معهد أمريكي : الإمارات والسعودية تحتلان أجزاء استراتيجية من اليمن وتستخدمان العنف بأشكاله لاسكات المعارضين
السبت 29 مايو ,2021 الساعة: 08:57 مساءً
متابعات خاصة

قال معهد بروكنجز الامريكي، إن التحالف السعودي الإماراتي يسيطر على أجزاء استراتيجية في اليمن، مؤكدا أنه يستخدم العنف بما في ذلك الاعتقال والتعذيب لإسكات المعارضين اليمنيين لسياساته في البلد. 

وأكد المعهد في مقال للباحث بروس ريدل، وفق ترجمة المهرية، أن التحالف السعودي الإماراتي لن يتخلى عن "المكاسب" التي حققها بقبضته على أجزاء إستراتيجية من اليمن، دون ضغوط دولية كبيرة. 

وأوضح أنه من غير المرجح أن تتخلى الرياض وأبو ظبي عن مكاسبهما دون ضغوط دولية كبيرة، بعد قبضة السعودية على المهرة البعيدة عن المواجهات، بينما تركز الإمارات على الجزر الاستراتيجية. 

وقال إن السعوديين سيطروا تدريجيا على المهرة، حيث احتلوا العاصمة والميناء وسيطروا على المراكز الحدودية مع عمان، واستخدموا القوة والتعذيب والاعتقال التعسفي لقمع أي معارضة لاحتلالهم، وفق "هيومن رايتس ووتش". 

وتابع: "الاستيلاء على المهرة يمنح السعودية وصولاً مباشرًا إلى المحيط الهندي. تخطط الرياض لمد خط أنابيب نفط من منطقتها الشرقية عبر المهرة إلى البحر ،وفقا لبعض التقارير". 

وأشار إلى أن أبو ظبي ، تركز على جزر اليمن الاستراتيجية، وهي "نشطة للغاية في العديد من الجزر الرئيسية".. في الآونة الأخيرة ، أظهرت صور الأقمار الصناعية الإمارات بناء قاعدة جوية كبيرة في جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب، كما تسيطر على سقطرى. 

وذكّر الكاتب بتقارير صحفية تحدثت عن سياح إسرائيليين يزورون سقطرى كجزء من اتفاقيات مع الإمارات، حيث يزور الآلاف منهم دبي وأبو ظبي، "ويبدو أن بعضهم يستفيد من الرحلات الأسبوعية إلى الجزيرة". 

وأوضح أن الرياض وأبو ظبي "تحرصان على الاستفادة من المستنقع المكلف الذي قفزتا فيه في عام 2015. وقد يكون الاستحواذ على الأراضي الاستراتيجية هو المكسب الوحيد الممكن. قد يكون الاستحواذ بحكم الواقع ولا تقبله أي حكومة يمنية. إن وهم وحدة أراضي اليمن وسيادته قد يغطي الحقائق على الأرض". 

وشدد الكاتب على ضرورة ألا تكون الولايات المتحدة طرفًا في تقطيع أوصال اليمن، ليس من السابق لأوانه وضع علامة بهدوء على أنه إذا تم ترتيب وقف إطلاق النار في اليمن ، سيحتاج السعوديون والإماراتيون إلى إخلاء المهرة وميون وسقطرى ، وإعادة السيطرة إلى اليمنيين. 

وقبل أيام، كشف تحقيق لوكالة "اسوشيتد برس" الامريكية عن بناء الامارات لقاعدة عسكرية في جزيرة ميون في مضيق باب المندب جنوب غرب البلاد، كما كشفت تقارير دولية سابقة، بينها تقرير ل"العربي الجديد" ، عن قيام الامارات والسعودية ودول اخرى منها روسيا وفرنسا وبريطانيا وامريكا، ببناء قواعد عسكرية في الساحل الغربي وقواعد أخرى في سقطرى وهذه الاخيرة يتم بناؤها من قبل الإمارات وإسرائيل منذ 2016, يضاف ذلك الى سيطرة ابوظبي على منشأة بلحاف لتصدير الغاز بشبوة منذ 2015.

وتواجه الاطماع السعودية الإماراتية، رفضا شعبيا يمنيا واسعا، لكن الدولتين ذهبتا لاسكات المعارضين لاحتلال بلادهم بطريقة عنيفة. 

فحسب تقرير للجنة العقوبات التابعة لمجلس الامن وتقارير حقوقية دولية ومحلية، فإن التحالف السعودي الإماراتي أنشأ سجونا سرية في عدن وبلحاف شبوة والمهرة وسقطرى، وتم الزج بالمئات من المواطنين المعارضين له ، وتعذيبهم في تلك السجون التي ما تزال مجهولة حتى اليوم. 


Create Account



Log In Your Account