مؤسسة دولية تكشف عن محاولات إماراتية للسيطرة على المشهد السياسي في القدس
الجمعة 19 فبراير ,2021 الساعة: 10:50 مساءً

قالت مؤسسة القدس الدولية، إن الإمارات تحاول استغلال الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة للسيطرة على المشهد السياسي في القدس، وذلك خدمة لإسرائيل واتفاق التطبيع معها.

 جاء ذلك في بيان صادر عن المؤسسة، تحدثت فيه عن "كواليس" محاولة إماراتية لاستغلال الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 22 مايو/أيار المقبل.

وكشفت المؤسسة في بيانها الذي نشرته وسائل إعلام فلسطينية، عن ترشيح مسؤول ملف القدس السابق "سري نسيبة" على رأس قائمة انتخابية مدعومة إماراتيا تحت اسم "القدس أولا"، ويجري تسويقها بادعاءات وطنية تتعلق بتهميش المدينة.

 ووفق المؤسسة، فإن "سري نسيبة" هو صاحب وثيقة "نسيبة - أيالون" الشهيرة، التي تم توقيعها في صيف 2002 في ذروة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وأقرت القدس عاصمةً لدولتين ومبدأ تبعية الأحياء فيها حسب الأغلبية السكانية.

 وهذه الوثيقة، وفق المؤسسة، هي "واحدة من مبادرات كثيرة اتخذها الاحتلال منصة للتقدم والقفز إلى المزيد من التهويد والاستيطان، كونها ضمنت قبولًا فلسطينيًّا بما كان قائمًا ومضت إلى ما بعده، وهو تعد امتدادا لنهج أوسلو، الذي وضع القدس في ذيل الاهتمامات".

 وذكرت أن "نسيبة" أسس "مجلس القدس للتطوير والتنمية الاقتصادية"، مستفيدا بمنحة بقيمة 12 مليون دولار مقدمة من صندوق أبوظبي للتنمية، وهي أموال أُنفقت على مدى السنتين الماضيتين لتضمن تبعية المؤسسات الأهلية المقدسية للممول الإماراتي".

وأكدت القدس الدولية أن هذا المال لم يكن خيريًّا ولا مجانيًّا، بل أفصح عن هدفه بعد أقل من عامين من تخصيصه حين وقّعت الإمارات اتفاق التطبيع، الذي جعل تهويد الأقصى في قلب أهدافه، فتبنى التعريف الصهيوني له عبر اختزاله في المسجد القبلي فقط، والتعامل مع ساحات الأقصى على أنها مساحة مفتوحة لجميع الأديان؛ بما يعني شرعنة تقسيم المسجد وصلاة المتطرفين الصهاينة فيه.

 ووفق المؤسسة، فإن "محاولة استخدام الملاءة المالية لتقديم خدمات للاحتلال في القدس ليست نهجًا جديدًا على القيادة الإماراتية الحالية، فقد ثبتت تلك المحاولات في أكبر صفقات تسريب العقارات المقدسية في سلوان، وفي صفقة تسريب عقار جودة الحسيني في عقبة درويش، وفي مبادرات استثمارية في مشروعات فندقية في حي الشيخ جراح، الذي تسعى سلطات الاحتلال بكل السبل إلى تهجير سكانه في هذه الأيام".

 ورأت أن الدعوة إلى تشكيل قائمة "القدس أولًا" تشكل تتويجًا سياسيًّا لهذا الإنفاق المالي، وتضع الإمارات في موقع المتحكم في المرجعية المقدسية، ويسمح للقيادة الإماراتية بجعل القدس ميدان إسداء خدمات التطبيع والتحالف للصهاينة، ونوهت إلى "محاولة أصحاب تلك المبادرة للزج باسم آل الحسيني لتوظيف رصيدهم النضالي، في محاولة استغلال رخيصة لرصيد هذه العائلة".

 ودعت المؤسسة المقدسيين والجماهير الفلسطينية إلى عدم التعاطي مع قائمة "القدس أولًا" وإهمالها، وكذلك مقاطعة "مجلس القدس للتطوير والتنمية الاقتصادية"؛ بوصفه أحد أذرع أبوظبي للسيطرة على مدينة القدس المحتلة.

 ووقعت الإمارات منتصف سبتمبر/أيلول الماضي اتفاق تطبيع مع إسرائيل برعاية أمريكية، وسط انتقادات وتحفظات فلسطينية وعربية.


المصدر :  ايماسك


Create Account



Log In Your Account