أزمة التسجيل المسرب تتمدد.. إيران تعلن إستقالة مسئول كبير ومنع 20 آخرين من السفر
الجمعة 30 أبريل ,2021 الساعة: 12:09 صباحاً
متابعات خاصة

أعلنت إيران، عن تقديم مسؤول كبير في الدولة لاستقالته بعد تسريب لقاء صحفي مع وزير الخارجية محمد جواد ظريف، كشف فيه هيمنة الحرس الثوري الإيراني على وزارته والقرارات السياسية في بلاده. 

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، وفق عربي21، إن حسام الدين أشينا مدير مركز الأبحاث الاستراتيجية، ومستشار الرئيس حسن روحاني "استقال" بسبب "سرقة تسجيل" يتضمن مقابلة أجراها المركز مع محمد جواد ظريف. 

ويرأس أشينا المركز منذ 2013، وقد عيّن في العام نفسه مستشارا للرئيس روحاني وكان لا يزال في منصبه إلى اليوم. 

وعين روحاني، الخميس 29 أبريل (نيسان)، المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي، خلفا لحسام الدين آشنا. 

وتشير وسائل الإعلام الإيرانية بانتظام إلى أشينا كمقرب من روحاني بعدما كان نائب وزير الاستخبارات في العام ألفين. 

وأثار التسجيل الممتد لنحو ثلاث ساعات ونشرته الأحد وسائل إعلام خارج إيران، انتقادات شديدة في إيران خصوصا في صفوف المحافظين الذين يهاجمون باستمرار روحاني ووزير خارجيته. 

ووفقا لمقتطفات من التسجيل نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، قال الوزير: "في الجمهورية الإسلامية الميدان العسكري هو الذي يحكم لقد ضحيت بالدبلوماسية من أجل الميدان العسكري، بدل أن يخدم الميدان الدبلوماسية". 

وأتى التسريب بينما تخوض إيران والقوى الكبرى مباحثات في فيينا لإحياء الاتفاق النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة أحاديا عام 2018. 

كما يأتي قبل أقل من شهرين على انتخابات رئاسية لاختيار خلف للرئيس روحاني الذي لا يحق له الترشح مجددا. 

ورأى روحاني الأربعاء أن توقيت تسريب التسجيل الصوتي لظريف يهدف إلى التسبب بـ"خلافات" داخلية تزامنا مع المباحثات لإحياء الاتفاق بشأن برنامج طهران النووي. 

والأربعاء، هاجم الرئيس الإيراني، في اجتماع للحكومة، "إيران إنترناشونال" لنشرها المقابلة، واصفًا إياها بـ"أقذر" شبكة، داعيًا وزير الاستخبارات إلى التعامل مع الناشرين "بقسوة". 

وأرجعت بعض وسائل الإعلام الموالية للنظام مسؤولية إجراء مقابلات مع ظريف وعدد من كبار المسؤولين الحكوميين، بما في ذلك الوزراء، إلى المركز الرئاسي للدراسات الاستراتيجية. 

وأعلن التلفزيون الإيراني عن "مصدر مطلع في القضاء" قوله إنه تم منع 20 شخصا من السفر خارج البلاد، على صلة بالمقابلة المسربة مع محمد جواد ظريف، فيما لم يتم تحديد أسماء أو منصب هؤلاء الأفراد. 

يذكر أن مقابلة ظريف، التي نشرتها "إيران إنترناشيونال" لأول مرة، يوم الأحد، كانت جزءًا من سلسلة من المقابلات التي أجريت تحت إشراف حسام الدين آشنا. 

وقال ربيعي في مؤتمر صحفي، الثلاثاء، إن مقابلة ظريف كانت جزءًا من مقابلات تحت عنوان "خارج الحكومة" تهدف إلى توثيق أداء فترتي حكم حسن روحاني، مشيرًا أنه كان من المقرر نشر "مقتطفات" فقط من هذه المقابلة للجمهور. 

يشار إلى أن الخبير الاقتصادي والاستاذ الجامعي، سعيد ليلاز هو من أجرى هذه المقابلة مع ظريف. 

وقال ليلاز: "أريد أن أرى ما إذا كانت المخابرات في البلاد تتمكن من العثور على هذا الشخص، أو كما في حالة نطنز، بعد تدميرها، تريد نشر اسم المتورط في وسائل الإعلام". 

في هذه المقابلة، تحدث ظريف عن حجم وعمق التدخلات المكثفة للحرس الثوري وقاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس، في دبلوماسية وسياسة البلاد. 

من ناحية أخرى، أعلنت السلطة القضائية أنها سترفع دعوى قضائية لمتابعة هذه القضية. 

هذا وقد أثار نشر هذه المقابلة ردود فعل كثيرة من قبل المسؤولين الحكوميين والبرلمانيين والناشطين السياسيين. 

وبعد هذه المقابلة، طالب بعض أعضاء البرلمان ظريف بالتنحي من منصبه وإلا فسيواجه الاستجواب. 

خارج إيران أيضًا، أثارت المقابلة وتصريحات ظريف حول علاقته مع كيري وتلقي معلومات منه حول الهجمات الإسرائيلية على مواقع إيرانية في سوريا، اثارت ردود فعل عديدة.



Create Account



Log In Your Account