وسط تحذيرات حقوقية واسعة... الحوثي يواصل غسل الأدمغة ويتحدث عن رقم "غير متوقع" لعدد الملتحقين ب"المراكز الصيفية"
السبت 05 يونيو ,2021 الساعة: 08:35 مساءً
متابعة خاصة


تواصل المليشيا الحوثية، غسل أدمغة الطلاب في مناطق سيطرتها وغرس ثقافة طائفية ومذهبية في عقولهم من خلال إلحاقهم بما يعرف بالدورات الثقافية والمراكز الصيفية. 

وقال حسين العزي، نائب وزير الخارجية التابعة للحوثيين، غير معترف بها، إن أعداد الملتحقين ب" المراكز الصيفية" وصل إلى رقم غير متوقع. 

وأوضح، في تويتر، أن عدد الملتحقين بالمراكز الصيفية بلغ 620 ألف متدرب، مؤكدا أن هذا الرقم كان فوق ماتوقعته جماعته  بزيادة 220ألف متدرب. 

وبشكل مستمر، تنظم المليشيا الحوثية دورات ومراكز لغرس ثقافتها الطائفية والمذهبية في عقول الطلاب في مناطق سيطرتها. 

الدورات والمراكز الحوثية للطلاب في مناطقها أثار مخاوف حكومية وحقوقية واسعة من خطر المخطط الحوثي على مستقبل الاجيال. 

وقال وزير الاعلام والثقافة والسياحة معمر الارياني، إن المليشيا تقوم بتفخيخ عقول اليمنيين بتلك المراكز الصيفية التي تقيمها، مؤكدا أن هذه المراكز هي فقاسات لانتاج الارهاب، وأنها بمثابة معسكرات لاستدراج الأطفال والزج بهم إلى محارق الموت في جبهات القتال. 

من جهته، حذر رئيس منظمة سياج لحماية الطفولة في اليمن، أحمد القرشي، اليوم، من مخاطر اقحام ميليشيات الحوثي للعملية التعليمية في حالة الصراع الذي تشهده مناطق عدة في البلاد. 

وقال القرشي في تصريح لـ"يمن شباب نت"، إن "ملشنة وتطييف التعليم يُعد اعتداءً سافراً على واحدة من أقدس حقوق الطفل الأساسية المتمثلة في التعليم، التي وصفها بالعامل الرئيسي لتنشئة جيل وطني قادر على ممارسة دوره في التنمية والسلام والتعايش". 

وأضاف رئيس منظمة سياج، أن "ما يحدث اليوم هو ملشنة مباشرة تستهدف عقول الناشئة، وتسريب الأطفال من المدارس إلى المعسكرات الطائفية والمناطقية من قبل ميليشيا الحوثي". 

وأكد أن ذلك يمثل ضرراً كبيراً على المستوى السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي وسيكون عاملاً اساسياً في استمرار حالة الصراع والاقتتال بين اليمنيين. 

وأشار إلى أن "الكثير من الدول ستعاني مستقبلاً من الاضطرابات الأمنية والجرائم التي سيكون هؤلاء الأطفال المغرر بهم أداة سهلة لها، وسيترتب عليها مخاطر كبيرة جداً على المستوى الوطني والإقليمي والدولي". 

ودعا القرشي، إلى عدم المساس بالتعليم، مهيباً بالمجتمع الدولي والإقليمي بحكوماته ومنظماته إلى ضرورة وقف هذه الأعمال التي تخدم مصالح ميليشيات مسلحة ولا تخدم استقرار أمن واقتصاد الوطن على مستوى الحاضر وعلى المستوى الاستراتيجي أيضاً. 

كما طالب الأسرة اليمنية بتحمل المسؤولية المباشرة في الممانعة بالطرق والوسائل المتاحة لمنع الزج بأطفالهم في حالة الصراع القائم، سواء كانت تلك الممارسات من قبل ميليشيات الحوثي أو أي مليشيات وجماعات أخرى. 

منظمة سام، من جهتها، قالت إن المليشيا الحوثية تنتهج سياسة استقطاب الأطفال عن طريق ما يسمى المراكز الصيفية التي تقوم من خلالها بتعبئة الأطفال فكريا وعقائديا بأفكار عنصرية قائمة على القتل وإقصاء الطرف الآخر واستخدام القوة، تحوي هذه المراكز ما يقارب نصف مليون من طلبة المدارس. 

وأضافت في بيان لها، إن ظاهرة تجنيد الأطفال في اليمن تمثل واحدة من الانتهاكات الجسيمة التي يقع ضحيتها الأطفال في ظل الحروب والنزاعات المسلحة التي تشهدها اليمن منذ عدة سنوات. 

وأكدت أن هذه الظاهرة برزت بشكل واضح في اليمن منذ عهد الرئيس السابق علي عبد الله صالح، عندما كانت وزارة الدفاع تقبل في صفوفها من هم أقل من 15 عاماً، وفقاً لولاءات مشايخ القبائل الذين كانوا يهدفون من إرسال الأطفال للتجنيد إلى تأمين المرتبات الشهرية التي كانت تصرفها الدولة، إلا أنه وبعد العديد من الضغوطات التي مورست على نظام صالح، بالإضافة إلى توقيع اليمن العديد من الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الطفل، تراجعت هذه الظاهرة بشكلٍ ملحوظ. 

وسعت الجماعات المسلحة في اليمن وخاصة جماعي الحوثي إلى دعم قدراتها القتالية من خلال تجنيد الأطفال، حيث بدأت الجماعة استغلال تجنيد الأطفال منذ الحرب التي خاضتها ضد قبائل حجور الشام بمحافظة حجة مطلع العام 2012، ومن ثم حربها على منطقة دماج بمحافظة صعدة خلال العام 2013، ثم ازدادت بوتيرة أكبر في عام 2014، وبالتحديد بعد أن سيطرت جماعة الحوثي على السلطة في اليمن واتسعت مساحة المعارك المباشرة فيها إلى اثني عشر محافظة، حيث استخدمت جماعة الحوثي أنماطاً معقدة في سبيل تجنيد هؤلاء الأطفال قسرياً واستخدامهم في الأعمال العدائية بهدف تعويض الخسائر البشرية من أفرادها الذين يقتلون خلال المواجهات مع قوات الحكومة اليمنية، ولاحقاً في مواجهة قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية, وفق المنظمة ذاتها. 

ويقدر تقريـر الأمم المتحـدة عـام 2017 عـدد الأطفال المجنديـن لـدى جماعـة الحوثـي بنحـو 1500 طفـل، بينمــا كشــف تقريــر لوكالــة "أسوشــيتيد بــرس" تجنيـد جماعـة الحوثـي نحـو 18 ألـف طفـل بنهايـة عـام 2018. ونشـرت وزارة حقـوق الإنسان التابعـة للحكومــة اليمنيــة تقديــرات تشــير إلــى تجنيــد جماعــة الحوثــي نحــو 30 ألــف طفــل منــذ 2014. 



Create Account



Log In Your Account