وزير الخارجية: التلكؤ في تنفيذ اتفاق الرياض شجّع الحوثيين على شن هجماتهم الأخيرة
الخميس 23 سبتمبر ,2021 الساعة: 09:12 مساءً
الحرف28 - متابعات

قال وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك، الخميس، إن التلكؤ في استكمال تنفيذ اتفاق الرياض شجع الحوثيين على شن هجماتهم الأخيرة.

ومؤخرًا، شن الحوثيون هجومًا واسعًا في محافظتي مأرب وشبوة وتمكنوا من تحقيق تقدم ميداني في بعض المناطق هناك.

وأضاف بن مبارك في مقابلة مع تلفزيون العربية أن "الشق السياسي من اتفاق الرياض تم تنفيذه حيث تم الإعلان عن الحكومة".

وتابع: "هناك تلكؤ في تنفيذ الشق العسكري والأمني حيث كان من المفترض دمج القوات العسكرية والأمنية"، لافتاً إلى أن ذلك "خلق جملة من التعقيدات في الميدان".

وقال: إن لم يدرك جميع الأطراف الرسالة الحوثية فإن الجميع مستهدف والجميع خاسر.

ولفت إلى أن هناك فرص كثيرة لتنفيذ اتفاق الرياض، وفرص كبيرة لعودة الحكومة إلى العاصمة عدن.

وفي 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 تم توقيع اتفاق الرياض، برعاية سعودية ودعم أممي، بهدف حل الخلافات بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، والتي تحولت لاشتباكات مسلحة بينهما في عدن، ومحافظات جنوبية أخرى.

وأدى تأخر تنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض إلى تقييد حركة الحكومة في مقرها المؤقت مدينة عدن؛ حيث ما يزال المجلس الانتقالي مسيطرا أمنيا وعسكريا على الوضع بالمدينة منذ أغسطس/آب 2019، إضافة إلى سيطرته على مناطق جنوبية أخرى.

واعتبر وزير الخارجية أن "مأرب وشبوة فاصلة في المشهد السياسي، (..) وإيران وجهت الحوثيين بعدم الاتجاه للحل قبل السيطرة على مأرب".

ووفق بن مبارك فإن مأرب "أبعد من عين الشمس على الحوثيين"، وقال إن الحوثيين منذ فبراير/شباط الماضي يتحدثون عن احتفالات في مأرب قريبة ولم يقوموا بشيء.

ولفت إلى أن أكثر من ألفي طفل دفعهم الحوثيون إلى جبهات القِتال في مأرب قتلوا بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران الماضي.

وحول ملف السلام مع الحوثيين قال بن مبارك: ليس هناك جديد في موقف الحوثيين من المبادرة الأممية والسعودية التي حملها الوفد العُماني إلى صنعاء وقدمت في مارس/آذار الماضي.

وأضاف: بالعكس هناك المزيد من التصعيد العسكري في شبوة وأبين والضالع ومأرب رغم دعوات السلام.

وكشف بن مبارك أن الحوثيين يضعون اشتراطات للتعامل مع المبعوث الأممي الجديد هانز غروندبرغ، دون أن يشير إلى مزيد من التفاصيل.

وقال إن الرسائل السياسية والتصعيد الحوثي على الأرض "لا تبشر بخير".

وأضاف أن “المبعوث الأممي الجديد على اطلاع بالأزمة ويجب أن يتعامل بواقعية، وألا يبدأ من الصفر”.

وتبذل الأمم المتحدة منذ سنوات جهودا لوقف القتال في اليمن، وإقناع الأطراف بالعودة إلى طاولة المفاوضات، لكن مبعوثها أخفق في تحقيق أي تقدم يذكر خصوصا على صعيد اتفاق استوكهولم الذي تم توقيعه في ديسمبر 2018 ومازال حبرا على ورق حتى الآن.

ولم تفلح حتى اليوم أي من المبادرات العديدة -وفي مقدمتها الأممية والأميركية- في إنهاء الحرب في اليمن، بين الحكومة الشرعية والمتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران بعد انقلاب الأخيرين، وطلب الرئيس الشرعي (عبدربه منصور هادي) تدخل التحالف بقيادة السعودية.

وفي الحرب المستمرة في البلاد، قتل عشرات الآلاف من المدنيين بينهم آلاف الأطفال والنساء، في حين بات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.


Create Account



Log In Your Account