رئيس مجلس النواب لـ"غريفيث": مأرب تضع مصداقية الأمم المتحدة على المحك
الأحد 25 أبريل ,2021 الساعة: 11:37 مساءً
الحرف28 - متابعة خاصة

قال رئيس مجلس النواب اليمني سلطان البركاني، الأحد، إن "الحرب الدائرة في مأرب (شمال شرق البلاد) تضع مصداقية الأمم المتحدة على المحك".

وأضاف خلال اتصال مرئي مع المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، أن "هناك المئات من الضحايا الذين يسقطون يومياً جراء الحرب التي تشنها مليشيات الحوثي ضد السكان والنازحين والآمنين في محافظة مأرب".

وناقش الجانبين "الخطوات الضرورية والعاجلة لإيقاف الحرب التي تشهدها محافظة مأرب والتي اشعلتها ميليشيات الحوثي وجهود الحل السياسي للأزمة اليمنية التي يقوم بها المبعوث الأممي وبرعاية الأمم المتحدة" وفق وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".

وتصاعدت وتيرة العمليات العسكرية في مأرب منذ فبراير الماضي، إثر هجوم واسع لجماعة الحوثي، في محاولة للسيطرة على المحافظة التي تضم أهم حقول النفط والغاز في البلاد.

لكن الحوثيون يواجهون مقاومة من قوات الجيش مسنودة بالقبائل، ما أعاق تقدم الجماعة باتجاه مركز مدينة مأرب.

وجدد البركاني ترحيب الحكومة الشرعية بجهود تحقيق السلام وحرصها على انهاء الازمة اليمنية وتعاطيها الايجابي مع كافة المبادرات الرامية الى ذلك وآخرها المبادرة السعودية.

واتهم الحوثيين برفض كل المبادرات ونكثها للاتفاقيات وتقويضها الدائم لكل الجهود الأممية، مضيفًا أن "الحديث عن السلام في ظل الحرب والتصعيد الحوثي لن يحقق النتائج المرجوة".

وأعرب رئيس مجلس النواب عن أمله في أن تتكلل جهود المبعوث الأممي لإيقاف الحرب في مأرب بالنجاح وتحقيق نتائج عاجلة وايجابية يلمس اثرها ابناء الشعب اليمني، بعيدا عن البيانات والتنديدات التي تتعامل معها ميليشيات الحوثي بكل استخفاف واستهتار.

وأكد أن استمرار الحرب ستؤدي الى كارثة انسانية وبيئية واقتصادية كبيرة ستصل أضرارها الى كل انحاء اليمن.

من جانبه تطرق المبعوث الأممي، الى الجهود التي يبذلها مع كافة الاطراف لإيقاف الحرب في مأرب، وحماية السكان والنازحين.

وقال إن "الأمم المتحدة ترفض كافة أشكال الأعمال العسكري التي يقوم بها الحوثيون وتدرك حجم المخاطر التي ستنتج عن تلك الاعمال العسكرية وما سيتعرض له السكان في مارب والنازحين" وفق ما أوردته وكالة "سبأ".

ولفت الى أن الأمم المتحدة تبذل كل ما بوسعها لإيقاف المواجهات العسكرية وتجري تواصلها المكثف مع كافة الجهات التي يمكن ان تلعب دوراً ايجابيا لإيقاف تلك المواجهات وذهاب اليمنيين الى طاولة المشاورات بصورة عاجلة والتزامهم بخيار السلام بعيدا عن الخيارات الاخرى.

وأشار الى الجهود التي بذلها منذ مارس 2020م لإيقاف الحرب في اليمن واحاطاته الدائمة لمجلس الأمن بهذا الشأن والتحذير من تداعيات الاعمال العسكرية واضرارها في مأرب وغيرها من المناطق.

وتشكل مدينة مأرب وبعض المناطق النائية المحيطة بها آخر الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة في الشمال، فيما تخضع باقي المناطق لسيطرة الحوثيين، بما في ذلك العاصمة صنعاء الواقعة على بعد نحو 120 كلم غرب مدينة مأرب.

وتعد محافظة مأرب موطنا لمئات آلاف المدنيين الذين نزحوا بسبب الصراع المستمر منذ منتصف 2014 وهم يواجهون احتمال النزوح مرة أخرى في بلد تتناقص فيه الملاذات الآمنة.

وتسبب تصعيد الحوثيين بنزوح 13600 شخص الى مدينة مأرب هذا العام، وفقا لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ومنذ ستة أعوام يشهد اليمن حرباً بين الحكومة الشرعية والمتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران بعد انقلاب الأخيرين، وطلب الرئيس الشرعي تدخل التحالف بقيادة السعودية الذين ضاعفوا المأزق بإنشاء تشكيلات مسلحة غير خاضعة للحكومة الشرعية ومساندة انقلاب آخر في عدن.

وتبذل الأمم المتحدة منذ سنوات جهودا لوقف القتال في اليمن، وإقناع الأطراف بالعودة إلى طاولة المفاوضات، لكن مبعوثها أخفق في تحقيق اي تقدم يذكر خصوصا على صعيد اتفاق استوكهولم الذي تم توقيعه في ديسمبر 2018 ومازال حبرا على ورق حتى الآن، واستغلته مليشيا الحوثي لإعادة ترتيب صفوفها وشن هجمات مكثفة في أكثر من منطقة تركزت مؤخرا على مأرب.

وفي الحرب المستمرة في البلاد، قتل عشرات الآلاف من المدنيين بينهم آلاف الأطفال والنساء، في حين بات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.


Create Account



Log In Your Account