6 طرق لكسر دائرة العنف ضد المرأة
الثلاثاء 08 مارس ,2022 الساعة: 11:54 مساءً
متابعات

في احتفالات اليوم العالمي للمرأة، في 8 مارس/آذار من كل عام، يأتي العنف ضد النساء والفتيات في الصدارة، كونه أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا في العالم.

تتعرض نساء وفتيات إلى عنف متباين النوع والمصدر، يبدأ من عمر مبكر على يد أب أو أخ أو أحد أفراد العائلة الذكور، لينتقل بعد ذلك إلى يد الزوج، في دائرة مُحكمة يصعب كسرها، ولكن لا يستحيل.

كيف يكون العنف ضد المرأة؟

تتعرض امرأة واحدة من كل 3 نساء للعنف البدني أو الجنسي أو الاثنين معا، ويأتي مصدر معظم هذا العنف من داخل العائلة، وبحسب "منظمة الصحة العالمية" (WHO)، فإن العنف الممارس ضد المرأة هو أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عليه، أو يرجح أن يترتب عليه، أذى أو معاناة للمرأة، سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة.

دائرة العنف ومراحلها

ببساطة يمكن تعريف دورة العنف على أنها قطار متكرر لا ينتهي لأحداث تنطوي على تهديدات بالعنف وحدوثه والاعتذارات والوعود بالتغيير.

وبحسب "هيلثي بلايس" (Healthy place)، الأجزاء الأساسية لدورة العنف ترى أن المعتدي يهدد بالعنف، ويضرب ضحيته، ويعتذر، ويعد بالتغيير، قبل أن تبدأ الدورة من جديد.

لا يختلف المعتدي في تلك الدائرة كونه أبا، أو شقيقا أو زوجا أو أي ذكر له سلطة على الفتاة أو المرأة، فيمكنه إدارة تلك الحلقة على الضحية وتكرار نمط الإساءة مرة بعد مرة.

وتعد الطبيعة النمطية للإساءة أحد أكثر مكوناتها قهرا، ففي حين أن كل موقف سيبدو مختلفا تماما، فإنه غالبا ما يتضمن 3 مراحل متميزة:

مرحلة بناء التوتر: يتراكم التوتر والغضب لدى المعتدي، ويهدد الضحية. وفي هذه المرحلة، قد تجد الضحية نفسها تفعل كل شيء حتى لا تزعجه أو تثير غضبه.

الحدث: غضب المعتدي يصل إلى ذروته ويهاجم الضحية ويؤذيها نفسيا وجسديا. وهذا التحرر من الغضب يقلل من التوتر.

مرحلة الهدوء: يبدأ الجاني بالشعور بالذنب أو الندم أو الخوف، ويقدم اعتذارا مصحوبا بهدايا أو وعودا بالتغيير.

وبعد فترة وجيزة من قبول الاعتذار، سيعيد النمط نفسه، ليحاصر الضحايا في دوامة الإساءة والندم والتسامح والإساءة المستمرة.

كسر دائرة العنف

يتطلب إنهاء العنف ضد المرأة وكسر الدائرة المسيئة العمل الجماعي لإحداث فرق بأمان وفعالية، وهناك عدة طرق للمساعدة في إنهاء العنف منها:

    الاستماع وتصديق الناجيات

عندما تشارك امرأة قصتها عن العنف، فإنها تتخذ الخطوة الأولى لكسر حلقة الإساءة. وعلى الجميع منحها المساحة الآمنة التي تحتاجها للتحدث بصوت عال والاستماع إليها.

وبحسب هيئة الأمم المتحدة للمرأة (UNWomen)، لا بد أن تتذكر أنه عند مناقشة حالات العنف الجنسي، فإن رزانة الضحية وملابسها لا علاقة لها بالأمر.

الجاني هو السبب الوحيد للاعتداء ويجب أن يتحمل المسؤولية وحده. ويجب اختيار عبارات مثل "نسمعكِ ونقف معكِ" بدلا من عبارات مثل "لماذا لم ترحلي؟".

    تصحيح المفاهيم

ابدئي المحادثات حول أدوار الجنسين في وقت مبكر، وتحدي السمات والخصائص التقليدية المخصصة للرجال والنساء.

شجعي ثقافة الاختلاف والقبول، واشرحي للأطفال أن الصور النمطية التي يواجهونها باستمرار، سواء في وسائل الإعلام أو في الشارع أو في المدرسة يمكن رفضها والاختلاف عنها.

    تمييز علامات الإساءة

هناك العديد من أشكال الإساءة وجميعها يمكن أن تكون لها آثار جسدية وعاطفية خطيرة.

توصي "بيتر هيلب" (Better help) بعدم تجاهل علامات التحذير، فإذا كنت تشك في أن فتاة أو امرأة تعرفها ضحية للعنف، فقد تكون الشخص الوحيد الذي يتحدث نيابة عنها.

اعرض نقل الضحية إلى مكان آمن وأبلغ السلطات أو المنظمات المعنية بالعنف ضد المرأة.

    لا تبرري العنف

لا يوجد عذر للعنف، إذا كنتِ في علاقة زوجية مسيئة أو وقعتِ ضحية للعنف لا تبرريه أبدا. ويمكنك كسر الحلقة وتأمين سلامتك.

كما يمكن اللجوء للأصدقاء والعائلة لتقديم الدعم، ومغادرة المنزل عندما يكون المعتدي خارج المنزل. واتصلي بالشرطة واشرحي لها أنك ضحية للعنف المنزلي وأنك بحاجة إلى مساعدة في المغادرة، وكذلك اتصلي بالمنظمات المعنية بالدفاع عن المرأة لطلب المساعدة.

    التوعية بأخطار التقاليد الضارة

التوعية من خلال مؤسسات الدولة ووسائل الإعلام والنخب والشخصيات العامة أمر ضروري لإنهاء العنف ضد المرأة، من خلال التعرف على الآثار السلبية لتلك الممارسة وتجريمها.

ووفقا لمنظمة "بلان إنترناشيونال" (Plan-international) أسهمت حملات التوعية في مصر على مدى 17 عاما في الوقوف ضد تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية من خلال إجراء ختان الإناث، حيث ساعدت العائلات الريفية على التعرف على الحقائق وتغيير مواقفهم للمساعدة في إنهاء هذه الممارسة.

    قوانين صارمة

يقع على عاتق الدول وضع قوانين صارمة وتفعيلها، لإدانة وتجريم أي شكل من أشكال العنف ضد الفتاة أو المرأة وتطبيق عقوبة رادعة على المعتدي بغض النظر عن مدى صلته بالناجية أو الضحية.
المصدر : الجزيرة نت


Create Account



Log In Your Account