الانتقالي يفرض جبايات كبيرة على شركات الاسمنت (وثيقة)
الإثنين 06 سبتمبر ,2021 الساعة: 10:20 صباحاً
الحرف 28 - خاص

كشفت وثيقة صادرة عن ما تسمى بـ"اللجنة الاقتصادية" التابعة للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً"، عن فرض رسوم وجبايات غير قانونية، على شركات الإسمنت الخاصة في عدة محافظات. 

وحسب الوثيقة التي حصل" الحرف28" على نسخة منها، فإن المجلس الانتقالي، طالب  شركات "الوحدة للإسمنت، والوطنية للإسمنت، وأستار للإسمنت" وهي شركات قطاع خاص، بدفع رسوم لما أسماها "الدعم الامني والعسكري". 

وتتخذ الشركات الثلاث من محافظات عدن ولحج وأبين مقراً لها. 

الانتقالي فرض في الوثيقة "الرسالة" التي وجهها للشركات الثلاث، دفع 100ريال عن كل كيس أسمنت (عبوة 50 كيلو جرام) وتوريدها إلى حسابات خاصة في شركة القطيبي للصرافة. 

ويأتي هذا الإجراء بعد أيام من توجيه الرئيس هادي، للحكومة بوقف الجبايات والاعفاءات الجمركية وتوجيهه أيضا توحيد التعرفة الجمركية في المنافذ ومختلف المحافظات. 

وفي فبراير الماضي، هدد مصنع إسمنت الوحدة، بإيقاف نشاطه وتسريح مئات العمال، على خلفية المضايقات التي تتعرض لها شاحنات المصنع في النقاط الأمنية التابعة لقوات المجلس الانتقالي.

والجبايات التي فرضها المجلس الانتقالي على شركات الاسمنت هي امتداد لجبايات واسعة تفرضها على التجار في مناطق سيطرتها الى جانب فرضها رسوم كبيرة على كل ناقلات النفط والغاز التي تخرج من عدن الى بقية المحافظات، وتقدر بمئات الملايين شهريا. 

ومؤخرا كشفت، مصادر مطلعة، ان المجلس الانتقالي يتحصل شهريا 26مليار ريال كجبايات من ميناء الزيت في عدن وحده.

وقال الناشط عبدالفتاح جماجم، إن الجبايات المتحصلة من ميناء الزيت، يتم إيداعها في حساب شخصي في مصرف القطيبي. 

وذكرت مصادر أخرى أن عناصر الإنتقالي في نقطة  العلم، المدخل الشرقي لعدن تقوم بفرض إتاوات مالية قدرها 50 ألف ريال على كل شاحنة محملة بالبضائع. 

وتخضع محافظات عدن والضالع وسقطرى وأجزاء من ابين ولحج، تحت سيطرة الانتقالي بعد انقلاب 10 اغسطس الذي دبرته الإمارات بتواطؤ سعودي ثم عادت الأخيرة لإعلان ما يسمى اتفاق الرياض لمعالجة الوضع الناجم عن الإنقلاب المسلح فشرعنته سياسيا بتشكيل حكومة شراكة مع الانتقالي وتجاهلت البنود الاخرى المتصلة بمعالجة الوضع العسكري والأمني.

واستمرت اللعبة بذات المسار عندما تم  طرد الحكومة مجددا مطلع العام دون أن يصدر عن رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية أي موقف حتى الآن، والإثنان مع السعودية يوفران غطاء كامل لممارسات الإنتقالي ونهب موارد المحافظات الخاضعة له.

وفي الوقت الذي كان من المفترض ان يوفر الانتقالي الخدمات للمواطنين القاطنين في مناطق سيطرته كونه المتحكم بالايرادات، الا انه يرفض تقديم ولو أبسط الخدمات، مؤكدا انه ليس مسئولا عن الخدمات بل الحكومة. 

وتعيش عدن وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الانتقالي ازمات عديدة ابرزها الكهرباء والمياه وارتفاع الأسعار بشكل جنوني، الى جانب الانفلات الامني الواسع الذي يذهب ضحيته الكثير من المدنيين بشكل مستمر، فضلا عن تحول عدن الى ساحة للتصفيات والإغتيالات.




Create Account



Log In Your Account