تعزيزات عسكرية حوثية إلى تعز وتحذيرات من استخدام الهدنة لشق طرق التفافية لأغراض عسكرية
الأحد 05 يونيو ,2022 الساعة: 04:43 مساءً
الحرف 28 - خاص

قالت مصادر إعلامية إن مليشيا الحوثي أرسلت تعزيزات عسكرية إلى محافظة تعز غربي البلاد في وقت ترعى البعثة الأممية مفاوضات تقول إنها لفتح طرق المحافظة المحاصرة منذ أكثر من سبع سنوات.

وأمس السبت شرعت مليشيا الحوثي بشق طريق فرعي التفافي من منطقة الستين شمال، زاعمة أنه لفتح منفذ الى المدينة وهي الخطوة التي وصفها الوفد المفاوض للحكومة بأنها أحادية ومرفوضة، وسط شكوك باستخدام الطريق لأهداف عسكرية.

وقال الصحفي فارس الحميري مراسل وكالة شنخوا الصينية في تغريدة، تابعها الحرف 28، على موقع التدوين المصغر تويتر نقلا عن شاهد عيان إن شاحنات عسكرية تحمل لوحات " جيش" تابعة للحوثيين مرت اليوم الأحد من منطقة النجد الأحمر التابعة لمحافظة إب في طريقها الى تعز.


وتأتي هذه التحركات العسكرية متزامنة مع ما تقول البعثة الاممية انها مساعي لفتح الطرق في تعز عبر مفاوضات ترعاها في العاصمة الأردنية عمان بين وفد مليشيا الحوثي ووفد حكومي، فشلت في جولتها الأولى في تحقيق أي نتائج.

وقبل بدء الجولة الثانية بيوم  أعلنت مليشيا الحوثي البدء بشق طريق فرعي التفافي شمال غرب مدينة تعز بزعم فتح منفذ الى المدينة المحاصرة منذ اكثر من سبع سنوات ونشرت صورا لما قالت انها طريق يجري شقها لتكون منفذا الى المدينة وهو ما يؤكد رفضها فتح الطرق الرئيسية والاستمرار في حصار قرابة 5 ملايين نسمة هم سكان المحافظة.
وشكك نشطاء في تحركات مليشيا الحوثي بشق طريق التفافي على الطرق الرئيسية .

وقال الناشط عبدالله الشرعبي في منشور على تويتر إن مليشيا الحوثي لم تستطع شق طرق امداد الى  مواقعها في اطراف الدفاع الجوي شمال المدينة واستغلت الهدنة للقيام بذلك لأغراض عسكرية وليس لفتح طرق بدوافع انسانية.


ورفض الوفد الحكومي المشارك في المفوضات المفترضة لرفع الحصار عن تعز في العاصمة الأردنية عمان، هذه الإجراءات ووصفها بالأحادية والمخلة بجهود الامم المتحدة.

وقال الوفد الحكومي في بيان اليوم الأحد إنه فوجيئ بإعلان الحوثيين  " الذهاب بإجراء أحادي لفتح طريق ترابي مجهول " معتبرا ذلك " محاولة مكشوفة لإحباط جهود الامم المتحدة والإلتفاف على المشاروات الجارية .. وآخلالا بجوهر عملية النقاش الجارية وتنسف الجهود الأممية".

ومن المقرر ان تبدا اليوم جولة جديدة من المفاوضات بعد انتهاء جولة سابقة بدون نتائج وسط اتهامات للأمم المتحدة والسعودية التي ابرمت اتفاق الهدنة مطلع ابريل الماضي، بتحويل ملف حصار تعز كقضية إنسانية الى مسلسل لانهائي من المفاوضات.

وكانت السعودية قادت تفاهمات مع الحوثيين في العاصمة العمانية مسقط لتنفيذ هدنة لمدة شهرين بدأت مطلع إبريل الماضي منحت خلالها المليشيات جميع مطالبها الخاصة بتدفق المشتقات النفطية وفتح مطار صنعاء بينما جعلت من ملف حصار تعز  بند للتفاوض.
ورغم انتهاء الهدنة برفض الحوثيين فتح الطرق فقد ضغطت السعودية على المجلس الرئاسي لتمديد الهدنة، في وقت يستمر فيه حصار تعز وخرق الهدنة الداخلية من قبل مليشيا الحوثي وشن هجمات بمختلف  الأسلحة.

وفي وقت سابق من الاسبوع الماضي قالت مصادر مطلعة للحرف 28 إن الرياض مارست ضغوطا كبيرة على المجلس الرئاسي للقبول بتمديد الهدنة مع الحوثيين رغم رفضهم رفع الحصار عن تعز وفتح الطرق.

ووفقا للمصادر فإن الرياض أجرت اتصالات بالرئاسة والحكومة اليمنية وطلبت منها القبول بتمديد الهدنة، ووعدت باستمرار الضغط على الحوثيين لفتح طرق تعز.

وقالت المصادر إن الحكومة السعودية حريصة على استمرار الهدنة ومنح مكاسب مجانية للحوثيين بغض النظر عن التزامهم ببنود الهدنة من عدمه واستمرار الخروقات الكبيرة من خلال قصف الاحياء السكنية في مأرب وتعز والضالع واستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.

ويتطابق هذا الضغط السعودي مع ما أكده تقرير مجموعة الازمان الدولية الأخير الذي قال إن السعودية التي تولت التفاوض مع الحوثيين في مسقط لبدء الهدنة لم تكن مهتمة برفع الحصار عن تعو وانها وضعت فتح طرق تعز في هامش بنود الهدنة لإحراج حكومة الرئيس هادي وقتها للقبول بالهدنة.

وألمح التقرير الى أن الرياض لم تهتم بحصار تعز منذ بداية الحرب ولم تتحمس لتحريرها باعتبارها معقلا للانتفاضة ضد الرئيس السابق صالح الذي تحالف مع الحوثيين لاحقا للسيطرة على صنعاء قبل مصرعه على يد حلفائه نهاية 2017. 

وتعاني محافظة تعز حصارا عسكريا حوثيا خانقا منذ سبع سنوات، وسط اتهامات للتحالف بقيادة السعودية والإمارات بتعمد ابقاء تعز رهن الحصار ومنع السلاح اللازم عنها لاستكمال تحرير المحافظة رغم امكانياتهما العسكرية الضخمة.

 


Create Account



Log In Your Account