تقرير أممي: مقتل وإصابة 78 مدنيًا في مأرب منذ مطلع العام الجاري
الخميس 29 أبريل ,2021 الساعة: 11:10 مساءً
الحرف28 - متابعة خاصة

قُتل وأصيب 78مدنيًا جراء التصعيد العسكري في محافظة مأرب (شمالي شرق اليمن) منذ مطلع العام الجاري، حسب تقرير أممي.

وقال تقرير لمشروع مراقبة الأثر المدني (CIMP) التابع للمنظمات الأممية "إنه منذ بداية عام 2021، سجل 79 حادثة عنف مسلح أثرت بشكل مباشر على المدنيين في محافظة مارب".

وأضاف التقرير أن تلك الحوادث أسفرت عن وقوع 74 ضحية مدنية، بما في ذلك 18 حالة وفاة، حيث تم الإبلاغ عن 40 حالة من الضحايا في مارس فقط، وهو أعلى عدد من الضحايا المدنيين سجله المشروع في شهر واحد في مارب منذ بدء المشروع مطلع عام 2018.

وأشار إلى أن هجوم الحوثيين على مأرب كان له تأثير كبير بشكل متزايد على السكان المدنيين وسط القتال المكثف، حيث تصاعدت أعداد الضحايا المدنيين وحالات النزوح.

ولفت إلى سقوط نيران المدفعية على مواقع النازحين وبالقرب منها، بينما تواصل الصواريخ والقذائف ضرب أحياء في مدينة مأرب.

وتصاعدت وتيرة العمليات العسكرية في مأرب منذ فبراير الماضي، إثر هجوم واسع لجماعة الحوثي، في محاولة للسيطرة على المحافظة التي تضم أهم حقول النفط والغاز في البلاد.

لكن الحوثيون يواجهون مقاومة من قوات الجيش مسنودة بالقبائل، ما أعاق تقدم الجماعة باتجاه مركز مدينة مأرب.

وتعد محافظة مأرب موطنا لمئات آلاف المدنيين الذين نزحوا بسبب الصراع المستمر منذ منتصف 2014 وهم يواجهون احتمال النزوح مرة أخرى في بلد تتناقص فيه الملاذات الآمنة.

وتسبب تصعيد الحوثيين بنزوح 13600 شخص الى مدينة مأرب هذا العام، وفقا لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ومنذ ستة أعوام يشهد اليمن حرباً بين الحكومة الشرعية والمتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران بعد انقلاب الأخيرين، وطلب الرئيس الشرعي تدخل التحالف بقيادة السعودية الذين ضاعفوا المأزق بإنشاء تشكيلات مسلحة غير خاضعة للحكومة الشرعية ومساندة انقلاب آخر في عدن.

وتبذل الأمم المتحدة منذ سنوات جهودا لوقف القتال في اليمن، وإقناع الأطراف بالعودة إلى طاولة المفاوضات، لكن مبعوثها أخفق في تحقيق اي تقدم يذكر خصوصا على صعيد اتفاق استوكهولم الذي تم توقيعه في ديسمبر 2018 ومازال حبرا على ورق حتى الآن، واستغلته مليشيا الحوثي لإعادة ترتيب صفوفها وشن هجمات مكثفة في أكثر من منطقة تركزت مؤخرا على مأرب.

وفي الحرب المستمرة في البلاد، قتل عشرات الآلاف من المدنيين بينهم آلاف الأطفال والنساء، في حين بات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.


Create Account



Log In Your Account