة لمجلس الأمن الدولي عبر تقنية الفيديو من عمان، إن "الأمور أخذت منحى تصعيديًا خطيرًا في اليمن خلال الشهر الماضي مع هجوم جماعة الحوثي الأخير على مأرب".

وأضاف أن الهجوم "يعرض ملايين من المدنيين للخطر، وأن السعي لكسب المناطق بالقوة يهدد عملية السلام".

ومنذ أسبوعين، صعدت جماعة  الحوثي من هجماتها العسكرية في محافظة مأرب، الإستراتيجية والغنية بالنفط، لكنهم يواجهون مقاومة شرسة من قوات الجيش الوطني مسنود بالقبائل التي تمكنت من صد محاولات تقدمهم.

وحث غريفيث الأطراف اليمينة على الاتفاق حول وقف إطلاق للنار في جميع أنحاء اليمن، وعلى إجراءات إنسانية واقتصادية.

وقال "يجب أن تركز الإجراءات على تحقيق أهدافها الإنسانية مع توفير ضمانات أمنية وفقا لقرارات مجلس الأمن"، مشددًا على ضرورة عدم استغلال هذه الإجراءات لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية.

واضاف أن "مسؤولية إنهاء الحرب هي مسؤولية الأطراف، وهي المسؤولية التي أتمنى أن يتحملوها الآن."

وتابع: "هناك زخمًا دوليًا متجددًا لإيجاد حل سلمي للنزاع في اليمن". لافتًا إلى أن الدعم الدولي لإنهاء النزاع أمر أساسي، ويقدم فرصة جديدة لإعادة فتح المجال أمام حل يتم التوصل إليه عن طريق التفاوض.

ووفق غريفيث فإن "الطريق الوحيد لتحقيق تطلعات اليمنيين لمستقبل من المشاركة السياسية السلمية، والحكم الخاضع للمساءلة والمواطنة المتساوية والعدالة الاقتصادية، هو عملية سياسية تشمل الجميع ويقودها اليمنيون تحت رعاية الأمم المتحدة وبدعم المجتمع الدولي".

ودعا المبعوث الأممي الحكومة والحوثيين إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين من المرضى وكبار السن والأطفال، وعن كل المدنيين المحتجزين تعسفيًا بما يتضمن النساء والصحفيين.

واشار إلى أن خطر المجاعة مازال يهدد اليمن، وأن الكثير من موظفي الخدمة المدنية لا يتلقون رواتبهم.

وقال إن "عدم كفاية سفن الوقود التي تدخل ميناء الحديدة ومعوقات التوزيع المحلي أدت لنقص كبير للوقود في مناطق سيطرة الحوثيين". معربًا عن أمله في أن تسمح الحكومة بدخول سفن الوقود لتخفيف الوضع.

 ويتهم الحوثيون التحالف العربي باحتجاز سفن وقود، ومنع دخولها إلى ميناء الحديدة.

كما تتهم الحكومة جماعة الحوثي بافتعال أزمة المشتقات النفطية، والتنصل عن تطبيق الآلية المتفق عليها برعاية أممية، معتبرةً ذلك "محاولة للعودة إلى تهريب الوقود الإيراني واستخدام العائدات لاستمرار تمويل حربها".

ورعت الأمم المتحدة، في أكتوبر 2019، اتفاقاً بين جماعة الحوثيين والحكومة، بشأن رسوم الجمارك والضرائب على واردات المشتقات النفطية التي تصل إلى موانئ الحديدة، وتحييد هذه المبالغ في حساب خاص واستخدامها لدفع رواتب موظفي الدولة في مناطق سيطرة الجماعة.

وسبق أن أوقفت الحكومة إصدار التصاريح لسفن المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة وعلقت العمل بالآلية الخاصة باستيراد الوقود إلى مناطق الحوثيين، متهمة الجماعة بالاستيلاء على رسوم المشتقات النفطية الموجودة في حساب خاص بفرع البنك المركزي بالحديدة.


Create Account



Log In Your Account