اتهامات لقيادة جامعة تعز بالفساد والاستيلاء على أجهزة ومعامل كلية الهندسة (وثائق)
الأحد 11 يوليو ,2021 الساعة: 09:45 مساءً
الحرف28- خاص

كشفت وثائق رسمية عن قيام قيادة جامعة تعز بتدمير معامل وورش كلية الهندسة ورفض تسليم الأجهزة والمعدات التابعة لها.

مجلس كلية الهندسة في مذكرة وجهها لرئيس جامعة تعز، وصل "الحرف28" نسخة منها، اعترض على نقل التجهيزات المعملية التابعة لورش كلية الهندسة واستبدالها بمعامل جديدة لكلية الطب دون مخاطبة الكلية.

وأشار المجلس إلى أن خرابا لحق بإحدى ورش كلية الهندسة والتي يجري تحويلها لعيادات خارجية تابعة لكلية الطب دون التنسيق أو إشعار قيادة كلية الهندسة بذلك.

في التفاصيل تقول كلية الهندسة إن مناقصة أقامتها الأمانة العامة بالجامعة بشأن تجهيز المعامل والورش التابعة لكلية الهندسة قبل الحرب،في العام ۲۰۱۲ بتمويل من الصندوق السعودي، وعلى إثره تم توريد بعض تلك التجهيزات إلى مباني الورش التابعة للكلية.

وتضيف أنه "بدلا من تسليم تلك التجهيزات المعملية لكلية الهنسة، ظلت تلك الأجهزة والمعدات في عهدة الأمانة إلى يومنا هذا".

تشير الكلية إلى أنها طالبت مرارا عبر قيادة الجامعة تسليمها تلك الورش حتى يستفيد منها الطلاب، الا أن الأمانة العامة كانت تجيب دانما بانها غير قادرة على تسليم الورش لعدم امتلاكها المستندات المخزنية الخاصة بجرد المعدات والتجهيزات لكون تلك المستندات موجودة في مقر الأمانة العامة في منطقة الكمب (منطقة اشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين) والتي تعرضت للتلف بسبب الحرب.

ولفتت إلى وجود ترتيبات بين عميد الكلية والشركة الموردة لتلك المعدات بشأن إرسال الأخيرة مهندسين لتركيب المعدات وتسليمها وتدريب مهندسي الكلية على تشغيلها.

وبحسب مذكرة مجلس كلية الهندسة، تم تحديد موعد لنزول مهندسي الشركة إلى الجامعة وتم إبلاغ الأمانة العامة بذلك من أجل التواصل والتنسيق لاستكمال الإجراءات المتعلقة بذلك، ولكن للاسف حدثت مشكلة الاعتداء الأخيرة على نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب.

وفي منتصف يونيو الماضي، تعرض  نائب رئيس الجامعة، رياض العقاب، لاعتداء من قبل قائد عسكري في الجيش، وعلى إثر ذلك أعلن مجلس الجامعة تعليق العملية التعليمية حتى إشعار آخر.

وبالتزامن مع تعليق الدراسة والعمل الإداري في الجامعة، تقول كلية الهندسة، إنها تفاجأت بأعمال حفريات بغرض تجهيز معمل تابع لكلية الطب في إحدى ورش الكلية دون أي توجيهات رسمية.

وذكرت أن تلك الحفريات ألحقت ضرر بالغ بالخرسانة والشبكة الكهربائية لتلك الورشة و المصممة بالأساس كورشة معدات هندسية.

 

شبهات فساد

بدوره، اتهم الدكتور فيصل الحذيفي، قيادة جامعة تعز بالسطو على معامل كلية الهندسة وتدميرها لحساب كلية طب الأسنان، لافتًا إلى أن رسوم النفقة الخاصة لطب الأسنان ثلاثة أضعاف رسوم الهندسة.

وقال الحذيفي في تدوينة على صفحته بموقع فيسبوك، إن "صفقة شراء المعدات بملايين الدولارات على حساب السعودية وابقائها معطلة دون استعمال وراءها شبهات فساد واستهداف الجامعة".

وأضاف  "أرادوها (إشارة إلى قيادة الجامعة) أن تظل (المعدات) معلقة ثم تدفن ويظل الطلاب يدرسون ملازم ورسوم نظرية بدون تطبيقات عملية".

وتابع "نحن نسأل الشعيبي (رئيس الجامعة) وشلته في قيادة الجامعة لماذا تصرون على ايذاء تعز وتدمير الجامعة وايقاف الدراسة بموجبات غير مقنعة".


