الثلاثاء 08 مايو ,2018 الساعة: 06:08 مساءً
هل يمكن اعادة قراءة المقال حقك بما يحقق الفهم لأيش تشتي تقول بالضبط؟
هل يمكن البحث في اسباب هذا التخبط من صدق بدل الفذلكة ورص الكلمات الملانة هدرة دون ان تقول شيئاً؟
وبإعتباري نقيب الموالعة المنتظر فقد حضّرت الجن حقي لأفك طلاسم تلك المقالة واخرج منها بشيئاً مفيداً وأجيبك على اسئلتها وأفهمك وافهم الجميع.
اولاً، ان من ينشغل عن محاربة الحوثيين ويتوجه لمعارك جانبية اخرى هم التحالف السعودية والإمارات وليس غيرهم.
ثانياً، ليست معارك جانبية صغيرة او يمكن تجاوزها بسهولة كما قد تعتقد، انها قضية مصيرية تمس بحاضر ومستقبل اليمن وتصيبها في مقتل، فمن دعم المليشيات الفارغة والمجرمة خارج إطار الشرعية والدولة في عدن والجنوب من قبل الإمارات، وتنمية وتغذية النعرات المناطقية والعنصرية، وانشاء السجون السرية سيئة السمعة، وتعطيل الميناء وغلق العاصمة المؤقتة امام القادمين من الشمال، والتقسيم، ومحاربة الشرعية وإفشالها بكل ما اوتوا من قوة إلى درجة منع طائرة الرئيس هادي من الهبوط في مطار عدن، وضرب معسكرات الحماية الرئاسية والقضاء عليها، وسجن مسؤولي الشرعية والحكومة بمعاشيق والرياض، وعدم تحكمها بشيء في المناطق المحررة وجعلها كالكوز المركوز، إلى الأطماع في الموانئ والجزر وقطف الراس الراس من اليمن الذي لم يعد خافياً على احد، وما يحدث في سقطرى من عبث خطير بمحميتها الطبيعية وملكيتها الا عينة مما تعتبره انت أخطاء صغيرة وهي مش اخطاء صغيرة خالص، بل ممارسات وتوجهات وأهداف خطيرة ومصيرية لا يمكن اغفالها ابداً.
ثالثاً، المهزومون هي الحكومة الشرعية، يعني انت والكل مهزوم بس لأنك بلندن وعشت وارتبطت بالإمارات خيرات ما تحس، والحكومة الشرعية لا تفتعل الأزمات ولا المشاكل الجانبية والزوائد الصغيرة ومدري ايش، الحكومة الشرعية ساكتة عن كل ما يقع بها وكل ما يضر باليمنيين ويفتك بهم من جراء هذه الممارسات، الحكومة قوادة وراضية وساكتة عن كل ما يحدث حرام ما تشتي الا الستر والمعاشات بالدولار، لكن مش إلى درجة انزال قوات عسكرية اماراتية في وجودها بسقطرى واحتلال المطار والميناء وباقي شوية الا وتطوق على مقر اقامة بن دغر.
رابعاً، لا يوجد وقت اضافي لمثل هذه المعارك والممارسات نعم، خابرهم، توجه بالكلام هذا للإمارات والسعودية، واللي يبدو ان انتصارهم قد حدث بعقر البلد وجعله شعوباً وقبائلاً متناحرة وطمع لمقدراته وثرواته، والا ما الذي يجعلها تحارب الشرعية بهذا الشكل وتفخخ حاضر ومستقبل اليمنيين وتترك الحوثي ينعم بما هو فيه ويتطور عسكرياً ويقبض برقاب أغلب سكان اليمن كالرهائن ويستمر تهديده الماثل من إيران في خاصرة الخليج؟
لم يعد التحالف يواجه ايران ومليشيات الحوثي في اليمن، بل يواجه حلفاءه ويحارب استقرار وتطبيع الأوضاع في المناطق المحررة من مليشيات الحوثي في أهم وأخطر المراحل التي يتوقف عليها مستقبل اليمن، والتي لا يجب السكوت عنها والحديث بشكل مواج وعميق ولا يقول شيئاً كما فعلت في مقالتك.
خامساً، هناك حماقة فعل فقط وليس هناك حماقة ردة فعل، بل لا تزال ردة الفعل غير كافية!
سادساً، الإمارات لا تضغط بالأرض بل تنهبها وتستعمرها بالإحتلال العصري الجديد والكيوت، وتضغط بمليشياتها التي انشئتها طوال الثلاث السنوات الماضية خارج اطار الدولة وتمدها بالسلاح والمال وتمكنها من السيطرة على كل شيء، وليس للشرعية والحكومة من وسيلة ضغط تستطيع استخدامها حتى بمصارحة شعبها كما يجب، ولا يعفيها ذلك من المسؤولية.
سابعاً، السكاكين التي يراد لنا بلعها بشكل خاص وللمنطقة، هي هذه المليشيات والأحزمة التي تسيطر على المناطق المحررة ضداً من وجود الحكومة والدولة الجامعة وتقسيم البلد بينها وبين الحوثيين، والسكين كذلك ما يحدث في سقطرى وليس التقارير الصحفية التي تتكلم عن واقع ما يحدث هناك، والتي تصفها في مقالك بتقارير صحفي مغمور، كأنك تسخر منها وتنفي المعلومات الواردة فيها، بينما في الحقيقة تستخف بالوعي الشعبي وتقلل من صوت الناس.
ثامناً، لا توجد هواجس شك فيما يحدث بسقطرى، بل يقين، الجزيرة تسيطر عليها الإمارات بأدواتها من وقت سابق وبعسكرها وقواتها الضخمة الآن، وتقوم بتجريف المحمية الطبيعية النادرة وتنهب اشجارها وحجارها واسماكها، وتقتطع مساحات واسعة للبناء فيها والإستثمار وتشتري وتتملك، وتسّير رحلات شركاتها الجوية والسياحية الخاصة بعيداً عن وزارة النقل، وتقوم بتغيير تركيبتها السكانية والجغرافية، وتمنع دخول القات إليها كأنها لم تعد منطقة يمنية، وهذه المعلومات والأنباء ليست وليدة اليوم بل نعرفها وتصل إلينا منذ عامين ويؤكدها الجميع بإستثناء المعرصين والمدافعين عن الإمارات والساكتين على ما تقوم به، وايضاً الأطماع على سقطرى قديمة ولم تكن غائبة عن وعي الرئيس هادي في ٢٠١٣ عندما اصدر قراراً بتحويلها إلى محافظة ومنع بيع او تأجير اي جزء من اراضي ارخبيل سقطرى لأي دولة او مستثمر اجنبي!
تاسعاً، كان من ينازعنا في سقطرى هم الصوماليين نعم، ولكن الآن طمعت فيها الإمارات وشلتها بدون منازعة حتى، ويقول مسؤوليها وكتّابها بكل وقاحة وقلة ادب ان الموضوع محسوم من زمان، وانها تربطهم بسقطرى علاقات اسرية وتاريخية، وان هو للمه يروح بن دغر الجزيرة هكذا بالواضح!
عاشراً، ايش من معلومات عندك عن المشكلة الحقيقية التي تتعرض لها سقطرى والتي تطالب من وزارة النقل بإيضاحها وانها قضية لا يجب ان تُغفل وقد تفاجئنا عما قريب؟
الإمارات تكذب في بيانها، وبن دغر لم يقل كل شيء في بيانه، وانت ما قلت حاجة في مقالتك، لا نقطة نظام ولا نقطة هندية.
----------------------------------
*من صفحة الكاتب على فيسبوك