ندوة نقاشية تحمّل الإمارات والتحالف مسؤولية تعطيل أكبر المصادر الاقتصادية لليمن
السبت 17 يوليو ,2021 الساعة: 10:00 مساءً
متابعة خاصة

أقيم في مدينة عدن، اليوم السبت، ندوة ناقشت الأوضاع الاقتصادية وتردي الخدمات ومصير الثروات والموارد، وسياسة التجويع التي تتبناها أطراف الصراع في اليمن.
الندوة نظمتها شبكة عدن للمبادرات الشبابية ومجلس الحراك الثوري للقوى التحررية والائتلاف الوطني الجنوبي.
وفي الندوة التي أقيمت تحت شعار "الجوع كافر" قدمت مجموعة من السياسيين والاقتصاديين عدد من أوراق العمل تساءلت عن مصير الثروات والموارد المحلية وتطرقت إلى الآثار الناتجة عن التدهور الاقتصادي.
قدّم رئيس الهيئة الشعبية الجنوبية الدكتور عمر عيدروس السقاف، ورقة حول الآثار الاجتماعية للجوع وتردي الأوضاع الاقتصادية، تساءل فيها عن تعاظم ثروات النخب السياسية والقيادات في الحكومة والأحزاب والقوى الممولة من التحالف في الوقت الذي يموت فيه الشعب جوعا.
وحمّل السقاف كل من الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي (مدعوم إماراتيًا) مسؤولية تردي الأوضاع المعيشية وانهيار العملة، واصفًا إياهم بـ "المتصارعين ظاهرياً والمتفقين ومستفيدين باطنياً". 
وبيّن السقاف الآثار الاجتماعية للأزمة التي تعيشها عدن وسكانها في الوقت الحالي، لافتًا إلى انتشار الفقر والعوز والفاقة والأمراض وانعدام الرواتب والخدمات عامة وتوقف التعليم والقضاء وتفشي الأوبئة والفوضى وانتشار المليشيات وعصابات نهب الأراضي والممتلكات العامة والخاصة.
بدورها، قدّمت رئيسة مجلس الحراك الجنوبي للقوى التحررية، ليلى الكثيري، ورقة حول ميناء عدن وأسباب تردي الوضع الاقتصادي.
وتخضع عدن منذ أغسطس 2019، لسيطرة تشكيلات مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا.
 وقالت إن إيرادات ميناء عدن - فقط- وصلت عام 2017 إلى أكثر من 65 مليار يمني غير الرسوم المعفي والمؤجل التي بلغت 536 مليار. 
وأضافت الكثيري أن "اليمن على شفا المجاعة حيت صنفت من أشد الدول فقرًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حسب تصنيف للمنظمات الدولية ليس بسبب عدم توفر المواد الغذائية ولكن بسبب التكلفة العالية للأغذية المستوردة".
وذكرت أن من ضمن العوامل المساهمة في ارتفاع أسعار المواد الغذائية في اليمن التكلفة الإضافية للاستيراد عبر الموانئ البحرية. 
وأشارت إلى أن تعطيل المرافق الحيوية الهامة وإغلاق الموانئ التجارية "تسبب في عجز دفع مستحقات الموظف في الجنوب فضلًا عن تفاقم الأزمة الاقتصادية".
وحمّلت الكثيري دولة الإمارات والتحالف العربي المسؤولية الأكبر عن تعطيل الموانئ اليمنية كأحد أكبر المصادر الاقتصادية للبلد.
من جهته قدّم الأمين العام للاتحاد الوطني لتنمية الفئات الأشد فقرا، صلاح سامي دبوان، ورقة عمل حول الأثار الإنسانية الكارثية على المجتمع بسبب تكريس التجويع وزيادة العنف الناتج عن الجوع.
وقال دبوان إن "ما يحدث في اليمن يعتبر تجويع ممنهج تستفيد منه أطراف معينة مستغلة حالة الحرب واللادولة"، محملًا الحكومة المسؤولية عن ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية في اليمن، والفساد المالي والإداري وغياب العقوبة والقانون، والصراع والنزاع على السلطة من قبل عدة أطراف.
أما مستشارة وزارة العدل الدكتورة سلوى بابريك، فقالت إن "الأطراف السياسية المسيطرة على الأرض هي من تتحمل مسؤولية التجويع".
ودعت بابريك إلى ضرورة تجاوز الخلافات السياسية لإنقاذ البلد من الانهيار ووضع حد لانهيار الاقتصاد وايقاف المأساة الانسانية التي يعاني منها المواطن.
ومنذ ستة أعوام يشهد اليمن حربا عنيفة بين الحكومة الشرعية والمتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران بعد انقلاب الأخيرين، وطلب الرئيس الشرعي (عبدربه منصور هادي) تدخل التحالف بقيادة السعودية الذين ضاعفوا المأزق بإنشاء تشكيلات مسلحة غير خاضعة للحكومة الشرعية ومساندة انقلاب آخر في عدن.
ولم تكن الحرب السبب الوحيد في انهيار الاقتصاد، فهناك سبب آخر يتمثل بالتحالف الذي عزز قبضته على المنشآت النفطية والغازية الحيوية في البلاد ومنع استئناف تصدير معظم كميات النفط والمنع التام لتصدير الغاز وهو ما حرم البلاد من خمسة مليارات دولار سنويا على الاقل كانت ستسهم في الحد من انهيار العملة وتوفير كميات من العملة الصعبة لسد حاجة التجارة الخارجية في قطاع الإستيراد.


Create Account



Log In Your Account