مسؤول أممي لمجلس الأمن: لا تقدم في خطة "النقاط الأربع" باليمن (نص الإحاطة)
الإثنين 23 أُغسطس ,2021 الساعة: 06:53 مساءً
الحرف28 - متابعات

أبلغ الأمين العام المساعد في إدارتي الشؤون السياسية وشؤون بناء السلام في الأمم المتحدة، محمد الخياري، الإثنين، مجلس الأمن الدولي بعدم إحراز أي تقدم في محادثات وقف إطلاق النار باليمن وأن الحوثيون يضعون شروطا مسبقة لاستئناف المفاوضات السياسية.

وقال الخياري في إحاطة قدمها خلال جلسة لمجلس الأمن بشششأن اليمن، إنه "منذ انعقاد آخر جلسة للمجلس بشأن اليمن لم يتحقق أي تقدم آخر في الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة للتوصل إلى اتفاق يستند إلى خطة النقاط الأربع المقدمة إلى الأطراف".

وتتألف النقاط الأربع من: وقف إطلاق النار على مستوى البلاد وإعادة فتح مطار صنعاء وتخفيف القيود المفروضة على تدفق الوقود والسلع الأساسية الأخرى عبر ميناء الحديدة واستئناف المفاوضات السياسية المباشرة بين الأطراف اليمنية.

وأضاف "لقد استمر الحوثيون في اشتراط فتح موانئ الحديدة ومطار صنعاء، فضلاً عن إنهاء ما يسمونه "العدوان والاحتلال" قبل استئناف مشاركتهم في عملية السلام". لافتًا إلى أنه لم يُحدد أي موعد لاستئناف هذه الجهود.

وأشار الخياري إلى تعثر المفاوضات بشأن اتفاق الرياض والتي كانت تركز على عودة رئيس الوزراء وغيره من الوزراء إلى عدن بعد عطلة العيد في شهر يوليو/تموز. 

وقال "لا يزال إحراز تقدم سريع بشأن تنفيذ اتفاق الرياض أمراً حيوياً لمعالجة التوترات في الجنوب، خاصة وأن الحالة الأمنية في عدن والمحافظات الجنوبية لا تزال تتدهور".

وأضاف أن "هذا الوضع يتفاقم أيضاً بسبب استمرار المشاكل المتعلقة بتوفير الخدمات الأساسية، بما في ذلك إمدادات الكهرباء، على الرغم من التحويلات السعودية لمنح الوقود، وقد صاحب ذلك المزيد من الاحتجاجات في عدن وغيرها من مناطق المحافظات الجنوبية، مما قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد".

وطالب طرفي اتفاق الرياض (الحكومة والمجلس الانتقالي) بالتعاون من أجل تجنب هذا السيناريو.

وفي 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، تم توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي، برعاية سعودية ودعم أممي، بهدف حل الخلافات بين الطرفين.

ورغم تشكل حكومة مناصفة في 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي، إلا أنه لم يتم إحراز تقدم ملحوظ في مسألة تنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض، خصوصا دمج قوات الجيش والأمن التابعة للحكومة والمجلس الانتقالي، تحت قيادة وزارتي الداخلية والدفاع.

وحول الوضع العسكري، قال الخياري إن نشاطه لا يزال بين مدٍ وجزر وأن مأرب تظل هي المحور الاستراتيجي الرئيسي. لافتًا إلى أنه تم رصد قتال متقطع في محافظات الجوف وتعز.

وأشار إلى أن الطرق الرئيسية المؤدية إلى مأرب أصبحت الآن أكثر تهديداً على نحو خطير. داعيًا جميع الأطراف بأن تنهي تماماً وفوراً هذه المحاولات لتحقيق مكاسب على الأرض بالقوة.

كما شدد على ضرورة استئناف العملية السياسية الشاملة التي يقودها اليمن للتوصل إلى حل تفاوضي للصراع. داعيًا جميع الأطراف وأصحاب المصلحة، إلى تقديم دعمهم وتعاونهم الكاملين إلى المبعوث الجديد غروندبرغ في جهوده المقبلة.

