"سام" تدين عزم الحوثيين إحالة أكثر من 160 ألف موظف للتقاعد الإجباري
الأربعاء 07 يوليو ,2021 الساعة: 08:22 مساءً
متابعة خاصة

أدانت منظمة سام للحقوق والحريات الأنباء الواردة عن نية جماعة الحوثي عن عزمها احالة أكثر من 160 ألف موظف يمني للتقاعد الإجباري ، وإلغاء امتيازاتهم القانونية وحرمانهم من حقوقهم الوظيفية. 

وكانت مصادر مطلعة قد تحدثت لـ"الحرف28" قبل أيام، عن بدء وزارة الخدمة المدنية، التابعة للمليشيا الحوثية، بإجراءات تنزيل أسماء آلاف الموظفين. 

واكدت المنظمة في بيان لها، حصل "الحرف28" على نسخة منه، " أن هذه الممارسة تكشف عن السلوك الانتقامي والاقصائي لجماعة الحوثي ضد الخصوم، وعدم شعورها بالوضع الانساني الذي ستزيد من تفاقمه مثل هذه الممارسات". 

وقالت سام انها تتابع منذ سنوات انتهاكات واسعه ضد الموظفيين ، خاصة الذين أجبروا على ترك أماكن سكنهم بسبب المضايقات والملاحقات الأمنية لجماعة الحوثي ، مؤكدة أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا لحقوق آلاف الموظفين على قانون الخدمة اليمنية. 

وقالت المنظمة إنها تنظر بخطورة بالغة لقرار مجلس النواب التابع لجماعة الحوثي بصنعاء القاضي بتعيين آلاف الحوثيين بدلًا عن الموظفيين المُعينيين منذ سنوات، الأمر الذي سيعني منح رئيس مجلس حكم جماعة الحوثي الصلاحية في توظيف بُدلاء عن هؤلاء الذين لا يتسلمون رواتبهم للعام الخامس على التوالي. 

وأشارت "سام" أنه وفقًا للمصادر الإعلامية، فإن رئيس حكومة مليشيا الحوثي "عبد العزيز بن حبتور" تلقى أوامر من "أحمد حامد" القيادي المتحكم بقرار الحكومة في صنعاء بحصر من سيتم إحالتهم على التقاعد لبلوغهم الستين من العمر أو لعملهم 35 عاماً. 

وأكدت المنظمة الحقوقية أنه وفقًا لما نشرته العديد من الجهات المحلية، فقد بدأ وزير الخدمة في حكومة الحوثي "سليم المغلس" بتنفيذ إحالة أكثر من 160 ألف موظف مدني، ومصادرة حقوقهم المالية عن السنوات الخمس الماضية إلى جانب مصادرة علاواتهم وتسوياتهم الوظيفية المنصوص عليها قانوناً وملئ الجهاز الإداري للدولة بعناصر الميليشيات التابعة للجماعة بدلاً عنهم. 

وأبرزت "سام" ما ورد في بيان الاتحاد العام لموظفي الدولة الخاضع للجماعة في صنعاء الذي عبر عن رفضه للقرار، وطالب بالعدول عنه فوراً، مؤكدًا "بأن الاتحاد اضطر للصمت عن كثير من التجاوزات حتى لا تستخدم ضد حكومة الحوثي، مع أنه على يقين بأن هذه الحكومة تمتلك الإمكانات لصرف رواتب الموظفين المتوقفة منذ خمسة أعوام". فيما وصفت جهات نقابية الخطوة الحقرار برلمان الحوثي بأنها "انتهاك سافر لحقوق الموظفين وتعدٍ صارخ على اللوائح والأنظمة والقوانين العامة ودستور الجمهورية اليمنية". 

بدوره حذر القيادي فيما يُعرف بإسم اللجنة الثورية العليا للجماعة الحوثية "محمد المقالح" من (انتفاضة شعبية إذا مضت الميليشيا في هذه الخطوة) حيث قال " يمارسون أعمالهم منذ 5 سنوات بلا مرتبات ثم تتم مقاعدتهم قسراً بحجة أنهم استوفوا حقوقهم الوظيفية، أي مهزلة هذه؟". وأضاف "في القضايا السياسية يعارضك القلة من الناس ولكن في القضايا الاجتماعية يعارضك كل الناس". 

وفي السياق، حذرت منظمة سام الحقوقية من خطورة هذه الخطوة وتأثيرها على الأوضاع المعيشية في البلاد. 

واكدت المنظمة أن الهدف الحقيقي من هذه القرارات هو الإنتقام من الخصوم واستغلال غياب الرقابة القانونية الحقيقية على أعمال الجهات التنفيذية التابعة لجماعة الحوثي، لتصفية الحسابات السياسية على حساب حقوق الأفراد الأساسية، ومنها الحق في تقلد الوظائف العامة والمستحقات المالية والأمان الوظيفي. 

كما أكدت المنظمة، على أن هذه القرارات تشكل تعديًأ خطيرًا ليس فقط على حقوق الأفراد وإنما على مؤسسات الدولة وتركيبتها الوظيفية، فعندما تقوم الجماعة بإحالة الآلاف من الأشخاص الذين مارسوا أعمالهم لسنوات لتستبدلهم بأفراد يتبعون لمليشيا مسلحة لا يملكون الخبرة والمؤهلات الكافية لتسيير الأعمال الإدارية فإنها بذلك تستهدف بشكل مباشر مصالح الدولة العامة وتمثل خطرًا حقيقيًا على تمتع المواطنيين من تلك الخدمات في ظل المعطيات الحالية. 

ودعت "سام" مليشيا الحوثي، الى التراجع عن قراراها والعمل على توفير الدعم الكافي للموظفين وفي مقدمتها حقوقهم المالية التي حُرموا منها لسنوات عدة. 

وشددت على أهمية اتباع الإجراءات القانونية التي نص عليها الدستور اليمني وقانون الخدمة اليمنية عند القيام بإجراءات التعيين والتطوير الإداري. 

وحذرت "سام" من خطورة قرار برلمان الحوثي في حال أصرت الجماعة على تنفيذه لا سيما وأن ذلك القرار يشكل تهديدًا لمستقبل الآلاف من الأُسر وتحديًا جديدًا يضاف للأوضاع المعيشية التي تعاني من تراجع مستمر. 

وقبل أيام، قالت مصادر مطلعة لـ"الحرف28"، إن وزارة الخدمة المدنية التابعة للحوثيين، تلقت توجيهات بتنزيل أسماء آلاف الموظفين من كشوفاتها. 

وأضافت ان قرار تنزيل اسماء الموظفين جاء بعد يوم من اقرار المليشيا صرف نصف راتب للموظفين، والذي من المقرر ان يتم صرفه قبل عيد الأضحى القادم.



Create Account



Log In Your Account