رابطة اقتصادية تناقش أسباب أزمة الكهرباء وتقدم توصياتها للحكومة
السبت 22 مايو ,2021 الساعة: 10:42 مساءً
خاص

نظمت "رابطة الاقتصاديين" حلقة نقاش حول أزمة الطاقة الكهربائية وتداعياتها الاقتصادية. 

وتطرقت الحلقة، إلى ملامح أزمة الطاقة وتداعياتها الاقتصادية، وكذا الرؤية المستقبلية بالحلول والمقترحات لحل مشكلة الكهرباء في البلاد، والبدائل الممكنة للطاقة الكهربائية المتجددة والنظيفة ودور القطاع الخاص والدولة والمنظمات الدولية في حل أزمة الكهرباء في اليمن. 

وشارك حلقة النقاش كوكبه من الخبراء في مجال الطاقة الكهربائية وخلصت الحلقة إلى مجموعة من النتائج. 

واكدت نتائج الحلقة أن غياب الاستقرار السياسي والحروب والاضطرابات وغياب تام للحكم الرشيد وغياب استراتيجية واضحة وشاملة طويلة الأمد في مجال الطاقة أدت إلى تفاقم الأزمة دون وجود أفق واضح للخروج منها.

واضافت أن الديون المتراكمة واعتماد محطات الكهرباء على الديزل كوقود وتهالك شبكات النقل وتعرضها للتخريب أثناء الحرب قد ضاعفت من أزمة خدمة توصيل الكهرباء للمواطنين، مع سوء إدارة ملف الطاقة الكهربائية وإدخاله في المماحكات السياسية  والحزبية.

وأشارت إلى أن أزمة الكهرباء أثرت بشكل كبير على مختلف القطاعات الاقتصادية الإنتاجية و الزراعية والخدمية وفقد كثير من الناس لمصادر زرقهم جراء تقلص النشاط الاقتصادي، وتراجع مؤشرات النمو والتنمية الاقتصادية، وتزايد معدلات البطالة والفقر مما يهدد بكارثة اقتصادية واستفحالها. 

وأوصت نتائج حلقة النقاش إلى إمكانية استخدام أكثر من بديل لتوليد الطاقة الكهربائية في اليمن  سواء عن طريق الطاقة غير المتجددة كالديزل أو المازوت أو الغاز الطبيعي أو الفحم، أو عن طريق الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية والطاقة المتولدة من المد والجزر  أو المنبعثة من باطن الأرض خيارات متاحه للاستثمار فيها بشراكة الدولة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي. 

ولفتت إلى أنه يوجد دراسات من شركات عالمية متخصصة بهذا الشأن، خاصةً أن هناك أكثر من 300 شركة  محلية تستثمر حالياً في مجال الطاقة، إذ بلغ حجم استثماراتها في الطاقة الشمسية ما يقارب  مليار دولار أمريكي خلال الخمس سنوات الماضية. 

وخلصت الحلقة برؤية مقترحه لحل مشكلة الكهرباء، من أولوياتها وقف الحرب وحل المشكلة السياسية وسيادة السلام وحوكمة قطاع الطاقة ومؤسسات الدولة، وتوفير المخصصات المالية وإعادة توحيد أجهزة الدولة المشرفة على قطاع الكهرباء. 
كما اكدت على ان إعادة النظر في القوانين المعمول بها في مجال الاستثمار لتهيئة المجال للقطاع الخاص المحلي والمغترب والأجنبي للاستثمار في الكهرباء، وإعادة تشكيل وعي المواطنين وثقافتهم في مجال التعامل مع التزاماتهم تجاه الاستهلاك من سلعة الكهرباء، يعد من أبرز الحلول. 

واقترحت إعادة هيكلة الإدارة لمؤسسة الكهرباء بإنشاء ثلاث شركات جديدة في مجالات الإنتاج والتوزيع والتحصيل مستقلة عن بعضها البعض وإعادة توزيع العمالة استناداً إلى ذلك.

كما طرحت رؤية في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية و توزيعها مضيفة انه يجب أن تقام استراتيجية لحل مشكله الطاقة الكهربائية بإقامة المحطات المركزية الحديثة ذات القدرات العالية على التوليد بقدره 500 ميجاوات في الحدود الدنيا والقابلة للزيادة وتجنب إقامة محطات منخفضة التوليد والمتباعدة جغرافياً، واستخدام الغاز الطبيعي المسال كوقود في الوقت الحالي. 

واوصت أن يعتمد إنشاء المحطات المركزية الاستراتيجية في المستقبل على أساس نظام الاستثمار  BOOT أو BOO و بوثائق عقود PPA بحسب النماذج المعتمدة دولياً، وحث الحكومة بتمكين الاستثمار المحلي والأجنبي للشراكة في إنشاء منشآت الطاقة مع الحكومة ثم نقل الملكية للدولة .

وحثت الحلقة الحكومة والسلطات المحلية والمنظمات الدولية دعم وتشجيع مبادرات الأهالي والشباب في مجال الطاقة، و استخدام النظام الهجين ( النظام التكاملي ) وبيع الفائض لمؤسسة الكهرباء وخاصةً في مجال إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية. 

ورفعت الحلقة النقاشية ملخص نتائجها إلى الجهات ذات المختصة للاستفادة منها. 



Create Account



Log In Your Account