"وثيقة".. الحوثية توجه وسائل اعلامها بنشر "إشاعات كاذبة" و"جعلها كحقائق واقعة" تبرر استهداف مخيمات النازحين بمارب
الخميس 01 أبريل ,2021 الساعة: 09:51 مساءً
خاص

كشفت وثيقة صادرة عن ما يسمى بوزارة الداخلية التابعة للمليشيا الحوثية، بناء على توجيهات من وزارة الدفاع، تطالب وسائل الاعلام التابعة للمليشيا بنشر "إشاعات كاذبة لتوفير غطاء شرعي لمواصلة استهداف مخيمات النازحين بمارب " والحرص على "جعلها كحقائق واقعية". 

وكشفت الوثيقة، عن اعتراف المليشيا الحوثية بتورطها بتعمد استهداف مخيمات النازحين بمارب، وعزمها شن هجمات جديدة أكثر عنفا على تلك المخيمات. 

وبحسب الوثيقة، وجهت الوزارة الحوثية مدراء الإعلام والعلاقات في المحافظات ومسؤولي وأعضاء الإعلام الأمني بالتنسيق مع وسائل الاعلام التابعة للجماعة، بنشر إشاعات كاذبة عن وجود عناصر لتنظيم القاعدة بمخيمات النازحين بمارب وان الجيش يستخدم النازحين كدروع بشرية. 

وأوضحت المذكرة، أنه بسبب تقارير المنظمات الانساني (الدولية والمحلية ) 
التي توثق عمليات الاستهداف لمخيمات النازحين في محافظة مارب والتي بدروها سببت ضغوطات على قيادة الجماعة، فإن يتوجب العمل وفق موجهات محددة تعمل على نشر الاشاعات عن المخيمات. 

ووجهت المذكرة بالعمل على إشاعة " أن مرتزقة العدوان - الجيش الوطني - يقومون بأستخدام النازحين في المخيمات دروعا بشرية" و"تسريب أخبار ومعلومات عن تواجد عناصر من تنظيم القاعدة في هذه المخيمات". 

كما وجهت المذكرة ب"الحديث عن عمليات أختطاف للنساء وترويع للنازحين في هذه المخيمات". 

وطالب وزارة الدفاع الحوثية وسائل اعلام الجماعة بتجييش عواطف الناس لخلق رفض شعبي وقبلي ضد الجيش في مارب. 

وشددت الوزارة على ضرورة" الحرص على إظهار الموجهات كأنها حقائق لاغبار عليها بالتنسيق مع وسائل اعلامنا المرئي والمسموع والمقروء". 

وقالت إن نشر هذه الاشاعات سيضمن توفير غطاء شرعي يمكن مقاتليها من مواصل التحرك وتنفيذ العمليات العسكرية نحو تلك المخيمات. 

وبناء على تلك التوجيهات، باشرت وسائل الاعلام الحوثية وناشطي الجماعة، نشر الاشاعات بكثافة. 

وفي هذا السياق، نشر حسين العزي نائب وزير الخارجية الحوثية تغريدة على تويتر، قال فيها إن الجيش الوطني نصب متارس في مخيمات النازحين بمارب.. فيما نشرت قناة المسيرة مقطع فيديو قصير قالت إنه يظهر تحرك اطقم عسكرية بالمخيمات، بينما الفيديو يظهر مركبات مدنية. 

اما محمد عبدالسلام ناطق المليشيا الحوثية الرسمي، فاتهم الجيش بالتمترس خلف مخيمات النازحين ، لكن الواقع يؤكد ان تلك المخيمات بعيدة عن أي معسكرات للجيش. 

كما اتهم النازحين بإيواء عناصر لتنظيم القاعدة. 

الحكومة كذبت تلك الادعاءات الحوثية التي كذبتها المليشيا أيضا في الوثيقة، حيث قالت الحكومة، أمس، إنها قدمت تقريرا لمجلس الامن، يكشف التعاون الوثيق بين المليشيا والجماعات الارهابية. 

وقال وزير الاعلام معمر الارياني، إن التقرير يكشف زيف ادعاءات مليشيا الحوثي التي تحاول وصم من يقف ضدها من اليمنيين والجيش الوطني بتهم الانتماء للقاعدة وداعش، وهي الادعاءات التي تحاول الترويج لها بشكل أكبر بعد فشل عدوانها في مأرب وما رافقه من أعمال اجرامية إرهابية طالت المدنيين والاحياء السكنية ومخيمات النزوح. 

واضاف ان التقرير مبني على معلومات وحقائق استخباراتية ويلقي الضوء على العلاقة الوطيدة بين مليشيا الحوثي وتنظيمي القاعدة وداعش، ويوضح كيف تقوم المليشيا بتوظيف علاقتها مع الجماعات الارهابية لممارسة المزيد من الارهاب ضد الشعب اليمني. 

وتابع ‏"شمل التعاون الامني والاستخباراتي بين مليشيا الحوثي وتنظيم القاعدة وداعش، توفير ملاذ آمن للعديد من أفراد هذه التنظيمات الإرهابية، وتنسيق العمليات القتالية في مواجهة قوات الشرعية، وتمكين عناصر التنظيمات الإرهابية من تشييد وتحصين معاقلها والامتناع عن الدخول في مواجهات حقيقية معها"

واكد ان التقرير كشف عن افراج الحوثيين عن (252) سجينا ارهابيا في سجون جهازي الأمن السياسي والأمن القومي في صنعاء ومحافظات أخرى وابرزهم: الإرهابي جمال محمد البدوي أحد أبرز العقول المدبرة لتفجير المدمرة الأمريكية (يو اس اس كول) والذي أفرجت عنه مليشيا الحوثي العام 2018م. 


ومؤخرا، قال محافظ مارب سلطان العرادة، إن مليشيا الحوثي استهدفت الأحياء السكنية بمدينة مأرب بأكثر من 27 صاروخًا بالستيًا خلال الشهرين الماضيين، مخلفةً عشرات القتلى والجرحى من المدنيين.

وأكد أن مأرب تأوي نحو مليونين ومائتي وواحد وثلاثين ألف نازح موزعين في 139 مخيم نزوح في المحافظة يعيش فيها نحو 60٪ من إجمالي عدد النازحين في اليمن.

وأطلق الحوثيون على مدينة مأرب منذ بداية الحرب في البلد، أكثر من 115 صاروخا باليستيا و140 صاروخ كاتيوشا، ما أدى مقتل 255 مدنيًا وإصابة 445 آخرين وفق تقرير لمنظمة سام للحقوق الحريات


Create Account



Log In Your Account