تقرير حقوقي ينشر تفاصيل مروعة لجرائم الحوثي بحق المختطفين في سجن "مدينة الصالح" بتعز
الثلاثاء 06 أبريل ,2021 الساعة: 06:56 مساءً
خاص

كشف تقرير حقوقي ، عن ارتكاب مليشيا الحوثي لجرائم جسيمة متنوعة، ارتكبتها بحق السجناء والمختطفين في مدينة الصالح شرقي مدينة تعز والتي حولتها إلى سجن كبير لمعارضيها من أبناء المحافظة. 

وقالت التقرير الذي أصدرته رابطة أمهات المختطفين والمخفيين قسرا في فبراير الماضي ، حصل الحرف28 على نسخة منه، إن مكتبها بمحافظة تعز رصد انتهاكات واسعة تتعلق بالاعتداء على الحق في الحياة في سجن الصالح. 

وتقع مدينة الصالح في مديرية التعزية في منطقة الحوبان في المدخل الشرقي لمدينة تعز، وهي الرقعة الجغرافية التي ماتزال تحت سيطرة مليشيا الحوثي حيث حولتها جماعة الحوثي من مدينة سكنية لذوي الدخل المحدود إلى واحدة من أكبر المعتقلات الخاصة التي يقبع بداخلها مئات المختطفين والمخفيين قسرا.

واكد التقرير ان سجن مدينة الصالح الذي هو عبارة عن مجمع سكني، يحتوي على خمسين عمارة، وتتكون المدينة في مجملها من 860 شقة سكنية، حولت مليشيا الحوثي عشر عمارات منها إلى أماكن للاحتجاز، وأطلقت عليها التسميات، من بينها: "عمارة الجنايات، عمارة الاستخبارات ، عمارة الوقائي، عمارة الامن القومي، عمارة الدواعش، عمارة ابو حورية، عمارة ابو يحيى "نسبة إلى المشرفين الحوثيين. 

ونقل التقرير عن سجناء مفرج عنهم، قولهم : ان مليشيا الحوثي أغلقت نوافذ زنازين المعتقلين، بالاحجار، وتركوا في كل نافذة 5 سم، لا تكفي لدخول الهواء بشكل جيد حتى في أوقات الصيف شديدة الحرارة.

قتل وتعذيب
ورصد التقرير، وفاة 7 مختطفين، موضحا ان أسباب الوفاة كانت متنوعة، فمنهم من توفي في فترة الاحتجاز داخل سجن الصالح بسبب التعذيب والإهمال الطبي ومنهم من توفي بعد خروجه بأيام وهو بحالة صحية متدهورة ولا يستجيب للعلاج الطبي أو التدخل العالجي مما أدى إلى الموت. 

الاعتداء على الحق في الحياة
وفيما يتعلق بالاعتداء على الحق في الحرية، رصدت رابطة أمهات المختطفين 956 مختطفا تم احتجازهم في سجن الصالح منهم 60 اطفال، وتعرض 850 مختطفا منهم للاخفاء القسري داخل سجن الصالح.
 كما وثقت الرابطة، وفق التقرير، عدد 714 مختطفا تعرضوا للتعذيب الجسدي، و860 مختطفا تعرضوا للضرب وسوء المعاملة.

واكدت الرابطة أنها وثقت بالصوت والصورة حالات من المفرج عنهم ممن تعرضوا للتعذيب الجسدي في سجن الصالح من أجل انتزاع اعترافهم واجبارهم على التوقيع على اقوال لم يقولوها.

ظروف المحتجز
وأضافت أنها استمعت إلى عدد 194 مفرج عنهم ممن سجنوا في سجن الصالح، اكدوا اكتظاظ السجن بحيث لا يستطيع المختطفون التحرك لصغر مساحتها وكثرة عددهم داخل الشقة الواحدة حيث كان يحتجز 25 ً مختطفا على األقل في الغرفة الواحدة. 

واضافت ان عدد من المختطفين شكوا من عدم وجود مكان للنوم مما دفعهم إلى التناوب بأمكان النوم مع الاخرين. 

وقال احد المختطفين المفرج عنهم " ً كنا نتقاسم الغرفة لعدد خمسة وعشرون فرد ومساحة هذه الغرفة 3×3متر ولا يوجد فيها تهوية، وكانوا يضايقوننا بالأكل والشرب والنوم كل واحد منا يضع رأسه على رأس زميله، وقد يصل الوضع بالبعض إلى الإغماء إثر ضيق التنفس وانعدام التهوية". 

واضاف "بلغ الضيق منتهاه لدى بعضنا حتى فكر بالانتحار من سوء المعاملة التي تعرضنا لها من عناصر جماعة الحوثي في سجن الصالح"
تردي الخدمات المعيشية:

الطعام
ويعاني المختطفون داخل سجن الصالح من قلة الطعام المقدم لهم إذ كان يقدم لكل مختطف في جبتي الإفطار والعشاء كدمة واحدة.. و(الكدمة: خبز رديء بحجم قبضة اليد) وكمية قليلة من البقوليات سيئة الطبخ أو علبة زبادي لكل ستة أشخاص، وكمية قليلة في الغداء من الأرز وطبيخ الخضار المسلوقة.

ويقول مختطف آخر مفرج عنه "لم يكن الطعام جيدا ولم يكن يكفينا، كنا نشعر بالجوع الشديد لدرجة أننا نربط قنينات ماء على بطوننا حتى نستطيع النوم، كما كان الطعام مليئا بالزيوت لدرجة أن الشخص يتقيأ الطعام بعد أكله" 

المياه وسجن الدواعش
بحسب شهادات المحتجزين للتقرير "كان يوزع لكل محتجز مقدار لتر من الماء يوميا لاستخدامه في دورة المياه، ولم يكن المختطفون يجدون الماء للاغتسال أو غسل الملابس مما تسبب في ظهور الأمراض الجلدية وتراكم القاذورات في الحمام الوحيد لكل شقة حيث أن الحمامات بدون ماء، وتحتوي على مرحاض وحيد وأحيانا يكون هذا الحمام بدون باب ساتر".

في عمارة" سجن الدواعش" بحسب التقرير، يحتجز المختطفون بسبب الرأي والسياسة ويوجد فيه أربعين مختطفا:

وسرد التقرير شهادات مختطفين مفرج عنهم تكشف مجملها عن جرائم مروعة ترتكبها المليشيا الحوثية بحق السجناء هناك. 


Create Account



Log In Your Account