وتبذل الأمم المتحدة منذ سنوات جهودا لوقف القتال في اليمن، وإقناع الأطراف بالعودة إلى طاولة المفاوضات، لكن مبعوثها أخفق في تحقيق أي تقدم يذكر خصوصا على صعيد اتفاق استوكهولم الذي تم توقيعه في ديسمبر 2018 ومازال حبرا على ورق حتى الآن.

ومنذ ستة أعوام يشهد اليمن حرباً بين الحكومة الشرعية والمتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران بعد انقلاب الأخيرين، وطلب الرئيس الشرعي تدخل التحالف بقيادة السعودية الذين ضاعفوا المأزق بإنشاء تشكيلات مسلحة غير خاضعة للحكومة الشرعية ومساندة انقلاب آخر في عدن.

وفي الحرب المستمرة في البلاد، قتل عشرات الآلاف من المدنيين بينهم آلاف الأطفال والنساء، في حين بات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

 

نص الإحاطة

إحاطة الأمين العام المساعد في إدارتي الشؤون السياسية وشؤون بناء السلام، وعمليات السلام، محمد الخياري

السيد الرئيس،

يسرني أن أنضم إليكم اليوم لكي أطلع مجلس الأمن على التطورات الراهنة في اليمن.

إنه لمن المؤسف انه منذ انعقاد آخر جلسة للمجلس بشأن اليمن لم يتحقق أي تقدم آخر في الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة للتوصل إلى اتفاق يستند إلى خطة النقاط الأربع المقدمة إلى الأطراف، والتي تتألف من: وقف إطلاق النار على مستوى البلاد وإعادة فتح مطار صنعاء وتخفيف القيود المفروضة على تدفق الوقود والسلع الأساسية الأخرى عبر ميناء الحديدة واستئناف المفاوضات السياسية المباشرة بين الأطراف اليمنية.

لقد استمر الحوثيون في اشتراط فتح موانئ الحديدة ومطار صنعاء، فضلاً عن إنهاء ما يسمونه "العدوان والاحتلال" قبل استئناف مشاركتهم في عملية السلام. وقد كرر رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين هذا الموقف بالتزامن مع مناسبة عيد الأضحى.

لم تُستأنف بعد المفاوضات التي سهلتها المملكة العربية السعودية بشأن اتفاق الرياض والتي كانت تركز على عودة رئيس الوزراء وغيره من الوزراء إلى عدن بعد عطلة العيد في شهر يوليو/تموز.  ولم يُحدد أي موعد لاستئناف هذه الجهود. ولا يزال إحراز تقدم سريع بشأن تنفيذ اتفاق الرياض أمراً حيوياً لمعالجة التوترات في الجنوب، خاصة وأن الحالة الأمنية في عدن والمحافظات الجنوبية لا تزال تتدهور. ويتفاقم هذا الوضع أيضاً بسبب استمرار المشاكل المتعلقة بتوفير الخدمات الأساسية، بما في ذلك إمدادات الكهرباء، على الرغم من التحويلات السعودية لمنح الوقود. وقد صاحب ذلك المزيد من الاحتجاجات في عدن وغيرها من مناطق المحافظات الجنوبية، مما قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد. يتعين على كل أصحاب المصلحة التعاون من أجل تجنب هذا السيناريو.

 

السيد الرئيس،

لا يزال النشاط العسكري في اليمن بين مدٍ وجزر. فقد تم رصد قتال متقطع في محافظات الجوف وتعز، ولكن يبدو أن مأرب تظل هي المحور الاستراتيجي الرئيسي. وقد تمكن الحوثيون من قلب المكاسب الأولية التي حققتها القوات اليمنية بدعم من التحالف الذي تقوده السعودية في  البيضاء الواقعة جنوب مأرب، وقد تقدم الحوثيون الآن شمالًا حول الحدود بين محافظتي مأرب وشبوة. استناداً إلى هذه التطورات المستمرة في الوضع العسكري، أصبحت الطرق الرئيسية المؤدية إلى مأرب الآن أكثر تهديداً على نحو خطير. وفي ضوء ذلك، نكرر نداءنا إلى جميع الأطراف بأن تنهي تماماً وفوراً هذه المحاولات لتحقيق مكاسب على الأرض بالقوة.

