انتقادات واسعة لبيان "أطباء بلا حدود": تعامل "رخيص" وغير مسؤول مع الموظف اليمني
الثلاثاء 05 أكتوبر ,2021 الساعة: 08:35 مساءً
الحرف28 - خاص

أثار بيان لمنظمة "أطباء بلا حدود" الدولية حول مقتل أحد موظفيها في اليمن، انتقادات واسعة من قبل صحفيين وناشطين.

في نص البيان تقول أطباء بلا حدود إنها "تعرب عن شعورها بالصدمة والحزن الشديد لوفاة زميلنا عاطف سيف محمد الحرازي (35 عامًا) أثناء رحلة خاصة إلى عدن بصحبة أصدقائه".

وذكرت أن "عاطف قُتل في وقت متأخر من مساء 4 أكتوبر على يد مسلحين خلال رحلة إلى عدن". لافتةً إلى أن عاطف عَمِل كممرّض في المستشفى العام الذي تقدّم أطباء بلا حدود له الدعم في مديرية ذي السفال بمحافظة إب، دون مزيد من التفاصيل.

تشير الرواية الأكثر تداولًا من قبل ناشطين ووسائل إعلام محلية إلى أن مسلحين في نقطة تفتيش في طريق رئيسي بمديرية طور الباحة بمحافظة لحج، اعترضوا مركبة تابعة لمنظمة اطباء بلا حدود كانت في طريقها إلى عدن وقامت بتفتيش العاملين ونهب ما بحوزتهم من هواتف محمولة ومبالغ مالية.

مدير أمن مديرية طور الباحة العقيد سليمان العطري، يقول في تصريحات صحفية إن "عاطف الذي كان يقود المركبة طلب من أفراد العصابة إرجاع مقتنياتهم، إلا أنهم باشروه بإطلاق النار عليه.

وينحدر الشاب عاطف من مديرية جبل حبشي بمحافظة تعز (جنوب غرب).

وانتقدت الناشطة والمدير التنفيذي لمبادرة مسار السلام، ياسمين الناظري، بيان المنظمة وعلُقت عليه قائلة: "أثناء رحلة خاصة مع أصدقائه ولذلك احنا (نحن) ما لناش (ليس لنا) دخل لأنه قُتل خارج أوقات الدوام".

وأضافت "نحن كمنظمات إنسانية بس نوصل لعند الموظف اليمني ونبيعه بأرخص ثمن ولا نطالب بتحقيق أو ندين الجهة الفاعلة".


وتابعت في تغريدة عبر تويتر "مع أن عاطف يمكن يكون في رحلة خاصة بس قد استلم مئات المكالمات من العمل والمستشفى وهذا كله لا يحسب".

ووجهت تساؤل لجميع المنظمات الدولية "الإنسانية" العاملة في اليمن: "هل تطبقون لوائحكم الداخلية فيما يخص حقوق الموظفين؟".

الكاتب اليمني أيمن نبيل، استغرب من عدم ذكر المنظمة في تغريدتها أن عاطف "قُتل وأنه كان ضحية جريمة كراهية.. أو حتى أنه ضحية "انتهاك لحقوق الإنسان" وبقية كلمات قاموسهم اللزج".

وأضاف في تغريدة أخرى عبر تويتر : "وصل بنا الحال أن هناك مليشيا جهوية اسمها المجلس الانتقالي تقتل وتعتقل وتخفي المواطنين بسبب ألقابهم والمناطق التي ينحدرون منها".

وتابع: "لا يوجد طرف سياسي يمني أو خارجي ذو وزن يصدر بيانًا غاضبًا يدين هذه المليشيا وعنصريتها الممنهجة". لافتًا إلى أن البيانات التي تُصدر رفعًا للعتب أصبحت كثيرة علينا.

  

لا مسؤولية

الصحفي عبدالرحمن ربيع، قال إن "صيغة البيان ضعيفة ولا يرقى لمستوى المسؤولية في حماية العاملين لدى المنظمة".

وأضاف "البيان غيب حق المطالبة بتسليم الجناة للقضاء أو تقديمهم للعدالة وهو ما يجعل جزء كبير من حماية الموظفين لدى "أطباء بلا حدود" يغيب دون أي سبب يذكر".

أما هيفاء أحمد، فترى أن بيان أطباء بلا حدود بأنه "تعزية عن حالة وفاة قضاء وقدر وليست جريمة قتل وتعذيب دون ذكر أي جهة".

وقال "وكأن الغرض فقط من بيان التعزية انه احنا (نحن) لا علاقة لنا ولم يكن نزوله القيام باي عمل يخص المنظمة".

  

تضارب معلومات

وتضاربت المعلومات بشأن المنطقة التي وقعت فيها الحادثة، فهناك من يقول إنها حدثت في نقطة تابعة للواء التاسع صاعقة التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا. لكن رواية أخرى تتحدث أنها وقعت بالقرب من معسكر تابع لقوات اللواء الثاني عمالقة.

ولم تصدر القوتين المدعومتين من الإمارات أي تعليق حول الأمر.

حتى السلطات الرسمية المحسوبة على الحكومة الشرعية لم تُعلّق بعد عن الحادثة.

تأتي هذه الحادثة بعد نحو شهر، على مقتل الشاب "اليمني/ الأمريكي" عبدالملك السنباني، في نقطة عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في مديرية طور الباحة.

وعلى الطرق الواصلة بين محافظات اليمن تنتشر العشرات من نقاط تفتيش، التي تقوم عادة بفرض جبايات مالية على التجار.

ويتعرض المسافرين في تلك النقاط لعميلة ابتزاز واختطاف وصلت في بعض المرات إلى القتل.


Create Account



Log In Your Account