غريفيث يدعو الأطراف اليمنية إلى انتهاز "الاجماع الدبلوماسي" لإنهاء الحرب
الإثنين 31 مايو ,2021 الساعة: 07:38 مساءً
الحرف28- متابعة خاصة

 دعا مبعوث الامم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، الاثنين، أطراف النزاع إلى الاستفادة من الزخم الدبلوماسي الاقليمي والدولي لإنهاء الحرب الدائرة في البلد منذ ستة أعوام.

وقال غريفيث في مؤتمر صحفي قبل مغادرته مطار صنعاء الدولي، عقب زيارة استمرّت يومين التقى خلالها قيادات في جماعة الحوثي، أن "الأمم المتحدة توسطت بين الأطراف من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار على مستوى البلاد، ورفع القيود المفروضة على حرية حركة الأشخاص والسلع الأساسية من اليمن وإليها، وإعادة إطلاق العملية السياسية".

وذكر أنه ناقش الخطة مع مسؤولين يمنيين وسعوديين في الرياض عدة مرات، وأيضا في مسقط، ومع عبدالملك الحوثي في صنعاء أمس (الأحد).

وأشار إلى أن هناك قدر كبير من الدعم الإقليمي والدولي لخطة الأمم المتحدة، لكن الأمر الأكثر أهمية من ذلك هو حقيقة رغبة ودعم اليمنيين لإنهاء الحرب ولاستعادة حرياتهم، حد تعبيره.

وأضاف:  "لقد اقترحنا عدة طرق لردم الهوة بين الطرفين (...) وهناك قدر غير عادي من الإجماع الدبلوماسي" لدعم هذه المقترحات.

ولفت إلى أن مواقف الأمم المتحدة كانت واضحة ولا لبس فيها، وأن جميع المقترحات التي جرى التفاوض عليها في العام الماضي تضمنت رفع القيود المفروضة على موانئ الحديدة، خاصة فيما يتعلق بدخول سفن الوقود.

وقال: "لابد من إزالة كل العقبات التي تحول دون حصول اليمنيين على الغذاء والسلع الأساسية، بما في ذلك الوقود".

وأضاف: "هناك حاجة ماسة لوقف إطلاق النار على مستوى البلاد لتخفيف وطأة الوضع الإنساني على اليمنيين بشكل فوري، ولفتح الطرق أمام حركة الأشخاص والسلع بحرية، ولإعادة الحياة الطبيعية إلى الملايين".

واشار إلى أن "استمرار الأنشطة العسكرية في العديد من أنحاء البلاد، بما في ذلك في مأرب، يقوض فرص السلام في اليمن في رأيي، ويعرض حياة الملايين للخطر، ويجب أن يتوقف".

وأوضح أن كل المقترحات التي طرحتها الأمم المتحدة، ضمنت إعادة فتح مطار صنعاء. وقال إن فتح هذا المطار للرحلات التجارية هو أمر أساسي بالنسبة لحرية الحركة.

وأضاف: "يحتاج الأمر لشجاعة، وأتمنى أن يتم إيجاد هذه الشجاعة لدى القيادات ولدى اليمنيين لإنهاء هذا النزاع (..). لا يمكن كسر دائرة الاضطرابات السياسية والعنف إلا من خلال تسوية تفاوضية تؤدي إلى مستقبل من الحوار السياسي اليمني-اليمني المستدام، والحكم الخاضع للمساءلة، والعدالة الاقتصادية، والمواطنة المتساوية للجميع".

واشار إلى أن "كل المقترحات تتماشى مع الرغبات والتصريحات العلنية التي يدلي بها جميع الأطراف بشأن إعطاء الأولوية للاحتياجات الإنسانية لليمنيين. إلا أننا لم نر بعد اتفاقًا".

ومن المفترض أن يغادر البريطاني مارتن غريفيث (69 عاما) قريبا منصبه الذي يشغله منذ 2018. وقد تم تعيينه مساعدا للأمين العام للامم المتحدة للشؤون الإنسانية في وقت سابق من الشهر الحالي.

ومنذ ثلاثة أشهر يقود المبعوث الأمريكي إلى اليمن تيموثي ليندركينج، إلى جانبه المبعوث الأممي مارتن غريفيث، مباحثات مكثفة للوصول إلى اتفاق لإنهاء الحرب في اليمن، لكنهما لم يخرجا بنتيجة.

وتبذل الأمم المتحدة منذ سنوات جهودا لوقف القتال في اليمن، وإقناع الأطراف بالعودة إلى طاولة المفاوضات، لكن مبعوثها أخفق في تحقيق أي تقدم يذكر خصوصا على صعيد اتفاق استوكهولم الذي تم توقيعه في ديسمبر 2018 ومازال حبرا على ورق حتى الآن.

وخلّفت الحرب عشرات آلاف القتلى ودفع نحو 80 في المئة من السكّان للاعتماد على الإغاثة وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. وتسبّب كذلك بنزوح ملايين الأشخاص وتركَ بلداً بأسره على شفا المجاعة.

ولم تفلح حتى اليوم أي من المبادرات العديدة -وفي مقدمتها الأممية والأميركية- في إنهاء الحرب في اليمن، بين الحكومة الشرعية والمتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران بعد انقلاب الأخيرين، وطلب الرئيس الشرعي (عبدربه منصور هادي) تدخل التحالف بقيادة السعودية الذين ضاعفوا المأزق بإنشاء تشكيلات مسلحة غير خاضعة للحكومة الشرعية ومساندة انقلاب آخر في عدن.

 


Create Account



Log In Your Account