مليارات الأطنان من الجليد تختفي من أكبر جزيرة في العالم... ما السبب؟
الخميس 03 فبراير ,2022 الساعة: 11:22 مساءً

انحسر الغطاء الجليدي الضخم في جزيرة غرينلاند بواقع 4,7 مليار طن خلال 20 عاماً فقط، ما ساهم في ارتفاع مستوى مياه المحيطات، بحسب ما أظهرته بيانات جديدة عن هيئة "اركتيك ريسرتش" الدنماركية بشأن المنطقة القطبية الشمالية.

منظمة "بولار بورتال"، التي تشرف على المعاهد الدنماركية في البحوث بشأن المنطقة القطبية الشمالية، قالت إنه "منذ بدء القياسات في أبريل/نيسان 2002، فقد الغطاء الجليدي في غرينلاند ما يقرب من 4700 غيغاطن أو 4700 كيلومتر مكعب" من الجليد.

أشارت المنظمة التي تحتل موقعاً رائداً في مراقبة وضع الجليد في غرينلاند -أكبر جزيرة بالعالم- إلى أن "هذا الذوبان ساهم في رفع مستوى سطح البحر بمقدار 1,2 سنتيمتر"،  وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية الثلاثاء 1 فبراير/شباط 2022.

بحسب الهيئة الدنماركية فإن "البيانات تشير إلى أن أكثرية الجليد المفقود كان موجوداً عند أطراف الغطاء الجليدي، وأن الجبهات الجليدية تنحسر إلى المضائق البحرية وعلى البر، وأن الذوبان يكون أقوى على سطح الجليد".

يتأثر الساحل الغربي لغرينلاند بشكل خاص بهذا الوضع، بحسب هذه البيانات، ويشكل الاحتباس المناخي مصدر قلق في المنطقة القطبية الشمالية، حيث تشير البيانات إلى انحسار الجليد بمعدل ثلاثة أو حتى أربعة أضعاف أكثر مقارنة بسائر أنحاء الكوكب، وفق أحدث الدراسات العلمية.

يُعدّ ذوبان الجليد في غرينلاند حالياً العامل الرئيسي في ارتفاع مستوى المحيطات على الأرض، كما أن الأنهار الجليدية في غرينلاند تتراجع بمعدل ست إلى سبع مرات أسرع مما كان عليه قبل 25 عاماً، بحسب دراسة حديثة نشرتها وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا).

يشار إلى أن غرينلاند تعني "الأرض الخضراء"، وباللغة الغرينلاندية تعني "أرض الناس"، إلا أنها في حقيقة الأمر ليست بالخضراء، إذ يغطي الجليد معظم مساحتها، كما أن كثافتها السكانية هي الأقل بالعالم.

يخشى علماء الجليد من تأثير الاحتباس الحراري على المناطق الجليدية، ويحذرون من كوارث قد تهدد البشرية.

فعلى سبيل المثال يشعر نهر ثويتس أحد أكبر الأنهار الجليدية بالعالم، ذواباً مقلقاً، وهو عبارة عن حوض جليدي شاسع المساحة، ويقع غرب المنطقة القطبية الجنوبية في شبه جزيرة "أنتاركتيكا".

صحيفة The Guardian البريطانية، كانت قد ذكرت في ديسمبر/كانون الأول 2021، أن سنوات من الأبحاث التي أجراها باحثون بريطانيون وأمريكيون أظهرت أن شقوقاً وتصدعات كبيرة انفتحت في الطبقات العليا والسفلى من نهر ثويتس الجليدي.

يخشى العلماء من انهيار النهر الجليدي، وربما ذوبانه في غضون خمس سنوات أو أقل من ذلك، ويقولون إن النهر يحتوي على كمية من المياه تكفي بمفردها لرفع مستوى البحر في جميع أنحاء العالم بأكثر من نصف متر.

الأخطر من ذلك، وفقاً للعلماء، أنه في حال ذوبان الكتلة الجليدية لنهر ثويتس، يتوقع أن يتسارع بعدها انهيار العديد من الأنهار الجليدية العظيمة الأخرى في القارة القطبية الجنوبية، ما قد يؤدي إلى انهيار الغطاء الجليدي بالكامل وارتفاع كارثي لمستوى سطح البحر العالمي بعدة أمتار.

 

المصدر: عربي بوست


Create Account



Log In Your Account