صحيفة : مفاوضات تبادل الأسرى لم تحقق شيئا والتركيز تحول إلى قضية "تهريب الأمم المتحدة للحوثيين"
الجمعة 19 فبراير ,2021 الساعة: 08:03 مساءً
متابعة خاصة

تستمر اللقاءات في الاجتماع الخامس لوفدي الحكومة والحوثيين لتبادل الاسرى الذي انطلق في 24 يناير (كانون الثاني) 2021؛ سواء عبر اجتماعات ثنائية، أو اجتماعات للوفود مع بعضها البعض، دون ان تحقق شيئا وفق صحيفة الشرق الاوسط. 

وقالت الصحيفة ان الاجتماعات لم تنجح حتى الآن في الوصول إلى ما يصبو إليه المجتمعون. 

وتهدف مفاوضات الاردن إلى الافراج عن 301 أسير من الطرفين، بعد نجاح الصفقة الاولى التي تمت في أكتوبر الماضي وأفرج بموجبها عن 1081 أسيرا من الجانبين. 

واضافت الصحيفة ان الطرفين تبادلا الاتهامات، وكانت الحجج أمراً اعتاده منسقو اللقاءات بين الطرفين. 

وأشارت الى ان منسقي اللقاءات بين الطرفين. حاولوا التقريب وإعطاء تلك الاجتماعات فترة أطول. لكن وفد الحكومة اليمنية قرأ تلك الإطالة بأنها مجرد حجة لإعادة شخصية قيادية حوثية إلى صنعاء، مما جعل قضية نقل الحوثيين تخطف الأضواء من اجتماعات الإفراج عن الأسرى.

وكان مصدر مطلع قد كشف عن قيام مكتب الامم المتحدة بصنعاء ومعه منظمات أممية ، بتهريب عدد من الشخصيات الحوثية من وإلى صنعاء، مشيرة الى ان المكتب يحاول حاليا اعادة محافظ البنك المركزي الحوثي هاشم إسماعيل علي أحمد ، الذي سجل وجوده خلال اجتماعات سويسرا في سبتمبر (أيلول) الماضي جدلاً عن سبب تواجده. 

وتقول الصحيفة ان تركيز الأطراف تركز عوضاً عن التعامل مع إطلاق الأسرى إلى مماحكة سياسية، بعد اتهامات للأمم المتحدة بنقل الحوثيين وتهريبهم.

 وسبق أن تسبب تعيين أحد الأعضاء الحوثيين الذين خرجوا من صنعاء بغرض حضور اجتماعات (ليس ضمن نطاق آخر الاجتماعات الأممية) لاحقاً سفيراً لدى سوريا، في تعزيز مثل هذه الصورة.

ووفق الشرق الأوسط، تجزم مصادر في الحكومة اليمنية أن محافظ البنك الحوثي لم يشارك حتى في اجتماعات سويسرا، لكن الحوثيين حرصوا على حضوره في الأردن، وتحججوا بأن عدد وفد الحكومة 5 أشخاص، وأنهم أربعة، ولذلك طلبوا أن ينضم إليهم. وتشير المعلومات إلى أنه كان من المرتقب أن يصل إلى الأردن، أمس.

وتؤكد الصحيفة أن المسؤول المالي الحوثي قدم من إيران، ويعتقد مصدران على الأقل أنه زار مسقط أيضاً، ولم يعد مع الوفد الحوثي إلى صنعاء بعد اجتماعات سويسرا سبتمبر الماضي، إذ "سافر على حسابه الخاص خارج سويسرا" وفقاً لمصدر غربي مطلع.

وقالت الشرق الأوسط" انها تحدثت مع إزميني بالا، وهي مديرة الاتصالات في مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، للتأكد من الاتهامات التي أوردتها المواقع اليمنية وناشطون يمنيون.

وتوضح ان بالا في ردت بمكتوب قالت فيه :" إن المسؤوليات اللوجيستية لمكتب المبعوث الأممي إلى اليمن بخصوص اجتماعات اللجنة الإشرافية لتنفيذ اتفاق تبادل الأسرى تتلخص في تيسير نقل أعضاء الوفود إلى مكان الاجتماع، ومن مكان الاجتماع إلى مراكز المغادرة".

 وأضافت بالا: "طبَّق المكتب جميع الإجراءات المعيارية لنقل وفد أنصار الله (الحوثيين) في سياق اجتماع اللجنة في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، في سويسرا، وفي سياق الاجتماع الحالي بعمّان هذا الشهر، وقد نسَّق المكتب العمل مع جميع السلطات المعنية من أجل الحصول على الأذونات المطلوبة وفقاً لهذه الإجراءات".

وأوضحت أن" حكومة اليمن و(أنصار الله) يتحملان مسؤولية اختيار أعضاء وفديهما وليس لمكتب المبعوث أي دور في اختيار أعضاء الوفود الممثلة للأطراف. لا يتحمل مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن أي مسؤولية عن أفعال أو مقاصد أعضاء الوفود خارج نطاق أغراض الاجتماع ومدة انعقاده". 

وبالعودة إلى مسألة المشاورات، يعتقد ماجد فضائل وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية، وعضو وفد الحكومة، إن الحوثيين يرفضون" وبتعنت مستمر إخراج أي من الصحافيين حتى المرضى منهم، رغم تقديمنا بديلاً عنهم مجرمين حوثيين مقدمين للمحاكمة وأسماء مهمة يطالبون بها، لكن لغرض التعطيل يرفضون التجاوب، ويرفضون أيضا إخراج أي من المدنيين المختطفين". 

وشدد الوكيل على حرص الوفد الحكومي اليمني على تقديم" التنازلات الكبيرة من أجل إتمام الصفقة بكل السبل والطرق الممكنة، وما زلنا نعمل ومستمرين، من أجل ذلك متحملين تعنت وفد الميليشيات من أجل إنجاح الصفقة وإتمامها". 

وزاد:" في بداية هذه الجولة قبل أن يكون هناك حديث عن رفع التصنيف الأميركي للحوثيين جماعة إرهابية قدمنا لهم كشفاً بأسراهم، ولم يقبلوا إلا 63 أسيراً، من أصل 136 اسماً".

وعند بدء الحديث عن رفع التصنيف يقول فضائل:" قدمنا لهم ثلاثة كشوفات في فترات متفاوتة، كل كشف يحتوي على 100 أسير من أسرى الجماعة، بإجمالي 300 أسير، إلا أنهم لم يقبلوا منهم أحداً، ويصرون على أسماء أسرى لأسر هاشمية لا معلومة لدينا عنهم".

وتبقى مسألة الأسرى إنسانية في الصراع، وبتوافق الطرفين، لكن نتائجها يبدو أنها تحتاج وقتاً أطول، فأول توافق على إطلاق أسرى بعدد كبير بين الطرفين استغرق نحو عامين، رغم أنه بدأ قبل انطلاق مشاورات السويد (نهاية عام 2018).


Create Account



Log In Your Account