اعتراف

وتعترف قيادة جامعة تعز بالاستيلاء على ورشة تابعة لكلية الهندسة، وتحويلها إلى معمل لقسم الأسنان بكلية الطب.

تقول مذكرة صادرة بتاريخ 7 يوليو الجاري، عن مدير عام مساعد للمشاريع بجامعة تعز، إنه تم تنفيذ أعمال قطع في أرضية القاعة الغربية، ورشة المدني بكلية الهندسة، لافتة إلى أن تلك الأرضية خاصة ومصممة للألات والمعدات وتتكون من طابقين من الخرسانة.

المذكرة الموجهة لرئيس الجامعة، وصل "الحرف28" نسخة منها، تشير إلى أن أعمال القطع "تسببت في قص الأسلاك الكهربائية الممتدة داخل الخرسانة العادية والخاصة بالمآخذ الكهربائية للقاعة (...) وقد التزم المقاول بإعادة إصلاح شبكة الكهرباء كما كانت عليه قبل القطع".

ويرجع سبب استخدام تلك القاعة كمعل لقسم الأسنان، بحسب المذكرة، إلى ما أسمته "الظرف السائد وللحاجة والأمر الواقع".

وحث قيادة كلية الطب على أن تلتزم خطيا بـ"إصلاح أرضية وجدران القاعة كما كانت عليه قبل تنفيذ معمل الأسنان حال نقل المعمل وتسليم القاعة لكلية الهندسة".



جملة مطالب

وطالب مجلس كلية الهندسة قيادة الجامعة بتنفيذ جملة من المطالب والمتمثلة أولها بالتوجيه إلى من يلزم بإعادة التجهيزات التابعة للورشة التي تم نقلها مؤخرًا إلى المخازن التابعة للأمانة، وإيقاف العمل الجاري فورا وإصلاح الخراب الذي حدث للورشة جراء أعمال  الحفريات خلال الفترة الماضية.

كما طالب الأمانة العامة بتسليم الورش المغلقة منذ سنين طويلة حتى يتمكن طلبة الكلية من الاستفادة منها.

وطالبت كلية الهندسة قيادة الجامعة بتوجيه الأمانة العامة بتحديث معامل الحاسوب التابعة لكلية الهندسة وورشها الأخرى والتي في قيد الاستخدام حاليا ولكنها تقادمت وأصبحت لا تؤدي الغرض منها ولا يستفيد منها طلاب الكلية، أسوة بما تقدمه لكلية الطب.

ودعت الأمانة العامة إلى تغطية أجور الساعات التدريسية للدكاترة والمعيدين ودفع رواتب المتعاقدين من الموظفين والفنيين.

كما طالبتها بالتعاقد مع فنيين جدد للإشراف على المعامل والورش، لافتة إلى أن الفنيين المتواجدين حاليا قليل وأغلب المعامل والورش بدون فنيين.


واقترحت على الأمانة العامة القيام بزيادة حجم النفقة التشغيلية للكلية، مشيرًة  إلى النفقة التشغيلة لكلية الهندسة تقدر بـ600 ألف ريال.

وطالبت أيضًا قيادة الجامعة، بإعادة النظر في حجم الإعفاءات الحالية عبر ما يسمى بدراسة الحالة والتي كان آخرها كشفا بـ68طالبا، بالاضافة لإعفاء أوائل النفقة الخاصة والذي يصل لعدد 60 طالبا و ۲۳ طالبا من أبناء أعضاء هيئة التدريس والطلاب المرسلين من الجمعيات الخيرية وطلاب الساحل الغربي.

ولفتت إلى أن العدد الإجمالي لطلاب النفقة الخاصة في الكلية لا يتجاوز 361 طالبا بمن فيهم طلاب متبقون وموقفون لقيدهم ومتعسرون عن الدفع، مطالبة في ذات الوقت الأمانة العامة بتغطية النفقة التشغيلية للكلية بالكامل وبما يضمن استمرار العملية التعليمية لـ ۱۸۰۰ طالب وطالبة.

كما أعلنت كلية الهندسة إخلاء مسؤوليتها أمام الأجهزة الرقابية عما يترتب عن الإخلال والتخريب لأصول الكلية وورشها ومالها ومرافقها، مطالبة بسرعة استكمال إجراءات تسليم تلك الورش الكلية.


Create Account



Log In Your Account