"سام": نتعرض لحملات تحريض من قوة عسكرية تشرف عليها السعودية
الأربعاء 28 أبريل ,2021 الساعة: 11:58 مساءً
الحرف 28- خاص

اتهمت منظمة "سام" للحقوق والحريات، الأربعاء، قوة عسكرية بالتحريض ضدّها عقب  نشرها تقرير يسلط الضوء على "أبرز الانتهاكات التي ينفذها قيادة تلك الالوية بحق المقاتلين".

وأدانت المنظمة (مقرها جنيف) في بيان تلقى "الحرف28" نسخة منه، حملات التشويه والهجوم التي تتعرض لها عبر المواقع الإخبارية التي تتبع أطراف الصراع العربية والمحلية.

وقالت إن "آخر تلك الحملات كانت من خلال ما يعرف بمحور "كتاف"، وهي قوة عسكرية تضم عددًا من الألوية وتشرف عليها القوات السعودية، حيث قامت صفحات ومجموعات تتبع تلك الجهة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالتحريض ضد المنظمة والعاملين فيها، والمطالبة بإغلاق مقراتها بحجة أن المنظمة الحقوقية تتبع جماعة الحوثي، وتنفذ أجندة إيرانية".

وأضافت أن "هذه الحملة هدفها تشتيت انتباه المجتمع الدولي والمهتمين من الحقوقيين بعد أن أوردت "سام" شهادات وقصصا مروعة عن بعض الانتهاكات التي تدور في الحد الجنوبي داخل اليمن".

ولفتت "سام" في بيانها، إلى أنها تعرضت أوقات سابقة لحملات تشويه وهجوم متعددة كانت تقودها أطراف محلية وعربية، مؤكدة أن تلك الحملات تتصاعد بعد إصدارها لتقارير حقوقية تكشف انتهاكات مروعة بحق المدنيين.

ووفق البيان، فإن حملة الهجوم وتقييد عمل المنظمة لم تقتصر على الجانب الإعلامي من خلال عمليات التشويه، بل طالت الفرق العاملة التابعة للمنظمة داخل اليمن.

وأشارت إلى تعرض فريق الرصد والبحث خلال عمله طوال السنوات الماضية لعمليات ملاحقة وتهديد بالاعتقال والتصفية، لافتة إلى قيام جماعة الحوثي  باعتقال أحد أفراد فريق الرصد وهو "علي غالب الإنسي" بتاريخ 14/7/2017  دون أي تهمة قانونية مثبتة.

وبينت "سام" تعرض "علي الإنسي" للتعذيب المستمر لمدة ثلاثة أشهر من أجل إرغامه على الاعتراف بأنه يعمل لصالح قوات التحالف العربي، مؤكدة أن المعلومات التي ذكرها "علي" في رسالة سربها من داخل السجن الذي يتواجد فيه تؤكد تراجع وضعه الصحي بشكل كبير كونه مصابا بمرض السكر.

وقال توفيق الحميدي رئيس منظمة سام للحقوق والحريات، وفق البيان، إن "حملات التشويه التي تتعرض لها المنظمة ليست بالجديدة ولن تكون الأخيرة طالما استمرينا بالكشف عن تفاصيل الانتهاكات المروعة التي ترتكبها أطراف الصراع التي تعلم قبل غيرها هول و فظاعة الانتهاكات التي ترتكبها بحق المدنيين اليمنيين دون مبرر قانوني".

وأضاف الحميدي أن "بعض أطراف الصراع تستند في توجيه الاتهامات لخصومها إلى تقاريرنا، لكن عندما نتناول في تقاريرنا انتهاكات تلك الأطراف تقوم بمهاجمتنا، الأمر الذي يظهر الانتقائية التي تتبعها الأطراف في استغلال الخطاب الحقوقي لتحقيق المصالح الشخصية وتأجيج الرأي الدولي على حساب معاناة اليمنيين".

واختتمت "سام" بيانها بالتأكيد على أن حملات التشويه التي تتعرض لها تؤكد أهمية الدور الذي تقوم به من فضح لانتهاكات وممارسات أطراف الصراع بحق المدنيين، محملة الجهات المحرضة ضد المنظمة المسؤولية الكاملة عما قد يتعرض له العاملين في المنظمة ، كما تؤكد  حقها القانوني في مقاضاة كل الجهات التي تقوم وراء هذه حملة التحريض، داعية المجتمع الدولي إلى  الاضطلاع بدوره في وقف كافة أشكال الانتهاك الممتدة عبر سنوات والعمل على توفير الحماية الكاملة للفرق القانونية التابعة للمنظمات.

ومنذ بداية الحرب في اليمن عام 2015، تعرضت العديد من المنظمات والجمعيات للانتهاكات من قبل أطراف الصراع.

وتتصدر جماعة الحوثي قائمة المنتهكين للعمل الحقوقي، حيث أقدمت على اعتقال الحقوقيين واغلاق مقرات المنظمات بتهم التعاون مع ما تسميه بـ"العدوان" (إشارة إلى التحالف العربي).


Create Account



Log In Your Account