صحيفة تكشف عن مبادرة عمانية مكونة من أربع نقاط رئيسة لحل أزمة اليمن
الأربعاء 09 يونيو ,2021 الساعة: 07:47 مساءً
الحرف28- متابعة خاصة

كشفت جريدة "الجريدة" الكويتية، اليوم الأربعاء، عن مبادرة عمانية مكونة من أربع نقاط رئيسة لحلحة الأزمة اليمنية.

وذكرت الصحيفة في تقرير لها، أن الوفد العماني الذي يزور صنعاء خاض مشاورات تضمنت مناقشة أربع نقاط رئيسية مع قادة جماعة الحوثيين، في العاصمة صنعاء.

وأوضحت نقلاً عن مصادر في صنعاء، أن النقاط  الأربع تشمل وقف إطلاق النار، والدخول في مفاوضات سلام مع أطراف الأزمة في اليمن، ثم بدء مفاوضات مباشرة بعد السماح بدخول سفن المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة، وأخيراً فتح مطار صنعاء.

وأشارت إلى أن المبادرة العمانية، تتضمن فتح مطار صنعاء الدولي دون تحديد الوجهات، حسبما طلب الحوثيون، لكن بضمانات عمانية، والسماح بإدخال سفن الوقود والمساعدات الإنسانية دون قيود، على أن تخضع للتفتيش من المراقبين التابعين للأمم المتحدة بحسب قرار مجلس الأمن 2216.

ووفق الصحيفة فإن المبادرة تطالب الحوثيين بقبول وقف إطلاق النار في كل الجبهات تحضيراً لحوار يستأنف المسار السياسي.

وقالت المصادر إن أعضاء من الوفد العماني التقوا، زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، على مأدبة غداء، ناقشوا خلالها موقف الجماعة من المبادرة السعودية.

وكشفت أن الوفد العماني حذر الحوثيين، من أن رفضهم نقاط المبادرة سيفرض عليهم عزلة دوليّة، وعلى الرغم من ذلك لا تزال الجماعة المتمردة تضع شروطها للقبول بمبادرة السلام والانخراط في أي مفاوضات سياسية مقبلة.

وبحسب الصحيفة، فإن شروط الحوثيين تشمل "الوقف الفوري للضربات الجوية التي يشنها التحالف العربي، وفتح مطار صنعاء الدولي دون تحديد الوجهات، على أن تقدم سلطنة عمان الضمانات الكافية بعدم إقدام التحالف مستقبلاً على عرقلة حركة الطيران، أو منع دخول سفن الغذاء والمشتقات النفطية في أي حال".

ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من جماعة الحوثي، طلب عدم ذكر اسمه، قوله إن الحوثيين "ليسوا بمعرض تقديم تنازلات في الملفين السياسي والعسكري بالارتباط بدخول سفن المشتقات النفطية".

ولم يصدر بعد أي تعليق من الوفد العماني بشأن المبادرة التي أوردتها الصحيفة.

وكان السبت قد وصل وفد عماني إلى صنعاء لأول مرة منذ ست سنوات، وذلك لبحث عملية السلام في اليمن؛ بالتزامن مع وصول وزير خارجية اليمن أحمد بن مبارك إلى السلطنة في زيارة رسمية لإجراء مباحثات حول الوضع في البلد.

وتقود سلطنة عمان وساطة بدعم دولي لإنهاء الحرب في اليمن، حيث التقى مسئولون في حكومتها بمسئولين في الحكومة الشرعية والمبعوثين الأمريكي والأممي الى اليمن وسفراء دول عربية وأوروبية إلى جانب وفد الحوثيين في عاصمتها مسقط، قبل أن تلتقي قيادات الحوثيين في صنعاء.

وكانت السعودية قد قدمت في 22 مارس الماضي، مبادرة لإنهاء الحرب في اليمن تضمنت "تخفيف القيود عن مطار صنعاء وميناء الحديدة الخاضعين لسيطرة الحوثيين، ووقف شامل لإطلاق النار والدخول في مفاوضات سياسية".

المبادرة رحب بها المجتمع الدولي والحكومة الشرعية، أما الحوثيون فقد قبلوها مبدئيا وطلبوا تعديلات شملت فصل الملف الإنساني عن بقية الملفات ورفع غير مشروط للقيود عن مطار صنعاء وميناء الحديدة، الأمر الذي ترفضه السعودية والحكومة الشرعية، معتبرة ذلك بأنه مراوغة من جماعة الحوثي لكسب الوقت والسيطرة على مأرب التي تشن عليها هجومًا واسعًا منذ 7 فبراير الماضي.

وتبذل الأمم المتحدة منذ سنوات جهودا لوقف القتال في اليمن، وإقناع الأطراف بالعودة إلى طاولة المفاوضات، لكن مبعوثها أخفق في تحقيق أي تقدم يذكر خصوصا على صعيد اتفاق استوكهولم الذي تم توقيعه في ديسمبر 2018 ومازال حبرا على ورق حتى الآن.

وخلّفت الحرب عشرات آلاف القتلى ودفع نحو 80 في المئة من السكّان للاعتماد على الإغاثة وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. وتسبّب كذلك بنزوح ملايين الأشخاص وتركَ بلداً بأسره على شفا المجاعة.

ولم تفلح حتى اليوم أي من المبادرات العديدة -وفي مقدمتها الأممية والأميركية- في إنهاء الحرب في اليمن، بين الحكومة الشرعية والمتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران بعد انقلاب الأخيرين، وطلب الرئيس الشرعي (عبدربه منصور هادي) تدخل التحالف بقيادة السعودية الذين ضاعفوا المأزق بإنشاء تشكيلات مسلحة غير خاضعة للحكومة الشرعية ومساندة انقلاب آخر في عدن.


Create Account



Log In Your Account