وبعد فترة وجيزة من الهدوء في الهجمات الصاروخية البالستية العابرة للحدود والهجمات بطائرات بدون طيار ضد جنوب المملكة العربية السعودية، تم استهداف البنية التحتية البرية والبحرية في هذه المنطقة مرة أخرى في الأسابيع الأخيرة. كما وردت تقارير مستمرة عن هجمات جوية يشنها التحالف.

 

السيد الرئيس،

إن الوضع الاقتصادي الصعب واضح وملموس في مختلف أنحاء البلاد.  فاستمرت قيمة الريال اليمني في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في التدهور، ووصلت إلى مستوى قياسي من الانخفاض، حيث بلغت قيمة التداول 1000 ريال للدولار الواحد. كما ارتفعت الفجوة في أسعار الصرف بين صنعاء وعدن إلى نحو 400 ريال. وقد هدد المجلس الانتقالي الجنوبي مؤخرا بفرض سعر صرف محلي مستقل في عدن ومناطق أخرى تحت سيطرته في جنوب اليمن، وهو وضع من شأنه أن يزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى تحقيق انتعاش اقتصادي متماسك.  كما عارض الحوثيين وأعضاء القطاع الخاص زيادة الحكومة لسعر الدولار الجمركي من 250 إلى 500 ريال للواردات.

أخيراً، أود أن أتطرق الى مسألة إمدادات الوقود، التي لا تزال تزداد سوءً، ولا سيما في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون. منذ بداية تموز/يوليه، لم يتم منح تصاريح الرسو في ميناء الحديدة إلا لثلاث سفن وقود تابعة لمصانع من القطاع الخاص. وقد أرغِمت إحدى السفن على العودة إلى منطقة المرسى بسبب امتلاء خزانات الوقود في الحديدة كما زُعِم. ولا تزال هناك ثلاث سفن في منطقة سيطرة التحالف. لقد أغلقت كل محطات الوقود التابعة لشركة النفط اليمنية في المحافظات التي يسيطر عليها الحوثيين باستثناء محطة واحدة.  وأشارت شركة الغاز اليمنية إلى أن هناك نقصاً حاداً في الغاز المنزلي بشكل متزايد، مع فترات انتظار تصل إلى شهر واحد تقريباً لإعادة ملء الأسطوانات الفارغة. وكان هذا سبباً في دفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل كبير في السوق الموازية. نكرر نداءنا إلى حكومة اليمن بأن تسمح على وجه السرعة بدخول سفن الوقود إلى الحديدة دون تأخير. ويجب على جميع الأطراف أن تولي الأولوية للاحتياجات المدنية وأن تمتنع عن تسليح الاقتصاد، لا سيما في ضوء الحالة الإنسانية الحرجة في البلاد.

 

السيد الرئيس،

إن تعيين السيد غروندبرغ مبعوثاً خاصاً جديداً إلى اليمن هو فرصة للبناء على الجهود الهائلة التي بذلها مارتن غريفيث عندما كان مبعوثاً خاصاً، ولتقييم نهج الوساطة وتركيز العمل على التغلب على العقبات التي لا تزال أمامنا. وفي هذا الصدد، من الضروري أن نستأنف العملية السياسية الشاملة التي يقودها اليمن للتوصل إلى حل تفاوضي للصراع. وندعو جميع الأطراف وأصحاب المصلحة، بما في ذلك هذا المجلس، إلى تقديم دعمهم وتعاونهم الكاملين إلى السيد غروندبرغ في جهوده المقبلة.

 

شكرًا لكم.


Create Account



Log In Your Account