تصريحات متضاربة لقيادة "الانتقالي" بشأن الاتفاق على عودة الحكومة
الإثنين 21 يونيو ,2021 الساعة: 06:43 مساءً
متابعة خاصة

قال مسئول المفاوضات في المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، اليوم الاثنين، إنه تم التوافق مع الشرعية على عودة الحكومة التي يشارك فيها المجلس باربعة وزراء، إلى العاصمة المؤقتة عدن، لكن اجتماعا لهيئة المجلس عقد اليوم، اتهم الحكومة برفض العودة. 

وكان المجلس الانتقالي والشرعية قد توافقا مؤخرا على عودة الحكومة، بعد مشاورات عقدت بالسعودية لكن المجلس عاد ليعلن قبل أيام، تعليق مشاركته في مشاورات تنفيذ اتفاق الرياض احتجاجا على اعتقال قيادات تابعة له في شبوة الخاضعة لسيطرة الشرعية. 

وغادرت الحكومة الشرعية التي تشكلت في 18 ديسمبر الماضي، مدينة عدن بعد اقتحام الانتقالي مقر اقامتها بقصر المعاشيق الرئاسي. 

وقال رئيس وحدة شؤون المفاوضات التابع للانتقالي ناصر الخُبجي خلال لقائه اليوم الإثنين، بالعاصمة السعودية الرياض، جيحون أوستوار، نائب رئيس البعثة الهولندية لدى اليمن، إن الانتقالي والشرعية حسما مسألة عودة الحكومة وتأمينها في العاصمة المؤقتة عدن، بحسب الموقع الرسمي للمجلس. 

وحول الخطوة التالية، قال الخُبجي، إنه سيتم الانتقال إلى الدخول بمباحثات استكمال تنفيذ اتفاق الرياض، وفي مقدمتها تشكيل الوفد التفاوضي المشترك للعملية السياسية الشاملة. 

وعلى عكس ما ذكر الخبجي حول التوافق على عودة الحكومة، اتهمت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي الرئاسية الشرعية برفض السماح للحكومة بالعودة إلى العاصمة عدن. 

وطالبت الهيئة الحكومة بالإيفاء بالتزامتها تجاه المواطنين، والعمل على التخفيف من الأزمات المعيشية الحادة التي يتجرعها السكان في المحافظات المحررة، حد تعبيرها

كما اتهمت هيئة الانتقالي الشرعية بمواصلة التحشيد العسكري في محافظات "أبين، وشبوة، ولحج"، مؤكدةً أن "تلك الأعمال، والاستفزازات، من شأنها تعطيل اتفاق الرياض، وخرقه". 

لكن الهيئة عادت لتؤكد أن المجلس حريص على تنفيذ كافة بنود اتفاق الرياض من دون أي انتقائية. 

وقبل أشهر، صعد المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، مواجهاته ضد الحكومة بعدن، حيث اخرج مظاهرات مسلحة اقتحمت مقر الحكومة واجبرت اعضائها على مغادرة المدينة، وفي الوقت ذاته، رفض المجلس تنفيذ الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض الذي جاء لمعالجة الانقلاب. 

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي، قد نفذ في اغسطس 2019، بدعم الإمارات والسعودية انقلابا على الشرعية بعدن، قبل أن ترعى الرياض اتفاقا لانهاء الانقلاب في ديسمبر من ذات العام 

وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه تنفيذ اتفاق الرياض، ذهبت الامارات والانتقالي للسيطرة على جزيرة سقطرى في يونيو 2020، وتعزيز أبوظبي تواجدها في منشأة بلحاف لتصدير الغاز بشبوة. 

واستمر التعنت الاماراتي والانتقالي، حيث رفضا تنفيذ  اتفاق الرياض المعدل في يوليو 2020، والذي استثنى من نسخته تسليم الامارات لميناء بلحاف وابقى الوضع كما هو في سقطرى. 

وفي ديسمبر 2020 اعلن الانتقالي موافقته على البدء بتنفيذ الاتفاق، الذي يحتوي على شقين سياسي وامني عسكري، لكنه اكتفى بتنفيذ الشق الاول ورفض تنفيذ الشق الثاني "الامني والعسكري" الذي ينص على الانسحاب من عدن وأبين، وهو الامر الذي كان يفترض - بحسب نص الاتفاق - تنفيذه قبل اعلان تشكيل الحكومة التي اعلنت في 18 ديسمبر الماضي. 



Create Account



Log In Your Account