بن مبارك يتحدث عن مدى إمكانية إلغاء عقوبات نجل صالح ويكشف عن تغييرات دبلوماسية مرتقبة
الأحد 30 يناير ,2022 الساعة: 09:09 مساءً
الحرف28 - متابعة خاصة

اتهم وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني أحمد عوض بن مبارك، إيران برعاية الإرهاب في بلاده، مطالباً المجتمع الدولي الوقوف بحزم تجاه ذلك.

وقال في حوار مع صحيفة "عكاظ" السعودية، إن "عدم ممارسة الضغوط على إيران سيؤدي إلى زيادة عدوان مليشيا الحوثي واستهدافها للمدنيين في اليمن وتهديدها للأمن والسلم الدوليين وإطالة أمد الصراع والمأساة الإنسانية في البلاد".

وأضاف أن الحوثيون يرفضون حتى اللحظة التعامل مع المبعوث الأممي الجديد (هانس غروندبرغ).

ونفى مشاركة حكومته في اللقاءات والمفاوضات مع إيران في العراق وسلطنة عمان، متسائلًا: "إذا كانت مليشيا إيران ترفض الجلوس على طاولة الحوار، فكيف يتم التفاوض أو التباحث مع إيران؟".

وفي مطلع أبريل 2021، كشفت وسائل إعلام دولية عن جولة مباحثات بين الرياض وطهران في بغداد، هي الأولى منذ قطع العلاقات بينهما في العام 2016.

وتركزت المباحثات حول اليمن، وفق ما نشرته صحف دولية، وسط استبعاد أي تغييرات إيجابية قد تحدث في سياسات إيران والسعودية التي تقود حربا ضد جماعة الحوثي المتحالفة مع طهران منذ ست سنوات.

وبشأن اتفاق الرياض المُوقّع بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، قال إن "هناك خطوات إيجابية تمت باتجاه استكمال تنفيذ «اتفاق الرياض» خصوصاً بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها بلادنا ومنها إجراء تغييرات في إدارة البنك المركزي اليمني، وعودة الحكومة اليمنية لممارسة مهامها في العاصمة المؤقتة عدن".

وأضاف أن "هناك تحديات تتطلب مزيداً من الجهد خصوصاً في الشق الأمني والعسكري وتوحيد كافة التشكيلات الأمنية ودمجها تحت قيادة وزارتي الداخلية والدفاع".

وفي 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، تم توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي، برعاية سعودية ودعم أممي، بهدف حل الخلافات بين الطرفين.

ورغم تشكل حكومة مناصفة في 18 ديسمبر/كانون الأول 2020، إلا أنه لم يتم إحراز تقدم ملحوظ في مسألة تنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض، خصوصا دمج قوات الجيش والأمن التابعة للحكومة والمجلس الانتقالي، تحت قيادة وزارتي الداخلية والدفاع.

وردًا على سؤال الصحيفة عن عدم تقدم الحكومة بطلب إلى مجلس الأمن الدولي لإلغاء العقوبات عن الرئيس السابق صالح ونجله في ظل المساعي لتوحيد الصف الوطني، أجاب ابن مبارك أن "نظام الجزاءات عموماً الخاص بلجنة العقوبات المنشأة بموجب قرار مجلس الأمن 21 لسنة 2014، فإن الأمر يخضع لتقديرات وقناعات فريق الخبراء وما لديه من معلومات واستنتاجات".

وأضاف أن الأمر لا يرتبط بطلب أو رغبة الحكومة اليمنية، لافتًا إلى أن حكومته "تدعم كل ما من شأنه توحيد كل القوى الوطنية تحت راية الشرعية الدستورية لمواجه الخطر الحوثي الإيراني على اليمن والإقليم".

وأفصح عن توجه وزارته لإجراء تغييرات في السلك الدبلوماسي خلال الفترة القادمة والعمل لتوسيع جهود سفاراتها في عدد من الدول لفضح انتهاكات الحوثيين في اليمن.

وبحسب وزير الخارجية فإن انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي سيؤدي إلى تحقيق الاستقرار بالمنطقة.

وتبذل الأمم المتحدة منذ سنوات جهودا لوقف القتال في اليمن، وإقناع الأطراف بالعودة إلى طاولة المفاوضات، لكن مبعوثها أخفق في تحقيق أي تقدم يذكر خصوصا على صعيد اتفاق ستوكهولم الذي تم توقيعه في ديسمبر 2018 ومازال حبرا على ورق حتى الآن.

ولم تفلح حتى اليوم أي من المبادرات العديدة -وفي مقدمتها الأممية والأميركية- في إنهاء الحرب في اليمن، بين الحكومة الشرعية والمتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران بعد انقلاب الأخيرين، وطلب الرئيس الشرعي (عبدربه منصور هادي) تدخل التحالف بقيادة السعودية.


Create Account



Log In Your Account