عدن.. إيقاف كافة شبكات التحويلات المالية غداة انهيار تاريخي للريال
الأحد 26 سبتمبر ,2021 الساعة: 04:13 مساءً
الحرف28 - خاص

وجهت جمعية الصرافين في عدن، اليوم الأحد، شركات الصرافة، بوقف كافة شبكات التحويل المالية في المحافظات المحررة.

وقالت الجمعية في بيان لها، إنه تقرر توقيف كافة الشبكات من الهوست حتى إشعار آخر، بسبب الانهيار الكبير في أسعار الصرف.

كما تم وقف كافة عمليات التغطيات في الحسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي واتس آب والهواتف، حسب البيان.

وسجل الريال اليمني، أمس السبت، انهيارا كبيرا أمام العملات الأجنبية بعد أن تجاوز سعر الدولار الواحد 1200 ريال، بينما تجاوز سعر صرف الريال السعودي مستوى 310 ريالات يمنية.

وارتفعت نسبة رسوم التحويلات النقدية من مناطق سيطرة الحكومة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي بنسبة 100 بالمائة.

ويعتبر هذا التراجع للعملة هو الأسواء في تاريخ البلد.

وقبل شهرين حاول البنك المركزي فرض إجراءات على شركات الصرافة لمنع التلاعب بالعملة لكن يبدو أن تلك الإجراءات دون جدوى.

وتسبب ذلك في زيادات حادة للأسعار وسط عجز الكثير من اليمنيين عن شراء سلع أساسية لتزيد الأوضاع المعيشية للمواطنين تفاقما.

وقبل الحرب (2015) كان يباع الدولار الواحد بـ 215 ريالا؛ لكن تداعيات الصراع ألقت بانعكاساتها السلبية على مختلف القطاعات، بما في ذلك العملة

وتفاقمت الأزمة الاقتصادية على نحو فادح مع تسابق الإمارات والسعودية على السيطرة على مناطق النفط والغاز ومنع الحكومة من استئناف التصدير ووضع اليد على الموانئ وهو ما حرم البلاد من مليارات الدولارات كانت كفيلة بتمويل الخزينة العامة بالعملة الصعبة ومساندة العملة المحلية

وكان رئيس الحكومة معين عبدالملك عند تعيينه خلفا لـ "أحمد عبيد دغر" تعهد بالتركيز على الاقتصاد مع اخلاء عهدته من القضايا السياسية والعسكرية لكنه قاد إلى انهيار اقتصادي ويلتزم الصمت حيال سيطرة التحالف على منشآت البلاد الحيوية ومنع استئناف تصدير النفط والغاز وسط اتهامات له بالعمل وفقا لرغبات السفير السعودي محمد آل جابر، وهو نفس الموقف الذي يلتزمه الرئيس هادي.

ومنذ 2016، يشهد اليمن أزمة انقسام مالي تصاعدت حدتها عندما أقرت الحكومة الشرعية، نقل مقر البنك المركزي اليمني من صنعاء إلى عدن.

وفي المقابل رفضت السلطات التابعة للحوثيين، والتي تسيطر على العاصمة صنعاء، الاعتراف بالقرار، مما أدى إلى انقسام البلاد بين مصرفين يعتبر كل منهما الآخر فرعًا، الأمر الذي فاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية في البلاد.

ودخلت الأزمة طورًا جديدًا، أواخر عام 2019، مع اتخاذ سلطات الحوثيين موجة إجراءات تمنع تداول الطبعات الجديدة من العملة والمطبوعة في عدن في مناطق سيطرتهم، وهو القرار الذي وسع الهوة بإيجاد سعرين مختلفين للعملة المحلية، وذلك في أعقاب فشل سلسلة من الاجتماعات رعاها مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، في العاصمة الأردنية عمّان، خلال العام المنصرم، سعت إلى الوصول لاتفاق في الجانب الاقتصادي، وانتهت دون تقدم، لتبدأ مرحلة غير مسبوقة من الأزمة.


Create Account



Log In Your Account